أزمة سبتة.. شهر من الفوضى والاتهامات المتبادلة بين مدريد وتل أبيب

أزمة سبتة.. شهر من الفوضى والاتهامات المتبادلة بين مدريد وتل أبيب

الحديدة اكسبرس الإخباري |متابعات


ناشد سكان سبتة الإسبانية الهدوء في ظلّ مئات المظاهرات التي تُقام في جميع أنحاء البلاد تضامنًا مع هذه المنطقة الواقعة في شمال أفريقيا، والتي تُعاني من أزمة هجرة غير مسبوقة يُحمّل الكثيرون الحكومة المركزية مسؤوليتها.


بعد مرور ما يقرب من خمسة أسابيع على عبور ما لا يقل عن 72 ألف شخص من المغرب في موجة تدفق دموية على الحدود، تُقدّر سلطات سبتة أن أكثر من 10 آلاف مهاجر، بينهم قاصرون غير مصحوبين بذويهم، ما زالوا عالقين في مخيمات مؤقتة أو مُنتشرين في شوارع وشواطئ المنطقة.


في سياق الخبر الذي تناولناه، فإن اتهام إسبانيا لإسرائيل ليس اتهامًا بتدبير عمليات التهريب المادية (نقل القوارب أو فتح الحدود)، بل هو اتهام بتدبير "حرب معلوماتية" (تضليل إلكتروني).


إليك التفاصيل كاملة لفهم الصورة:


1. ماذا تتهم إسبانيا إسرائيل به تحديدًا؟

اتهم رئيس الحكومة الإسبانية، بيدرو سانشيز، جهات مرتبطة بإسرائيل بالوقوف وراء حملات تضليل إلكتروني، هدفها تضخيم أزمة الهجرة في سبتة. وتقول مدريد إن هذه الحملات روجت لأكاذيب على وسائل التواصل، مثل أن "إسبانيا ستسمح للجميع بالبقاء"، مما شجع الآلاف على عبور الحدود. كما اتهمت الوزيرة الإسبانية هذه الشبكات بالتعاون مع اليمين المتطرف المحلي لإثارة الفوضى وإضعاف الحكومة اليسارية.


2. لماذا تتهم إسبانيا إسرائيل الآن (الدافع السياسي)؟

ترى مدريد أن الدافع الأساسي هو الانتقام السياسي، وذلك بسبب موقف إسبانيا الحاد من الحرب في غزة. فإسبانيا من أوائل الدول الأوروبية التي:


· اعترفت رسميًا بدولة فلسطين.

· فرضت قيودًا على بيع الأسلحة لإسرائيل.

· انتقدت بشدة العمليات العسكرية في رفح.


وبالتالي، تعتقد الحكومة الإسبانية أن إسرائيل تريد "معاقبتها" عبر استهداف نقطة ضعفها الأكثر حساسية، وهي ملف الهجرة غير الشرعية.


3. ماذا كان رد فعل إسرائيل الرسمي؟

نفت إسرائيل الاتهامات بشكل قطعي وحاد، ووصفها وزير الخارجية الإسرائيلي بأنها "كذبة وقحة" و"افتراء معادٍ للسامية". كما سخر المندوب الإسرائيلي في الأمم المتحدة من الأزمة، متهماً إسبانيا بأنها غير قادرة على إدارة حدودها في قارة إفريقيا، ومشيراً إلى أن الحديث عن "مؤامرة إسرائيلية" هو محاولة لتبرير الفشل الإداري والسياسي للحكومة الإسبانية.


4. ما هي الحقيقة حتى الآن؟


· لا يوجد دليل مادي قاطع (مثل وثائق أو تسريبات) حتى الآن يثبت أن الحكومة الإسرائيلية أو مخابراتها هي من دبرت عمليات العبور الجماعية للأفراد.

· في المقابل، يرى خبراء أن حالة الفوضى في سبتة نتجت بالأساس عن تغير سياسات المغرب (التي سمحت بتدفق المهاجرين) وعن ضعف التنسيق الأمني، وليس عن تأثير إسرائيلي مباشر على الأرض.



#إسبانيا #احتجاجات #سبتة #مهاجرون #شمال_أفريقيا #يوم_سبتة #أزمة_هجرة #مباشر  #أخبار


إرسال تعليق

0 تعليقات