كيف تقلع عن التدخين قبل فوات الأوان؟
بقلم نوال النونو |الحديدة اكسبرس الإخباري
زرت أحد الأصدقاء قبل فترة في المستشفى وهو منهك ومرهق بعد أن أجرى عملية قسطرة اثر جلطة قلبية تعرض لها، وهو في الخمسينيات من عمره، وبجواره طفلة صغيرة في الثامنة من عمرها تنظر اليه بعينين وجلتين، خوفا على فراقه.
أخبرنا الأطباء أن السبب الرئيس للجلطة هو الادمان في التدخين، وعلى الرغم من النصائح الطبية له قبل الجلطة بترك التدخين الا أنه كان يتجاهل وبسخر، واليوم أقلع تماما عن هذه العادة لكن بعد أن عرض صحته للخطر، وهكذا تكون خاتمة الكثير من المدخنين، والذي يهدد صحة 1.2 مليار شخص حول العالم، ويتسبب في وفاة أكثر من 7 ملايين شخص حول العالم سنويا.
ولا تتوقف الحكاية عند هذا الحد، فآثار التبغ كثيرة ومتنوعة، وهي تستهدف جسم الانسان أولا، اضافة إلى الآثار الصحية والاجتماعية السيئة الناجمة عن التدخين، و الإشكالية الكبرى هي انتشاره بين جميع الفئات، وخاصة صغار السن (الأطفال والشباب والمراهقين)، والنساء، ما يستوجب على الجميع التوعية بهذه المخاطر، فحملة واحدة لا تكفي، وخطبة لا تكفي، ومنشور في مواقع التواصل لا يكفي، فالمسؤولية تقع على عاتق الجميع حكومة، ومجتمع وأفراد.
وهنا يجب توجيه الشكر لصندوق مكافحة السرطان، و رئيس مجلس إدارة الصندوق الدكتور عبدالسلام المداني على الجهود المضنية التي يبذلوها في توعية المجتمع بمخاطر الأمراض التي تسبب السرطان، ومنها التدخين، من خلال الحملات الاعلامية المتواصلة، والتي لها الأثر في التوعية، والتذكير، والتحذير من مخاطر التدخين.
و المشكلة أن التدخين يستهدف الشباب والمراهقين، ومع ذلك تستغل شركات التبغ اندفاع هؤلاء لتسويق منتجاتها عن طريق الخداع بحملات الترويج للتبغ، في أشكاله الجديدة خاصة الشيشة والسجائر الإلكترونية، تحت زعم أنها أقل خطرا من التدخين التقليدي، مع أن كل أنواع التدخين مضرة وبها مواد قاتلة، واذا ما تقدم الإنسان في العمر تعرض للأمراض المسببة للوفاة؛ لأن التدخين يرتبط ارتباطا وثيقا بأمراض القلب والأوعية الدموية وأمراض الجهاز التنفسي، إضافة إلى كونه سببا رئيسيا للإصابة بأكثر من 20 نوعا فرعيا من أنواع السرطانات.
وللتدخين أضرار عديدة، فالتبغ له تأثير فوري ومباشر على مظهر المدخن، من حيث الرائحة الكريهة واصفرار الأسنان وظهور تجاعيد البشرة، و المدخنون أشد عرضة للإصابة بسرطان الدم النخاعي الحاد؛ وسرطان فجوات الجيوب الأنفية وتجاويف الجيوب المجاورة للأنف؛ وسرطان القولون والمستقيم والكلْية والكبد والبنكرياس والمعدة، أو سرطان المبايض وسرطان الجهاز البولي السفلي (بما في ذلك سرطان المثانة والحالب وحوض الكلْية).
كما أن المدخنين أكثر عرضة لفقدان حاستي السمع والبصر، إذ يسبب التدخين الإصابة بالعديد من أمراض العين التي إن تركت دون معالجة يمكن أن تؤدي إلى العمى.
وينصح الأطباء بالإقلاع عن التدخين قبل فوات الأوان، وهناك طرق متعددة لذلك، منها ممارسة الرياضة بشكل مستمر، والانشغال بالمأكولات والمشروبات المفيدة للجسم، وغير ذلك من الطرق التي لو توفرت فيها الارادة والعزيمة لتخلص المدمنون تماما عن هذه العادة الخطيرة، ولجنبوا أنفسهم العديد من الأمراض.
#الحملة_الوطنية_الثانية_عشرة_للتوعية_بمخاطر_التدخين
#قرارك_يحميك
#صندوق_مكافحة_السرطان

0 تعليقات