الشريط الإخباري

داعش والقاعدة يدخلان عصر الذكاء الاصطناعي.. وخبراء: "مضاعف للقدرات" يهدد بإعادة رسم خريطة الإرهاب

 داعش والقاعدة يدخلان عصر الذكاء الاصطناعي.. وخبراء: "مضاعف للقدرات" يهدد بإعادة رسم خريطة الإرهاب


الحديدة اكسبرس الاخباري || تكنولوجيا 

الخميس 30 يوليو 2026


تتسابق التنظيمات الإرهابية وعلى رأسها تنظيما داعش والقاعدة لتوظيف أدوات الذكاء الاصطناعي في الدعاية والتجنيد والتخطيط والأمن، في تحول خطير يحذر خبراء من أنه قد "يعيد تشكيل خريطة الإرهاب عالمياً" خلال السنوات المقبلة.


سباق تكنولوجي بين التنظيمين


كشفت دراسة حديثة لمركز الدراسات الاستراتيجية والدولية CSIS صدرت في يوليو 2026، أن داعش والقاعدة يستخدمان الذكاء الاصطناعي لكن بفلسفتين مختلفتين تعكسان طبيعة كل تنظيم.


ويقول الباحث في شؤون الجماعات المتطرفة مصطفى أمين عامر لـ "العربية.نت" إن "الذكاء الاصطناعي أصبح جزءاً لا يتجزأ من استراتيجيات التنظيمات العابرة للحدود. الخطر الحقيقي ليس في ظهور إرهاب جديد، وإنما في أن يصبح الإرهاب التقليدي أكثر كفاءة وأقل تكلفة".


وأضاف أن التنظيمين يتعاملان معه بحذر كـ "أداة للدعم اللوجستي والإعلامي"، مع الحرص على عدم تزويده بمعلومات حساسة عن هيكلهما.


داعش: السرعة والتأثير الفوري


بحسب التقرير، يعد داعش الأكثر اندفاعاً لتبني التقنيات الحديثة مستفيداً من قاعدة أنصار أصغر سناً وأكثر دراية رقمية.  

منذ 2023 نشر مؤيدوه محتوى مولداً بالذكاء الاصطناعي شمل صوراً وفيديوهات ونشرات بلغات متعددة.  

وفي أعقاب هجوم موسكو 2024، استخدم أنصاره "مذيعاً افتراضياً" بالعربية أنتجته أدوات الذكاء الاصطناعي للإشادة بالهجوم.  

وفي يونيو 2025 نشرت "ولاية خراسان" مقالاً اعتبرت فيه تعلم الذكاء الاصطناعي "واجباً".


ويشير عامر إلى أن داعش يوظف الدعاية المولدة بالذكاء الاصطناعي لاستهداف شرائح محددة عبر غرف الدردشة بخطاب تجنيدي عالي الدقة يركز على التأثير العاطفي، لتسهيل "الاستقطاب الإلكتروني" وتنظيم عمليات "الذئاب المنفردة" دون ارتباط تنظيمي مباشر.


القاعدة: استراتيجية بعيدة المدى


في المقابل تتعامل القاعدة مع التقنية بحذر أكبر ضمن مشروع "حرب استنزاف طويلة".  

منذ 2023 استخدمت منصات مؤيدة صوراً مولدة بالذكاء الاصطناعي، وفي 2024 أصدر "الجيش الإلكتروني للملاحم" دليلاً بعنوان "طرق مذهلة لاستخدام روبوتات الدردشة".  

وأفادت الأمم المتحدة في يوليو 2025 بأن حركة الشباب الصومالية استخدمت الذكاء الاصطناعي لترجمة رسائلها لعدة لغات.  

كما كشفت الهند في مايو 2026 أن خلية مرتبطة بالقاعدة استخدمت "شات جي بي تي" للبحث عن معلومات عن المتفجرات.


وتطرح دوائر قريبة من القاعدة سؤالاً جوهرياً: "هل يمكن للذكاء الاصطناعي أن يغير طبيعة الحروب نفسها؟".


تحدي عالمي: تقنيات متاحة للجميع


يحذر خبراء الأمن السيبراني  من أن "التنظيمات لا تمتلك تقنيات خاصة، لكنها تستفيد من الأدوات المتاحة للجميع وهو ما يعقد المواجهة".  

وأبرز المخاطر تكمن في تقنيات "التزييف العميق Deepfake" التي يمكن استخدامها لانتحال شخصيات دينية وسياسية ونشر معلومات مضللة ورفع معدلات التفاعل عبر "الذباب الإلكتروني".


وأكدوا أن المواجهة تتطلب تطوير أنظمة ذكاء اصطناعي قادرة على اكتشاف المحتوى المتطرف ورصد الحملات المنسقة قبل تحولها لتهديدات فعلية.


وخلصت الدراسة إلى أن الذكاء الاصطناعي لا يمثل "سلاحاً خارقاً" للإرهابيين بقدر ما هو "مضاعف للقدرات" يقلل الوقت والتكلفة لإنتاج الدعاية وتحليل المعلومات وإخفاء الهوية الرقمية.


ويتفق الخبراء على أن دخول التنظيمات الإرهابية هذا العصر يفرض على الحكومات سباقاً تكنولوجياً لتطوير أدوات الرصد والمواجهة بنفس سرعة تطور هذه التقنيات.

إرسال تعليق

أحدث أقدم

نموذج الاتصال