الشريط الإخباري

من المسؤول عن نفوق آلاف "أجباح النحل" في حضرموت؟.. ولا تحقيقات تكشف الحقيقة


من المسؤول عن نفوق آلاف "أجباح النحل" في حضرموت؟.. ولا تحقيقات تكشف الحقيقة

الحديدة إكسبرس الإخباري | بيئتنا

الخميس 2-6-2026




شهدت محافظة حضرموت خلال الأسبوع الماضي من شهر يونيو 2026 موجة نفوق واسعة لخلايا النحل، في حادثة وُصفت بأنها من أكبر الأزمات التي تواجه قطاع تربية النحل وإنتاج العسل في المحافظة، وسط ترجيحات أولية تربطها باستخدام شحنة سكر مستوردة يُشتبه بأنها ملوثة أو مغشوشة استُخدمت في تغذية النحل.


وأفادت مصادر محلية واتحاد النحالين بأن الخسائر شملت مئات، وربما آلاف، من أجباح النحل في مناطق وادي حضرموت، قبل أن تمتد البلاغات إلى عدد من مناطق الساحل، بينها مدينة الشحر، إضافة إلى تسجيل حالات مماثلة في محافظة شبوة، ما أثار مخاوف من اتساع نطاق الأضرار وتأثيرها على إنتاج العسل الحضرمي المعروف بجودته محلياً ودولياً.


ووفقاً لمعلومات أولية، فقد تعرضت أعداد كبيرة من خلايا النحل للنفوق بشكل مفاجئ عقب تقديم محلول سكري أُعد باستخدام الشحنة محل الاشتباه، في حين لا تزال الجهات المختصة تلتزم الصمت ولم تعلن حتى الآن عن فتح تحقيق رسمي أو نتائج أولية تكشف أسباب الكارثة، بينما يواصل النحالون إجراء فحوصات مخبرية للتأكد من طبيعة المواد الموجودة في السكر وتحديد السبب النهائي للنفوق.


ويثير غياب التحقيقات الرسمية تساؤلات واسعة في أوساط النحالين والمهتمين بالشأن البيئي حول الجهة المسؤولة عن دخول الشحنة المشتبه بها إلى الأسواق، وآليات الرقابة على المواد المستخدمة في تغذية النحل، ومن يتحمل مسؤولية الخسائر الكبيرة التي لحقت بالمربين، في ظل عدم صدور أي توضيحات أو إجراءات مساءلة حتى الآن.


من جانبه، دعا اتحاد النحالين الجهات المعنية إلى الإسراع في تعويض النحالين المتضررين، محذراً من التداعيات الاقتصادية والبيئية للحادثة على قطاع إنتاج العسل، الذي يمثل مصدر دخل رئيسياً لآلاف الأسر في حضرموت وعدد من المحافظات اليمنية.


وتُعد حضرموت أكبر مناطق إنتاج العسل في اليمن، ولا سيما عسل الدوعني و السدر الذي يتمتع بسمعة واسعة في الأسواق المحلية والخارجية. ورغم عدم صدور إحصاءات رسمية عن حجم إنتاج المحافظة وصادراتها خلال عام 2025، فإن العسل الحضرمي يمثل أحد أبرز المنتجات الزراعية التصديرية، وتعمل الجهات المختصة وشركاء التنمية على تعزيز صادراته وفتح أسواق جديدة له في الخارج.


كما تُعد أسواق العاصمة اليمنية صنعاء من أهم الأسواق المحلية لتسويق العسل الحضرمي، حيث تستقبل جانباً كبيراً من الإنتاج المتداول داخل البلاد، وفقاً لتجار ومنتجين في القطاع، ما يجعل أي تراجع في الإنتاج أو جودة العسل ينعكس بصورة مباشرة على الأسواق المحلية وعلى آلاف العاملين في هذه المهنة.إذا توفرت لاحقًا نتائج الفحوصات أو إعلان رسمي بشأن سبب النفوق، فيمكن تحديث الخبر وإضافة موقف الجهات المختصة لإكمال الصورة الصحفية.

إرسال تعليق

أحدث أقدم

نموذج الاتصال