بـ 936 مليار دولار.. البنتاغون يوقّع "عقد القرن" لإنقاذ ترسانة الصواريخ بعد حرب إيران

بـ 936 مليار دولار.. البنتاغون يوقّع "عقد القرن" مع جنرال داينامكس ولوكهيد مارتن لإنقاذ ترسانة الصواريخ بعد حرب إيران


الحديدة اكسبرس الإخباري ||أزمة الصواريخ



في خطوة وصفت بأنها الأكبر من نوعها منذ نهاية الحرب الباردة، أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية الليلة الماضية عن توقيع اتفاقيتين إطاريتين ضخمتين مع عملاقي الصناعة الدفاعية، جنرال داينامكس ولوكهيد مارتن، بقيمة خيالية تصل إلى 936.2 مليار دولار. تأتي هذه الصفقة التاريخية في خضم سباق محموم لتعويض النقص الكارثي في مخزون الصواريخ الذي استنزفته المعارك العنيفة ضد إيران، وسط تحذيرات عسكرية من أن المخزون الاحتياطي بات عند "أدنى مستوياته الخطيرة".


التفاصيل الكاملة:


_____ أزمة حقيقية وليست مجرد تخزين

كشف مسؤولون في البنتاغون، في إحاطة إعلامية مغلقة حصلت "الشرق الأوسط" على نسخة منها، أن مخزون صواريخ "ثاد" (THAAD) الاعتراضية قد تدنى بنسبة تناهز 80%، حيث استُهلك ما بين 190 إلى 290 صاروخًا في اعتراض الصواريخ الباليستية الإيرانية. كما انخفض مخزون صواريخ "باتريوت" الشهيرة إلى النصف تقريباً، وسط مخاوف من أن هذا الاستنزاف قد يترك واشنطن في موقف حرج إذا اندلعت نيران حرب جديدة مع القوى الكبرى.


____ أرقام قياسية في الإنتاج

بموجب الاتفاقية التي تمتد لـ 7 سنوات، لن تكتفي الشركتان بتعويض ما استُهلك، بل ستقفزان بطاقة الإنتاج إلى مستويات غير مسبوقة:


· صواريخ باتريوت-3 (MSE): زيادة الإنتاج إلى 3 أضعاف القدرة الحالية.

· صواريخ ثاد (THAAD): زيادة الإنتاج إلى 4 أضعاف.


____ تقسيم المهام بدقة عسكرية

كشفت المصادر أن جنرال داينامكس ستتولى مسؤولية تغذية خطوط الإنتاج بالأجزاء المصنّعة من المحركات والأغلفة، بينما تقوم لوكهيد مارتن بدور "قائد الأوركسترا" من خلال تجميع الأنظمة المعقدة وإجراء عمليات التكامل والاختبار النهائي، لضمان جاهزية الصواريخ للاستخدام الفوري فور خروجها من المصانع.


____ تحذير استراتيجي حتى عام 2029

رغم ضخامة الصفقة، حذر خبراء مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية (CSIS) من أن هذا العقد لن يؤتي ثماره بين عشية وضحاها. وتشير التقديرات إلى أن مخزون "ثاد" لن يعود إلى مستويات ما قبل الحرب الإيرانية قبل أواخر عام 2029 على أقرب تقدير. ويعني ذلك أن الجيش الأمريكي سيواجه "نافذة ضعف" تمتد لأكثر من ثلاث سنوات مقبلة.


___صفقات موازية للترسانة البحرية

لم تقتصر جهود التعويض على صواريخ الدفاع الجوي، بل كشفت مصادر مطلعة أن البنتاغون سبق وأن منح شركة رايثيون عقداً منفصلاً بقيمة اقتربت من 230 مليار دولار، لتسريع إنتاج صواريخ "توماهوك" المجنحة التي استُخدمت بكثافة في ضرب عمق الأراضي الإيرانية، مما يؤكد أن واشنطن تراهن على إعادة بناء قوتها الصاروخية بالكامل.


____تصريح  (نقلاً عن مسؤول كبير):


"هذه ليست مجرد صفقة تزويد، بل هي إعادة هيكلة للقاعدة الصناعية الدفاعية الأمريكية. الحرب في إيران علمتنا درساً قاسياً: لا يمكن الفوز بحروب المستقبل بترسانة محدودة. نحن ندفع الآن ثمن التردد السابق في زيادة الإنتاج."


أخيرا :

يأتي هذا الإعلان في وقت حساس، حيث يواجه الكونغرس ضغوطاً لتخصيص الميزانيات اللازمة لإقرار الصفقة سنوياً، وسط تساؤلات حول قدرة أميركا على إدارة حربين في آن واحد، خصوصاً مع توجيه أصابع الاتهام إلى ترسانة الصواريخ البحرية المحدودة حالياً في مواجهة التحديات الصينية في المحيط الهادئ.

إرسال تعليق

0 تعليقات