تصاعد التوتر بين القاهرة وتل أبيب… انتقادات لتوزيع السيسي وجبات «ماكدونالدز» على الأطفال
الحديدة اكسبرس | متابعات وتقارير
2 أبريل 2025
![]() |
تصاعد التوتر بين القاهرة وتل أبيب… انتقادات لتوزيع السيسي وجبات «ماكدونالدز» على الأطفال |
القاهرة ـ سيطرت تداعيات استمرار العدوان الإسرائيلي على غزة على أجواء عيد الفطر في مصر، وتصاعدت التوترات بين القاهرة وتل أبيب، فبينما طالب الاحتلال مصر بتفكيك البنية التحتية التي أقامها الجيش المصري في سيناء خلال السنوات الماضية، نظمت أحزاب الموالاة، مظاهرات عقب صلاة عيد الفطر رفضاً لتهجير الفلسطينيين، وتأييداً لموقف الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي من القضية.
طلب إسرائيلي
وكشف مسؤول أمني إسرائيلي عن تقديم تل أبيب طلباً إلى القاهرة يتعلق بالجيش المصري. وبيّن أن إسرائيل طلبت من مصر وأمريكا تفكيك البنية التحتية العسكرية للجيش المصري في سيناء، وفق ما نقلت صحيفة «إسرائيل هيوم». كما وصف الإجراءات المصرية، بأنها انتهاك جسيم للملحق الأمني لاتفاق السلام بين البلدين.
وأكد أن تلك المسألة تحظى بأولوية قصوى على طاولة وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، مشدداً على أن تل أبيب «لن تقبل بهذا الوضع» في إشارة إلى الوجود العسكري المصري المتزايد في سيناء.
وزعم بأن المشكلة لا تقتصر على دخول قوات عسكرية مصرية إلى سيناء بما يتجاوز الحصص المتفق عليها وفق الملحق العسكري لاتفاقية كامب ديفيد، وإنما تكمن في تعزيز البنية العسكرية المصرية بشكل مستمر، وهو ما تعتبره إسرائيل خطوة غير قابلة للتراجع بسهولة» على حد وصفه.
وكانت مصادر إسرائيلية أفادت سابقاً بأن كاتس أجرى مناقشات رفيعة المستوى حول ما وصفها بالخروقات المصرية للملحق العسكري لاتفاق السلام بين مصر وإسرائيل.
وشهدت الحدود المصرية خلال الأشهر الماضية، المزيد من التعزيزات العسكرية، عقب تنامي الحديث عن تهجير الفلسطينيين من غزة إلى الدول المجاورة. وخلال السنوات الماضية دفع الجيش المصري بتعزيزات عسكرية إلى سيناء.
ومصر، كانت وقعت مع إسرائيل في 26 مارس/ آذار 1979، معاهدة سلام، في أعقاب اتفاقية كامب ديفيد عام 1978، تضمنت أبرز بنودها وقف حالة الحرب، وتطبيع العلاقات، وسحب إسرائيل الكامل لقواتها المسلحة والمدنيين من شبه جزيرة سيناء، مع إبقاء المنطقة منزوعة السلاح.
كامب ديفيد
وأثار الطلب الإسرائيلي ردود فعل واسعة، وكتب رئيس حزب «الدستور» السابق علاء الخيام: «ننتظر من المسؤولين أن يردوا بشكل قاطع على هذا الطلب مؤكدين أن مصر لن تقبل بأي انتقاص من سيادتها الوطنية».
وطالب بـ«إلغاء اتفاقية كامب ديفيد بكافة بنودها، واستعادة السيادة الكاملة على كل شبر من أرضنا المقدسة في سيناء، بما في ذلك أم الرشراش المحتلة».
وأضاف: «لن نسمح باستمرار القيود التي فرضتها هذه الاتفاقية على قواتنا المسلحة في أرضنا، ولن نقف مكتوفي الأيدي أمام محاولات العدو الصهيوني فرض هيمنته أو تهديد أمننا القومي. مصر حرة، وأرضها مقدسة، ولن يقرر مصيرها إلا أبناؤها».
تصاعد التوتر بين القاهرة وتل أبيب… انتقادات لتوزيع السيسي وجبات «ماكدونالدز» على الأطفال
الناشط المصري أحمد دومة كتب على صفحته على «فيسبوك»: «أدعم بسط كامل السيطرة على كل شبر من سيناء بما فيها تيران وصنافير عسكريًّا، وقبلها مدنيًّا بإعادة كل أهاليها المهجّرين منذ 2013 إلى الآن، وإطلاق سراح معتقلي الاحتجاجات على التهجير وتيسير سبل العيش والبقاء في1 قراهم ومدنهم».
وكانت أحزاب المعارضة المصرية طالبت أكثر من مرة بتجميد اتفاقية كامب ديفيد، بعد خرقها من قبل الاحتلال من خلال إعادة احتلال الشريط الحدودي.
انتهاك للسيادة
وأعربت نقابة الصحافيين المصريين عن إدانتها واستنكارها للتصريحات الصادرة عن المسؤولين الصهاينة، حول سيناء. ووصفت في بيان التصريحات التي تطالب بتفكيك البنية التحتية للجيش في سيناء بالاستفزازية، وقالت إنها تمثل انتهاكاً صارخاً للسيادة المصرية وحق مصر الكامل والسيادي في تعزيز وجودها العسكري والدفاعي في كامل ترابها الوطني.
وزادت: هذه التصريحات محاولة بائسة لتحويل الأنظار عن الجرائم البشعة التي ترتكبها قوات الاحتلال بحق المدنيين الأبرياء في قطاع غزة، وخاصة في مدينة رفح.
وأدانت، الدعوات الصهيونية الأخيرة لإخلاء رفح قسرًا، وعودة دعوات التهجير القسري لسكان غزة التي تمثل استمراراً للعدوان الوحشي وتجرم المدنيين العزل تحت مزاعم كاذبة.
وشددت على أن هذه التصريحات والممارسات ليست سوى غطاء يحاول قادة الكيان الصهيوني من خلاله إخفاء فظائع جيش الاحتلال في غزة، وإفشال أي مساع لوقف إطلاق النار أو إيجاد حلول عادلة. وأكدت أن ما يحدث في غزة ليس حرباً مشروعة، بل إبادة ممنهجة بحق شعب أعزل، تستدعي تحركا عربيا ودوليا فوريا لوقف المجازر ومحاكمة قادة الاحتلال أمام المحاكم الدولية كمجرمي حرب. وجددت رفضها المطلق لمخططات التهجير، وحملت المجتمع الدولي، ولاسيما الولايات المتحدة وأوروبا، مسؤولية التواطؤ المخزي مع هذه الجرائم عبر الدعم السياسي والعسكري المستمر للكيان الصهيوني.
كما شددت على رفضها للصمت العربي المخزي، أمام ما يجري من فظائع من قبل جيش الاحتلال الصهيوني واستمرار مجازره بحق الشعب الفلسطيني والتي تمثل واحدة من أكبر عمليات التطهير العرقي في التاريخ الحديث.
وأعلنت تأييدها الكامل لكل خطوات مؤسسات الدولة المصرية في فرض سيادتها الوطنية على كامل حدودها في سيناء، والذي يأتي في إطار تمسكها المعلن برفض مخططات التهجير.
وطالبت بمراجعة شاملة وتجميد فوري لاتفاقية كامب ديفيد ردا على التصريحات المستفزة الأخيرة والانتهاكات الإسرائيلية المتكررة، ومحاكمة قادة الاحتلال أمام المحاكم الدولية كمجرمي حرب عن الجرائم المرتكبة بحق الشعب الفلسطيني.
كما طالبت بفتح كافة المعابر أمام المساعدات الإنسانية فورا ووقف الحصار الجائر، وحماية الصحافيين الفلسطينيين الذين يدفعون الثمن من دمائهم أثناء نقل الحقيقة، ومحاسبة إسرائيل على استهدافهم المتعمد والذي أدى لاستشهاد 206 زملاء بخلاف عشرات المصابين.
وحذرت النقابة من استمرار هذه الجرائم، مطالبة كل المؤسسات الإعلامية والحقوقية بفضح الممارسات الصهيونية وكشف زيف الرواية الإسرائيلية، ودعت إلى تحرك عاجل من مجلس الأمن والأمم المتحدة لفرض عقوبات دولية على إسرائيل، وإنهاء الصمت الدولي المشين الذي يشكل تواطؤًا يُغذي استمرار العدوان.
وختمت النقابة بيانها: آن الأوان لمواجهة هذا العار التاريخي، فالشعب الفلسطيني لن يُهجَّر، والدم لن يُهدر دون حساب! ولن نسمح بتمرير جرائم الحرب تحت سمع العالم وبصره.
وحددت اتفاقية كامب ديفيد، وجود القوات العسكرية في سيناء، وقسمت شبه الجزيرة إلى 3 مناطق، الأولى، بجوار قناة السويس، مسموح فيها بتواجد 22 ألف جندي مصري و230 دبابة، والمنطقة ب وعرضها 109 كيلومترات ومسموح فيها بـ 4 آلاف عسكري حرس حدود فقط، والمنطقة ج، عرضها 33 كيلومتراً بجوار فلسطين، وغير مسموح فيها إلا بقوات الشرطة فقط، بالإضافة إلى بعض القوات المصرية التي سمحت بها إسرائيل لمكافحة الإرهاب، في المقابل تنص الاتفاقية على شريط حدودي من الجانب الآخر عرضه 3 كيلومترات، وقيدت وجود إسرائيل العسكري بـ4 آلاف عسكري حرس حدود فقط ولا يجوز لإسرائيل وضع مدرعات في هذه المنطقة، ومحور فيلادلفيا يقع في هذا الشريط الحدودي.
وجبات ماكدونالدز
السيسي يثير جدلا بعد توزيع وجبات من "ماكدونالدز" خلال الاحتفال بالعيد
أثار رئيس النظام المصري عبد الفتاح السيسي موجة من الجدل والانتقادات على منصات التواصل الاجتماعي عقب توزيعه وجبات من سلسلة مطاعم الوجبات السريعة "ماكدونالدز" المدرجة على قائمة المقاطعة المناصرة لفلسطين.
وظهر السيسي في مركز المنارة بالعاصمة المصرية القاهرة، الاثنين، وهو يقوم بتوزيع وجبات من "ماكدونالدز" على الأطفال أثناء الاحتفال بحلول عيد الفطر المبارك.
وتعتبر "ماكدونالدز" أحد أبرز الشركات المدرجة على قائمة المقاطعة بسبب دعمها للاحتلال الإسرائيلي منذ بدء العدوان الوحشي على قطاع غزة في السابع من تشرين الأول/ أكتوبر عام 2023.
وأثار تصرف السيسي موجة من الجدل والانتقادات على منصات التواصل الاجتماعي بسبب اختيار الشركة المقاطعة للاحتفال بحلول عيد الفطر، في حين يواصل الاحتلال عدوانه على قطاع غزة.
وانتقد آخرون على منصات التواصل الاجتماعي، اختيار رئيس النظام المصري شركة أجنبية بدلا من التوجه إلى دعم الشركات والعلامات التجارية المحلية.
وفجر 18 آذار/ مارس الماضي، استأنف جيش الاحتلال الإسرائيلي عدوانه الوحشي على قطاع غزة، عبر شن سلسلة من الغارات الجوية العنيفة على مناطق متفرقة من القطاع الفلسطيني، في خرق لاتفاق وقف إطلاق النار الموقع في 20 كانون الثاني/ يناير الماضي.
وأسفر استئناف العدوان عن استشهاد أكثر من ألف فلسطيني بينهم أطفال ونساء وفق بيانات وزارة الصحة في قطاع غزة، في حين شهدت العديد من الدول حول العالم مظاهرات احتجاجية مطالبة بوقف فوري لإطلاق النار.
«القدس العربي» و عربي 21
______
اقرأ المزيد :
الصحافة حقل استنزاف يُلقي بمن فيه إلى المجهول
https://hodeidahnewsexpress.blogspot.com/2025/03/blog-post_54.html
نتفليكس تعمد على تحريف تاريخ الملكة كليوباترا..والمصريون يردوا
https://hodeidahnewsexpress.blogspot.com/2023/06/blog-post_35.html
شبكات تزوير الشهادات تُدرّ الملايين : التعليم في مصر تحت رحمة الفاسدين!
https://hodeidahnewsexpress.blogspot.com/2024/04/blog-post_99.html