تخبط الرياض ومحاولات استجرار التدخل الأمريكي: قراءات استراتيجية تكشف عجز القوات السعودية وتآكل خياراتها في اليمن
المقدمة:
في ظل تطورات المشهد العسكري والسياسي، سلط الباحث في الشؤون الاستراتيجية علي مراد الضوء على التداعيات الخفية للخسائر السعودية المتراكمة في اليمن، كاشفاً عن أبعاد التسريبات الإعلامية الأمريكية وتوظيفها السياسي، فضلاً عن الفشل الميداني والعجز الدفاعي الذي يعاني منه النظام السعودي في مواجهة قوات صنعاء.
أبرز المحاور والتحليلات الاستراتيجية:
- مناورات الإعلام الأمريكي وتضليل الحقيقة: أشار مراد إلى أن تناول وسائل الإعلام الأمريكية –مثل صحيفة "وول ستريت جورنال"– للخسائر السعودية في عدن وشبوة جاء بشكل مجتزأ ومدروس. وهدف النظام السعودي من خلال هذه التسريبات إلى تصوير نفسه طرفاً متضرراً يستدعي تدخلاً عسكرياً أمريكياً مباشراً لحمايته، بعد عجز قواته عن الصمود أمام العمليات النوعية لقوات صنعاء.
- القصور العسكري والعجز الدفاعي: أكد التحليل أن القوات السعودية الموجودة في معسكرات جنوب اليمن تفتقر للكفاءة التخطيطية والتدريبية، واقتصر دور ضباطها على إدارة النفوذ بشراء الولاءات. كما أن المطالبات المستمرة بتوفير منظومات دفاع جوي ورادارات إنذار مبكر تفضح عجز الرياض التام عن تأمين مواقعها داخل اليمن، تماماً كما فشلت منظوماتها في العمق السعودي عن اعتراض الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة.
- ورقة المرتزقة والقوات الأجنبية: في تعليقه على التقارير التي تتحدث عن مساعي السعودية لاستجلاب نحو عشرة آلاف مقاتل أجنبي وسوري للمشاركة في المعارك، اعتبر مراد أن هذه الخطوة اليأسية لن تنجح في تغيير مسار المواجهة، مبدياً تأكيده أن المشكلة تكمن في طبيعة الحرب وأهدافها غير العادلة وليست مجرد أزمة عدد أو عتاد.
الخاتمة والتداعيات:
تؤكد المعطيات الراهنة أن معادلة الصراع في اليمن تشهد تحولات جذرية لصالح قوات صنعاء، بالتزامن مع تفاقم مأزق النظام السعودي وعجزه العسكري والاستخباراتي، الأمر الذي يهدد مستقبل السلطة وتوازناتها في الرياض في ظل غياب أي أفق لحسم المعركة لصالح التحالف.
المصدر المسيرة نت
0 تعليقات