عندما يخجل اليهودي ويفتخر بعض اللبنانيين بالعمالة: جدعون ليفي يفضح شهود الزور من صار الوقت إلى صار التطبيع.
كتب: موسى عبّاس
خاص الحديدة اكسبرس الإخباري
حين ينتفض صوت في تل أبيب ليعترف بالحقيقة، يتسابق الإعلام المرتزق في بيروت لتلميع صفقة الاستسلام.. شهادة جدعون ليفي تفضح شهود الزور.
إنَّ أخطر ما في المشهد الدموي الراهن لا يقتصر على هدر الدماء الطاهرة وارتكاب المجازر بحق البشر والحجر في فلسطين ولبنان، بل يكمن في تلك الخيانة الموصوفة التي تمارسها أدوات إعلامية ومحطات فضائية وأقلام مأجورة تحولت إلى شهود زور يعتمد عليها العدو الصهيوني نفسه.
والدليل الأقوى جاء من قلب تل أبيب.
أولاً: شاهد الحق اليهودي يصفع شهود الزور العرب
في 20 أيلول 2026، نشر الكاتب اليهودي جِدْعُون لِيفِي في صحيفة هآرتس مقالاً ساخراً بعنوان: في يوم الغفران هذا، على العالم كله أن يعتذر للكيان الصهيوني. ليفي، الحائز على جائزة "الشجاعة الصحفية" في جنيف، سخر من حكومته التي تعتقد هي وبعض الأعراب أنها معصومة ولا تحتاج ليوم غفران، بل على العالم أن يعتذر لها بينما هي تبيد غزّة. هذه السخرية هي صفعة في وجه كل محلل مرتزق على العربية والحدث وMTV وLBCI يردد: الكيان الصهيوني يدافع عن نفسه. ليفي نفسه ممنوع منذ 7 أكتوبر 2023 من الظهور على أي قناة صهيونية، وتم فرض حصار على صحيفته هآرتس، بينما تفتح قنواتنا الأعرابية استوديوهاتها لجنرالات الاحتلال. فالمرتزق العربي أصبح أكثر صهيونية من الرقابة العسكرية الصهيونية.
ثانياً: ماكينة الترويج لاتفاق العار - كيف يُلَمِع الإعلام المأجور الخيانة
وهنا بيت القصيد: كيف يروج الإعلام المرتزق والمأجور لاتفاق الإطار؟
إن ما تقوم به محطات لبنانية مثل MTV وLBCI وبعض برامج الجديد، وما تقوم به العربية والحدث وسكاي نيوز عربية، ليس إعلاماً بل غرفة عمليات ترويجية لاتفاق الاستسلام.
آلية العمل واحدة: استضافة كتّاب ونواب وسياسيين وإعلاميين معروفين بعدائهم العقائدي لكل ما ينتمي للمقاومة بصلة، ومنظّرين لإقامة علاقات طبيعية مع الكيان الصهيوني، وبعضهم لا يتورع عن طلب تعاون الجيش اللبناني مع جيش كيان الصهاينة للقضاء على المقاومة.
من هم بالأسماء؟ الشعب يعرفهم:
1 - المحطات والصحف: MTV لبنان التي تحولت إلى منبر تحريضي يومي، LBCI، العربية والحدث السعوديتان، سكاي نيوز عربية الإماراتية. وفي الصحافة: جريدة النهار، صحيفة الشرق الأوسط، موقع أساس ميديا، موقع 14 آذار، جريدة المدن، وموقع جنوبية وغيرهم
•2- النواب الحاليون والسابقون الذين يجاهرون بعداء المقاومة:
من حزب القوات اللبنانية: سمير جعجع، ستريدا جعجع، بيار بو عاصي، غسان حاصباني، فادي كرم، جورج عقيص، أنطوان حبشي، الياس حنكش.
من حزب الكتائب: سامي الجميّل، نديم الجميّل، سليم الصايغ.
من كتلة السياديين والتغييريين: فارس سعيد، أشرف ريفي، فؤاد مخزومي، وضاح الصادق، مارك ضو، ميشال معوض، المجنّس مكرم رباح وغيرهم.
3- الوزراء الحاليون والسابقون: في حكومة نواف سلام الحالية، هناك وزراء معروفون بخطابهم المعادي للمقاومة مثل وزير الخارجية يوسف رجي، وجو صدّي وغيرهم. أما الوزراء السابقون المُنَظِرون للتطبيع والتحريض، فهم فارس سعيد، أشرف ريفي، ملحم الرياشي، معين المرعبي، مي شدياق، ريشار قيومجيان، وآخرين.
4 - الإعلاميون والكتاب المنظّرون للتطبيع: في مقدمتهم مارسيل غانم مقدم برنامج صار الوقت على MTV، الذي حوّل برنامجه إلى غرفة عمليات لتلميع اتفاق الإطار واستضافة كل أعداء المقاومة، إلى جانب نديم قطيش، طوني خليفة، ديانا مقلد، جان عزيز، ماريا معلوف، جيري ماهر، مروان الأمين (نداء الوطن) وعلي الأمين (موقع جنوبيّة) وآخرين من ضعاف النفوس متسولي السفارات... هؤلاء يظهرون يومياً ليقولوا إن اتفاق الإطار هو فرصة تاريخية وإن على الجيش اللبناني أن يتعاون مع اليونيفيل والمجتمع الدولي لتجريد حزب الله من السلاح وهي ترجمة دبلوماسية لطلب تعاون الجيش اللبناني مع جيش العدو للقضاء على المقاومة.
ثالثاً: سخافة اتفاق الإطار - وثيقة التواطؤ المكشوف ضد حق لبنان في تحرير أرضه
هذا الاتفاق ليس اتفاقاً بل صك استسلام. هو اتفاق سخيف لأنه لم يوقف يوماً واحداً من الاعتداءات، بل تحوّل إلى غطاء يستغله الكيان الصهيوني بوقاحة لتصعيد جرائم القتل والتفجير اليومي في الجنوب والبقاع. والدليل على تواطئهم هو ما يقوم به جيش الاحتلال كل يوم: قصف، اغتيال، توغل، إحراق منازل، تفجير وتجريف. لو كان هذا الاتفاق يحمي لبنان فلماذا لا يزال الاحتلال يذبحنا يومياً؟ لأنه اتفاق لحماية الكيان الصهيوني وليس لحماية لبنان.
والأخطر أن الإعلام الصهيوني كما وزراء في حكومة العدو أعلنوا عن وجود بنود سرية في هذا الاتفاق الذي وصفه نتنياهو بأنه أفضل اتفاق بالنسبة لكيانه لأنه يتيح لجيشه حرية التحرك حيث يشاء ومتى يريد داخل الأراضي اللبنانية. وتتجسد خطورة هذه البنود في أن اتفاق الإطار يربط أي انسحاب إسرائيلي شامل بنزع سلاح المقاومة وتفكيك بنيتها التحتية بالكامل في كل الأراضي اللبنانية، مما يمنح جيش الاحتلال غطاءً قانونياً وسياسياً للبقاء الميداني المفتوح، ويحول الاعتداءات والاحتلال إلى أمر واقع مرهون بشروط المؤسسة العسكرية الصهيونية وحدها.
لماذا لم تنشر السلطات اللبنانية النص الكامل؟ لماذا التكتم على الملاحق الأمنية؟ لماذا يرفضون عرضه على المجلس النيابي؟ لأن ما تم توقيعه هو تنازل صريح عن حق لبنان المقدس في تحرير أرضه بالقوة. لقد وقعوا على إعطاء جيش الاحتلال حق الفيتو على انتشار الجيش اللبناني نفسه. وهذا يفسر الفضيحة: كلما اعترض الكيان الصهيوني على موقع للجيش اللبناني، يصدر الأمر من الحكومة للجيش بالانسحاب المخزي والفوري.
رابعاً: الكلمة بندقية والموقف سيادة
إن الترويج لاتفاقيات تحاصر المقاومة في وقت تتعرض فيه البلاد للعدوان، يتجاوز إطار حرية الرأي بل يعني التنازل عن السيادة الوطنية والثوابت الوجودية. فالكلمة هي أداة نضالية لا تقل أهمية عن البندقية، وأن السكوت هو إمعان في تلميع السردية الأخرى وتبرير الضغوط الخارجية هو خذلان للدم ولِحَقّ الدفاع المشروع عن الأرض.
خامساً: شهادة ليفي تدين حكام بيروت قبل أن تدين تل أبيب
مقال "جدعون ليفي" في صحيفة "هآرتس" يثبت أن حتى في قلب الكيان هناك من يقول: نحن المجرمون. بينما في بيروت، هناك إعلام مرتزق ونواب ووزراء يختبئون خلف اتفاقيات سريّة ويأمرون جيشهم بالانسحاب. التاريخ لن يرحم، أرشِفوا أسماءهم: من الـ MTV ومارسيل غانم إلى العربية، من جعجع والجميل وريفي وقطيش إلى الوزراء والنواب أمثالهم. هؤلاء هم بعض شهود الزور الذين باعوا حق لبنان في التحرير في سوق النخاسة الصهيوني.

0 تعليقات