مِن مَن تحررون تعز؟
بقلم زينب الرميمة / الحديدة اكسبرس الإخباري *
من العدو الذي جاء من البحر؟ أم من السوري الذي بات في الحارة؟
أم من المحتل الغريب؟ أم من أبناء المدينة أنفسهم الذين يختلفون على مفاتيحها؟
هذا هو الواقع الذي يحدث حاليًا في تعز؛ مدينة تمتلئ بالدواعش، ليس فقط في أرجاء الحارات، بل إن اغلب الدواعش هم أصحاب المنازل أنفسهم.
مدينة لم يتبقَّ فيها سوى الأنذال والجبناء، أما الأحرار فقد استُشهدوا وهُجّروا منها قبل 11 سنة، (آل الرميمة وآل الجنيد)، والقليل من الشرفاء من داخل المدينة.
دعوا تعز للزمن، عندما يحاصرهم السعودي واليهودي ويحتلهم ويستعبدهم. ومع العلم أنهم حاليًا عبيد، ولكن تحت مسميات من أسيادهم: «نحن هنا لصالحكم».
بعد أن تتركوهم، سيحدث لهم ما حدث للجنوبيين، أصبحوا يطالبون الحوثي بالتدخل السريع لنصرتهم. ولكن الأوان فات، وإذا أرادوا النصر، فعليهم أن يتكاتفوا هم ضد المحتل.
في مواقع التواصل الاجتماعي، أهل تعز يدعون ليلًا ونهارًا على الحوثي، وينشرون الكذب والتضليل في صفحاتهم، ويهاجمون أنصار الله في كل الجبهات، وهم في المقدمة يحمون المحتل وسيدهم اليهودي والسعودي، ولا ننسى السوري.
وأنصار الله يريدون حمايتهم وتحريرهم من سيدهم المغتصب.
هم أضحية لأسيادهم، وهم في ذل واستضعاف وهتك للأعراض وسرقات في كل مكان وفساد، لكنهم صامتون، منتظرين خروج الحوثي من بلادهم، ويطمحون في صنعاء، التي أصبحت أبعد لهم من عين الشمس.
نفوسهم قذرة، وارتزاقهم كبير، عبيد الريال، أحذية للسعودي، وأنصار الله يريدون تحريرهم؟!
مِن مَن ستحررونهم؟
من أنفسهم أم من أسيادهم؟
القضية التي تستحق بذل الدماء والتضحيات لأجلها هي قضية فلسطين، وأيضًا تحرير بيت الله الحرام، الكعبة المشرفة، من دناسة آل سلول. هنا ستهون الدماء، وسيهون الجهاد. أما دماء في سبيل تعز، لا يستحقون!
في الأيام الأخيرة، بدأوا يزحفون ويحاولون بالاقتحامات الدخول إلى صنعاء، ولكن خابت آمالهم. ومع العلم أنهم إن وصلوا، فستكون مقبرتهم صنعاء، وستصبح صنعاء هي فقط مقبرة الغزاة.
هم يعلمون من هم أنصار الله، ولكنهم يتغابون. لماذا؟
حقد دفين شُنَّ في عقولهم وقلوبهم المريضة، وإلا فإن كانوا عقلاء، فسيتكاتفون ويُخرجون المحتل، ومن بعدها ستحدث انتخابات من قِبل الشعب، وبعدها ستكون الحكومة للأغلبية، مع احترام عقائدهم وأفكارهم.
ومع العلم أن أنصار الله لن يقتحموا منازلهم، ولن يهتكوا أعراضهم، بل سيعتبرونهم من المغرر بهم، وسيكونون السند لهم.
لكن فكرهم وعقائدهم ممتلئة بالضلال. هؤلاء لا يستحقون التبرير ولا الهدنات ولا التشاور. هؤلاء سيقتنعون في يوم القيامة، بعد أن تتم محاسبتهم على بيع الأرض والعِرض، وبعدها إلى النار.
وبالنار، بعد أن تُحرق أجسادهم مع أسيادهم، سيقولون: «يا ليتنا كنا أنصار الله».
غير ذلك لن يقتنعوا؛ فلماذا نُنهك أقلامنا ونضحي بإخواننا وابنائنا وشعبنا لأجل أشخاص قلوبهم سوداء هكذا؟
______
الاراء الواردة في المقال لا تعبر بالضرورة عن توجهات الموقع

0 تعليقات