ماذا تفعل الطائرات الإيطالية في قاعدة الطائف السعودية؟تحليل
الحديدة اكسبرس - تحليل خاص
السؤال الذي طرحته صنعاء على روما خلال الساعات الأخيرة "ما الذي تفعله الطائرات الإيطالية في السعودية؟" هو نفس السؤال الذي يشعل الجدل الآن داخل البرلمان الإيطالي نفسه.
ما الذي تفعله إيطاليا في الطائف فعلاً؟
وفقاً لصحيفة لا ريبوبليكا ووزارة الدفاع الإيطالية، ما يوجد في الطائف ليس مجرد وجود رمزي، بل قوة جوية قتالية:
- المهمة الرسمية: اسمها Task Force Arabia بدأت في مارس 2026 بطلب مباشر من السعودية والكويت والبحرين بعد اندلاع الحرب في إيران وأزمة باب المندب.
- القوة: نحو 400 عسكري من سلاح الجو + 300 من الجيش = أكثر من 700 جندي إيطالي متمركزين في قاعدة الملك فهد في الطائف.
4 مقاتلات Eurofighter F-2000 Typhoon طائرة إنذار مبكر ورادار طائر CAEW G550 طائرات نقل C-130J، رادارات AN/TPS-77 ومنظومات دفاع جوي SAMP/T المضادة للدرونز.
- الهدف المعلن: "الدفاع ومراقبة المجال الجوي للدول العربية" وضمن عملية Inherent Resolve (العزم الراسخ) الدولية لمكافحة الإرهاب.
لكن الهدف غير المعلن حسب تحقيق لا ريبوبليكا، هو حماية مصالح اقتصادية ضخمة. إيطاليا هي أحد أكبر مستوردي النفط السعودي والكويتي، ووجودها العسكري هو جزء من صفقة تبادل أمني - نفطي.
لماذا أصبحت الطائف هدفاً الآن؟
1- الموقع الحساس:
قاعدة الطائف تبعد 70 كم فقط عن مكة المكرمة، واستهدافها يوم 17 سبتمبر جاء بعد يوم واحد من إعلان السعودية اعتراض مسيرة حوثية كانت متجهة نحو مكة.
2- الغموض القانوني:
المهمة لم تحصل على موافقة برلمانية واضحة ونهائية في روما، والمعارضة (حركة 5 نجوم والحزب الديمقراطي) تصفها بأنها "مهمة بلا غطاء دستوري"
3- رسالة صنعاء لروما:
عندما تقول صنعاء "لسنا في حرب مع إيطاليا"، فهي تضع روما أمام خيارين: إما سحب قواتها وتجنب التورط، أو اعتبار وجودها في قاعدة تنطلق منها عمليات ضد اليمن مشاركة فعلية في الحرب.
_اخيرا :
إيطاليا لم تأتِ للطائف للنزهة. هي جزء من درع جوي خليجي تم بناؤه على عجل بعد تصاعد التهديدات الإيرانية واليمنية حسب خبراء . لكن بعد تدمير أول مقاتلة إيطالية تصل قيمتها أكثر من نصف مليار يورو على الأرض في الطائف، تحولت المهمة من "مهمة مراقبة هادئة" إلى "مهمة قتالية في مرمى النار".
وهذا بالضبط ما تقيّمه الآن الحكومة وأجهزة الاستخبارات الإيطالية: فهل تبقى وتحمي النفط، أم تنسحب قبل أن يعود الجنود في توابيت؟
رابط اصل المقال
رابط اصل المقال 2


0 تعليقات