تقارير استخبارات مفتوحة المصدر: رصد امتداد أدخنة من أنابيب خط شرق-غرب السعودية لنحو 80 كيلومترًا

تقارير استخبارات مفتوحة المصدر: رصد امتداد أدخنة من أنابيب خط شرق-غرب السعودية لنحو 80 كيلومترًا

الحديدة اكسبرس الإخباري |خبر و تحليل 



أفادت منصات استخبارات مفتوحة المصدر (OSINT) برصد انفجار كبير وامتداد لأعمدة دخان كثيفة على طول خط أنابيب النفط "شرق-غرب" السعودي (المعروف أيضًا باسم "بترولاين")، في الساعات الماضية.

ووفقًا لتحليل بيانات الأقمار الصناعية، أظهر متصفح "كوبرنيكوس" التابع للاتحاد الأوروبي، عبر صور القمر الصناعي "سنتينل-3"، مسارًا للدخان يمتد لنحو 80 كيلومترًا، وهو ما يتجاوز بكثير عمليات الحرق الروتينية المعتادة في المشاعل النفطية. كما أظهرت صور أخرى من القمر الصناعي "سنتينل-3" التي تمت مقارنتها بين يومي 9 و10 سبتمبر الجاري، ظهور سحابة داكنة كبيرة بالقرب من مسار الأنبوب نفسه.

تفاصيل الرصد:

· الموقع: تشير الإحداثيات المبلغ عنها (23.9569, 40.0545) إلى منطقة تقع جنوب مدينة المدينة المنورة، على مسار الخط الذي يمتد من حقول النفط في المنطقة الشرقية إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر.
· شدة الحريق: أظهرت بيانات تتبع الحرائق التابعة لوكالة "ناسا" وجود إشعاع حراري بطاقة تجاوزت 70 ميجاواط، وهي طاقة تتجاوز حريقًا تقليديًا كبيرًا (يُقدر بنحو 30 ميجاواط). كما أشار التحليل إلى أن مصدر الحرارة استمر لنحو ثماني ساعات متواصلة، وهو ما يعتبره المحللون أطول من أن ينجم عن أعمال صيانة روتينية.
· نمط الحرارة: لاحظ المحللون أن نقاط الحرارة كانت متقاربة جدًا على امتداد بضعة كيلومترات فقط، وهو نمط لا يتوافق مع التباعد الطبيعي بين محطات الضخ على طول الخط.

السياق والتحليل:
يأتي هذا الرصد في أعقاب أسبوع شهد تصعيدًا ملحوظًا في الهجمات على منشآت الطاقة في جنوب المملكة، والتي تم تأكيدها رسميًا من قبل وزارة الطاقة السعودية، وأدت إلى وقوع إصابات وتوقف مؤقت لعمليات في بعض المواقع.

ويعتبر خط "شرق-غرب" (بترولاين) شريانًا استراتيجيًا حيويًا للسعودية، إذ يمتد لنحو 1200 كيلومتر ويمثل المسار الوحيد الذي يسمح للمملكة بتصدير جزء من نفطها الخام دون المرور عبر مضيق هرمز، الذي يشهد توترات متصاعدة. وقد تعرض الخط لهجمات مؤكدة في السابق، كان آخرها في أبريل 2026، مما أدى إلى فقدان نحو 700 ألف برميل يوميًا من طاقة الضخ عبره.

الوضع الرسمي:
حتى اللحظة، لم يصدر أي تأكيد رسمي من شركة "أرامكو السعودية"، أو وزارة الطاقة السعودية، أو أي وكالة أنباء دولية كبرى، حول وقوع هجوم جديد أو انفجار في خط الأنابيب. ويؤكد المحللون أن هذه البيانات تمثل قراءة مستقلة لبيانات أقمار صناعية عامة، وليست تقييمًا من جهة حكومية، وأن مثل هذه الشذوذات الحرارية قد تُفسر خطأً في بعض الأحيان على أنها هجمات بينما تكون ناتجة عن أنشطة صناعية طبيعية.


إرسال تعليق

0 تعليقات