ارتفاع أسعار البنزين لمستويات غير مسبوقة في أمريكا .. وإمدادات الطاقة العالمية تواجه اختباراً جديداً

ارتفاع أسعار البنزين لمستويات غير مسبوقة في أمريكا .. وإمدادات الطاقة العالمية تواجه اختباراً جديداً


تقرير | الحديدة إكسبرس الإخباري

الجمعة 14-8-2026 




تتزايد الضغوط على أسواق الطاقة العالمية مع استمرار الحرب في الشرق الأوسط وتعثر الجهود الرامية إلى إعادة فتح مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط من منطقة الخليج إلى الأسواق العالمية.


وبحسب تقرير نشرته صحيفة TheStreet في 13 أغسطس 2026، ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 5 دولارات للبرميل عقب تعثر اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران بشأن إعادة فتح المضيق، بالتزامن مع ارتفاع متوسط أسعار البنزين في الولايات المتحدة إلى أكثر من 4 دولارات للغالون في 12 أغسطس، وفق بيانات AAA وGasBuddy.


مضيق هرمز.. عقدة رئيسية في سوق الطاقة


يمثل مضيق هرمز نقطة استراتيجية في حركة تجارة الطاقة العالمية، إذ كانت تمر عبره قبل اندلاع الحرب الحالية كميات تعادل نحو 20% من إمدادات النفط الخام العالمية، وفق التقرير.


ورغم إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في 12 أغسطس أن الولايات المتحدة باتت تملك "سيطرة كاملة" على المضيق، تشير بيانات حركة الملاحة التي أوردها التقرير إلى استمرار محدودية حركة السفن؛ إذ عبرت 14 سفينة المضيق في 11 أغسطس، مقابل 16 سفينة في اليوم التالي وفق بيانات تتبع الملاحة.


ويعكس ذلك فجوة بين القدرة العسكرية أو السياسية على السيطرة على الممر البحري وبين استعادة حركة التجارة فيه إلى مستوياتها الطبيعية.


تراجع الإمدادات مقابل انخفاض الطلب


ولا تقتصر تداعيات الحرب على جانب الإمدادات فقط، إذ تشير تقديرات وكالة الطاقة الدولية إلى أن الطلب العالمي على النفط خلال عام 2026 قد يكون أقل بنحو 1.6 مليون برميل يومياً مقارنة بالعام السابق، نتيجة تداعيات الحرب على النشاط الاقتصادي.


وفي المقابل، تتوقع الوكالة انخفاض متوسط إمدادات النفط العالمية خلال 2026 بنحو 4.3 ملايين برميل يومياً، إلى قرابة 102.3 مليون برميل يومياً، قبل أن ترتفع الإمدادات المتوقعة إلى نحو 110.3 ملايين برميل يومياً في 2027.


وتشير هذه الأرقام إلى أن سوق النفط يواجه في الوقت نفسه ضغوطاً متعاكسة: تراجعاً في الطلب من جهة، واضطراباً أكبر في الإمدادات من جهة أخرى، وهو ما يجعل اتجاه الأسعار مرتبطاً بدرجة كبيرة بتطورات الحرب وحركة الملاحة.


بدائل لتقليل تأثير اضطراب المضيق


ورغم المخاوف من حدوث نقص واسع في المعروض، لجأت دول وشركات طاقة إلى إجراءات بديلة لتقليل آثار اضطراب الملاحة، بينها استخدام خطوط أنابيب بديلة في السعودية والإمارات، إلى جانب توظيف ناقلات مكوكية لنقل النفط وتجاوز بعض الاختناقات البحرية.


كما يضيف استمرار التوتر في منطقة البحر الأحمر عاملاً آخر إلى معادلة أمن الطاقة، في ظل المخاطر التي تواجه السفن التجارية وناقلات النفط في المنطقة.


الأسواق تترقب مسار الحرب


وتشير حركة أسواق الطاقة إلى أن المستثمرين ما زالوا يضعون علاوة مخاطر مرتبطة بالتطورات الجيوسياسية. فقد أشار التقرير إلى أن صندوق Energy Select Sector SPDR (XLE) أنهى تداولات 12 أغسطس عند 61.03 دولاراً، مرتفعاً بنحو 36% منذ بداية عام 2026، في حين بلغ خام غرب تكساس الخفيف أعلى مستوى له خلال 52 أسبوعاً عند 119.48 دولاراً للبرميل في 9 مارس.


وبذلك، لا تبدو أزمة الطاقة مرتبطة بسعر النفط وحده، بل تمتد إلى تكاليف النقل والتأمين وأسعار الوقود والنشاط الاقتصادي العالمي. ويبقى العامل الحاسم في المرحلة المقبلة هو مدى قدرة الأطراف المعنية على احتواء الحرب واستعادة حركة الملاحة في مضيق هرمز والبحر الأحمر، بما يسمح للأسواق باستعادة قدر أكبر من الاستقرار.


المصدر: TheStreet، 13 أغسطس 2026، مع الاستناد إلى بيانات AAA وGasBuddy ووكالة الطاقة الدولية وبيانات حركة الملاحة الواردة في التقرير.

إرسال تعليق

0 تعليقات