الشريط الإخباري

سباق الذكاء الاصطناعي: تكنولوجيا تعيد رسم ملامح الحروب وساحات القتال

 


سباق الذكاء الاصطناعي: تكنولوجيا تعيد رسم ملامح الحروب وساحات القتال


الحديدة اكسبرس || الذكاء الاصطناعي

1 يوليو 2025

سباق الذكاء الاصطناعي: تكنولوجيا تعيد رسم ملامح الحروب وساحات القتال
سباق الذكاء الاصطناعي: تكنولوجيا تعيد رسم ملامح الحروب وساحات القتال
يقوم الذكاء الاصطناعي بدور إستراتيجي في تحديث العمليات العسكرية خاصة في مجالات الاستخبارات والمراقبة والاستطلاع

لم يعد الذكاء الاصطناعي أداة تقنية فقط، بل بات محركًا اقتصاديًا وإستراتيجيًا مهمًا، تتسابق عليه كبرى الشركات والدول العظمى، والهدف، تعزيز استثماراتها فيه، خصوصًا في مجالات الدفاع والابتكار الصناعي.

فقد شهد حجم الاستثمارات والإنفاق العالمي في مجال الذكاء الاصطناعي هذا العام قفزة غير مسبوقة، مسجلًا ارتفاعًا بمقدار ثلاثة أضعاف مقارنة بالعام الماضي.

وبحسب التوقعات، فإن الإنفاق العالمي على الذكاء الاصطناعي التوليدي سيصل هذا العام إلى نحو 644 مليار دولار، مسجلًا زيادة سنوية تجاوزت 76%، في رقم لافت يجسّد بوضوح حجم التحول الرقمي العميق الذي نشهده عالميًا.


قصص موصى بها :

    >> منشأة فوردو الإيرانية: حصن نووي يُقلق إسرائيل

>> هكذا تمكّنت إيران من اختراق أنظمة الدفاع الجوي الإسرائيلية؟

الإنفاق على الذكاء الاصطناعي


توقعت دراسة حديثة من شركة لينوفو الصينية أن ينفق قادة تكنولوجيا المعلومات في العالم، نحو 20% من الميزانيات المخصصة للتكنولوجيا على الذكاء الاصطناعي، العام الحالي.

ورغم أن نسبة المؤسسات التي تستخدم التطبيقات المدعومة بالذكاء الاصطناعي لا تتجاوز حاليًا 11%، إلا أنه من المتوقع أن ترتفع هذه النسبة جدًا، لتبلغ 42% خلال العام المقبل، أي ما يقارب 4 أضعاف المستوى الحالي.

أما على مستوى الاستثمارات، فالذكاء الاصطناعي استحوذ على قرابة 36% من إجمالي استثمارات رأس المال الاستثماري العالمي، خلال العام الماضي، وكانت الولايات المتحدة في الصدارة.

وبحسب بيانات شركة الاستشارات العالمية "Ernst & Young"، بلغ معدل الاستثمار في الذكاء الاصطناعي بالولايات المتحدة، نحو 46%، و26% في أوروبا، ودون الـ20% في آسيا.


الذكاء الاصطناعي والأنظمة الدفاعية


ويقدر قادة شركات "ميتا" و"مايكروسوفت" و"ألفابت" و"أمازون" أن إجمالي استثمارات شركاتهم في تطوير الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية قد يصل إلى 23 مليار دولار خلال هذا العام.

ويؤكد تقرير لشركة "Gartner" لتحليلات القطاع التكنولوجي، أن الشركات في قطاع التكنولوجيا ستستمر في ضخ استثمارات ضخمة في هذا المجال، لتعزيز قدرات النماذج.

ولأن الذكاء الاصطناعي يستهلك كميات هائلة من الطاقة، أبرمت كل من "غوغل" و"مايكروسوفت" و"أمازون" اتفاقيات منفصلة في مجال الطاقة النووية، أواخر العام الماضي، استعدادًا للارتفاع الكبير المتوقع في استهلاك الطاقة، نتيجة خططها الطموحة في مجال الذكاء الاصطناعي.

وعلى سبيل المثال، تعمل إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب على تحضير حزمة من الإجراءات التنفيذية لدعم البنية التحتية الكهربائية، والهدف: "تأمين طاقة كافية لمواكبة خطط التوسّع الأميركية المرتقبة في مجال الذكاء الاصطناعي.

يأتي ذلك في ضوء إعلانه مسبقًا عن استثمار القطاع الخاص في الولايات المتحدة، ما يصل إلى نصف تريليون دولار لتمويل البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.


إقرأ أيضاً:
 

    >> منشأة فوردو الإيرانية: حصن نووي يُقلق إسرائيل

>> هكذا تمكّنت إيران من اختراق أنظمة الدفاع الجوي الإسرائيلية؟

<<<< الذكاء الاصطناعي والحرب الايرانية الاسرائيلية

<< الذكاء الاصطناعي في الشرق الأوسط: سباق نحو المستقبل


صراع القوى الكبرى حول الذكاء الاصطناعي<<<

هل يختبئ العلماء من "الوحش" الذي ابتكروه؟


أما في المجال الدفاعي، فيقوم الذكاء الاصطناعي بدور إستراتيجي في تحديث العمليات العسكرية، خاصة في مجالات الاستخبارات والمراقبة والاستطلاع.

ولقدرته الفائقة على تحليل كميات ضخمة من البيانات بسرعة هائلة، يوفر الذكاء الاصطناعي للجيوش ميزة إستراتيجية تتمثل في التنبؤ الدقيق والاستجابة الفورية، ما يعيد رسم ملامح المعارك في ساحات القتال الحديثة.

وكذلك تعتمد أنظمة الدفاع المتطورة على الذكاء الاصطناعي في تأمين شبكاتها ضد الهجمات السيبرانية، مستغلة وفرة البيانات التي تعد "ذخيرة" رقمية، وفقًا لما أورده مركز تحليل السياسات الأوروبية.


تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي


وفي هذا الإطار، لفت أيمن قدورة، مدير تكنولوجيا وأمن المعلومات في مجموعة "فضاءات ميديا"، إلى أن التقديرات تشير إلى استثمار عشرات المليارات سنويًا في تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي وتطبيقاتها العسكرية.

وفي حديثه إلى التلفزيون العربي من بيروت، أوضح قدورة أن اقتصادات الدول، ولا سيما تلك المعنية بالقطاع الدفاعي، باتت تركّز بشكل متزايد على تخصيص ميزانيات ضخمة لتطوير البرمجيات، مقارنة بما كان يُنفق سابقًا على شراء المعدات والأسلحة الثقيلة.

وأشار إلى أن الهدف من هذا التوجه هو ابتكار حلول دفاعية، نظرًا لأن من يمتلك هذه القدرات ستكون له القوة والسيطرة الأكبر في الحروب.

كما لفت قدورة إلى أن تقليص الإنفاق على العتاد العسكري سيقابله ازدياد ملحوظ في الإنفاق على البرمجيات.


المصادر:

التلفزيون العربي

إرسال تعليق

أحدث أقدم

نموذج الاتصال