قائد الثورة: النظام السعودي أراد إبقاء اليمن مأزوماً وشعبنا خرج برفض قاطع للاستعباد
الحديدة اكسبرس الاخباري | اخر التطورات
يوليو 30, 2026
أكد قائد الثورة السيد عبدالملك بدرالدين الحوثي اليوم الخميس خطاباً ، تطرق فيه إلى مستجدات الأوضاع في اليمن والمنطقة
وأكد السيد القائد أن النظام السعودي يريد أن يبقى الوضع في شعبنا العزيز مأزوماً على كل المستويات، اقتصادياً وسياسياً وغير ذلك، موضحاً أن النظام السعودي شريك مع الأمريكي والإسرائيلي والبريطاني ضمن التوجهات الصهيونية في المنطقة وأضاف قائد الثورة أن العدو يقلق من الشعوب التي لها تاريخ وهوية وأصالة لأنهم يعتبرونها عائقاً أمام مخططاتهم ومؤامراتهم التي تستهدف الأمة
وأشار السيد عبدالملك الحوثي إلى أن ممارسات النظام السعودي ضد شعبنا وهو يخون حقوق الجوار وحتى حقوق الإسلام نتج عنها معاناة كبيرة جداً وصلت إلى مستوى لا يمكن ولا يجوز شرعاً السكوت عنه، مؤكداً نحن كشعب يمني مستهدفون بالظلم في كل واقع حياتنا من جانب الأمريكي والسعودي والإسرائيلي والبريطاني، وأن معاناة شعبنا كبيرة جداً وصلت إلى كل أسرة في المدن والأرياف
ولفت السيد القائد إلى أن موارد اليمن الاقتصادية متوفرة ولكنها تحت سيطرة الأعداء ولذلك استمر البؤس والحرمان، مشدداً: يجب أن نعمل نحن على تحرير بلدنا وإمكاناتنا وثرواتنا من سيطرة الأعداء لأنهم يعملون على حرمان شعبنا من ثرواته، مضيفاً أن حالة الحرمان ظلم ومنكر وشر وإجرام يجب أن نواجهه من منطلق انتمائنا الإيماني والأخلاقي والقيمي
وقال قائد الثورة إنه من الظلم جداً أن يسعى السعودي بإشراف أمريكي ومعه البريطاني والإسرائيلي إلى مصادرة حريتنا واستعبادنا من دون الله، مؤكداً أنه لا يمكن لشعبنا اليمني القبول بمصادرة حريته أبداً وأوضح السيد عبدالملك الحوثي أن شعبنا العزيز خرج في جمعة التحذير والنفير بشكل غير مسبوق في تاريخه بكل ما تعنيه هذه الجملة، وأن الخروج العظيم لشعبنا في جمعة التحذير والنفير كان غير مسبوق في تاريخ شعبنا العزيز لأنه يستوعب حجم الاستهداف له، ويدرك أن الاستهداف له هو استهداف له في الكرامة والعزة بهدف السيطرة الكاملة والاستعباد والقهر والإذلال
وأردف السيد القائد أن هدف أعداء شعبنا هو تكريس وترسيخ معادلة الظلم وحالة الظلم لشعبنا العزيز في كل شيء من استمرار الحصار والسعي بالوصول للشعب إلى حالة الانهيار التام، وأن العدو السعودي يسعى للوصول بوضع شعبنا العزيز إلى أن يكون مهيأً للسيطرة الكاملة والاحتلال الكامل، وأن يتحول حال شعبنا كحال أي بلد من البلدان التي يقال عنها محتلة
وشدد قائد الثورة: نحن شعب عزيز بهويتنا الإيمانية، بثقتنا بالله، بانتمائنا الإيماني شعب لم يقبل في كل تاريخه بأن يبقى شعباً محتلاً تصادر عليه حريته وكرامته، موضحاً أن بلدنا هو بلد قيل عنه أنه مقبرة الغزاة ولا يمكن إطلاقاً أن يقبل شعبنا بمصادرة حريته وكرامته وبيّن السيد عبدالملك الحوثي أن الخروج العظيم المشرف في جمعة التحذير والنفير كان من مصاديق الحديث النبوي الشريف “الإيمان يمان”، ويعبر عن الإرادة الصلبة لشعبنا العزيز في التمسك بحريته وكرامته، وعن حالة العزة الإيمانية والثبات على الموقف الحق والقضية العادلة
وأكد السيد القائد أن شعبنا العزيز له قضية واضحة ولسنا وكلاء لأحد، نحن شعب أصيل له قضية، وعلى مستوى قضايا الأمة الكبرى التي نتحرك من أجلها مع أحرار هذه الأمة في محور الجهاد والمقاومة نحن شركاء وحلفاء، ونتحرك في إطار قضايا تعنينا جميعاً، تعني الأمة بكلها، بل تعني كل حر في هذا العالم في مواجهة الطغيان الأمريكي الإسرائيلي
وأشار قائد الثورة إلى أن هدف المخطط الصهيوني ليس فقط تغيير إيران أو تغيير لبنان، أو تغيير بلد هنا أو هناك، بل تغيير “الشرق الأوسط” تحت عنوان “إقامة إسرائيل الكبرى”، لافتاً إلى أن الصهيونية تستهدف بلداناً حتى من البلدان التي تبذل الأنظمة فيها كل جهدها في نصرتها والقتال معها والدفاع عنها، وأن الأنظمة التي جعلت من نفسها مترساً يحتمي به اليهود الصهاينة في مواجهة أحرار هذه الأمة هي مستهدفة من الصهيونية
وأضاف السيد عبدالملك الحوثي: نحن نتحرك ونحن أهل الأصالة، ننطلق على أساس مبادئ تجمعنا بكل أحرار أمتنا في مسؤوليات تعنينا جميعاً، ونتحرك في مسؤوليات قيمية تجمعنا جميعاً مع إخوة لنا إخوة مسلمين تجمعنا بهم روابط الإسلام وتساءل: ما الذي يجمع بعض الأنظمة العربية بالصهيونية؟ هل يمكن أن نقول روابط محترمة؟ أسس شريفة؟! وهل يمكن للأنظمة التي تقف اليوم بشكل علني ومكشوف مع الصهيونية مع أمريكا وإسرائيل أن يكون ما يربطها قواسم مشتركة محترمة!!
وتابع السيد القائد بالقول: من يرتبط بجماعة جيفري إبستين المتوحشة التي تأكل أحشاء الأطفال في الطقوس الشيطانية، وترتكب أبشع جرائم الاغتصاب حتى مع القاصرات، وأفظع أنواع الجرائم في شرب الدماء، وغير ذلك من أبشع الفظائع المنكرة والقبيحة والسيئة التي تمقتها الفطرة الإنسانية في كل الدنيا هل يمكن أن يجمع أحداً بهم روابط أو قواسم مشتركة محترمة؟
ولفت قائد الثورة إلى أن المخطط الصهيوني في عناوينه، في أهدافه، في خلفيته الفكرية والثقافية لا تعترف بأبناء الأمة بأنهم من البشر، وتصنفهم بأنهم أسوأ من الكلاب والخنازير، موضحاً أن الصهيونية تستبيح الأمة، وارتكبت أبشع وأفظع وأقبح الجرائم بحق الشعب الفلسطيني، وفي قطاع غزة ارتكب العدو الإسرائيلي أبشع الجرائم، التجويع للأطفال، للنساء، للكبار والصغار حتى الموت جوعاً
كما تساءل السيد عبدالملك الحوثي: هل يمكن أن يكون ما يربط النظام السعودي بالأمريكي بالإسرائيلي بالصهيونية روابط محترمة؟ مؤكداً أن ما يربطنا نحن وإخوتنا في محور الجهاد والقدس والمقاومة هو قيم إسلامية مبادئ إسلامية ونتعاون في مواجهة طغيان وإجرام يستهدف كل الأمة، ونحن أصحاب توجهات ومواقف تنبع من أصالتنا الإسلامية والإنسانية من قيم عظيمة وواضحة، ونشرف بالتعاون الذي بيننا مع كل أحرار أمتنا على مستوى محور الجهاد والقدس والمقاومة
وحث السيد القائد كل الأمة أن يكون لديها هذا التوجه للتعاون في مواجهة المخطط الصهيوني، موضحاً أن واجب كل الأمة هو التحرك عبر الوحدة والاعتصام بحبل الله جميعاً ضد الأعداء، وأن ما يجري هو التشويه والتشكيك في مواقف الوحدة الإسلامية بينما يتم الترويج للعمالة والخيانة والولاء لأمريكا وإسرائيل
وجدد قائد الثورة التأكيد على أن شعبنا اليمني العزيز له قضية ومظلومية كبيرة جداً، وأوضح موقفه من خلال المشاهد العظيمة جداً التي ليس لها مثيل في جمعة التحذير والنفير، وقال: إذا بقي للقائمين على النظام السعودي أعين فليبصروا الخروج العظيم لشعبنا ويدركوا أن القرار هو قرار هذا الشعب من منطلق انتمائه الإيماني وحريته وأصالته، وقرار شعبنا أنه لن يقبل بالحصار والاستعباد والإذلال ولن يقبل بمصادرة حقوقه المشروعة، وأن خيار شعبنا العزيز ضد الظلم والطغيان الأمريكي السعودي هو موقف حق وقضية عادلة
واستعرض السيد عبدالملك الحوثي مسار العدوان، موضحاً أنه مع بداية العدوان على بلدنا 2015م لم يكن لدى السعودي أي مبرر ولم يأت ذلك العدوان في ظل نزاع أو صراع قائم، وأن العدوان السعودي ارتكب أبشع الجرائم طوال 8 سنوات وابتدأ الحصار على شعبنا، وقتل الآلاف من النساء والأطفال طوال السنوات الماضية ولم يسلم منه شيء بالإبادة وصولاً إلى استخدام الأسلحة المحرمة دولياً ضد شعبنا، كما استهدف البنية التحتية لبلدنا ودمر الكثير من المنشآت
واختتم السيد القائد كلمته بالإشارة إلى أنه أتت مرحلة خفض التصعيد لأن شعبنا العزيز ثبت ثباتاً عظيماً بالرغم من الوحشية الكبيرة والإجرام والطغيان، رغم أن العدوان على بلدنا استخدم تكتيكات أمريكية لحرق اليمن وتدميره بشكل كامل بهدف التمكن من كسر إرادة الشعب وثباته وتحطيم معنوياته، وقد وفق الله سبحانه شعبنا العزيز للثبات العظيم وتحرك أبطاله وشجعانه وشرفاؤه وأعزاؤه إلى كل الجبهات وواجهوا بكل ثبات واستبسال، وقدموا دروساً للأجيال وللمجتمعات البشرية كلها في مستوى التفاني في القيم العظيمة، وأحرقوا دبابات الإبرامز والعربات الأمريكية والغربية بالولاعة، مؤكداً أن ثبات شعبنا كان عظيماً والمشاهد الموثقة تقدم أرقى صورة عن القيم الأصيلة لهذا الشعب العزيز في عزته الإيمانية ووفائه وشهامته.