بيان إدانة واستنكار صادر عن شبكة تعز للحقوق والحريات (TNRF)
خاص / الحديدة اكسبرس الإخباري
تُعرب شبكة تعز للحقوق والحريات عن إدانتها واستنكارها الشديدين للجريمة المروعة التي استهدفت طلاب مدرسة «مصعب بن عمير» في قرية المسادر – عزلة التٌبيشعة بمديرية صبر الموادم في محافظة تعز، إثر قصف مدفعي أصاب محيط المدرسة وتجمعاً للطلاب، وأسفر، وفق المعلومات المتوفرة لدى الشبكة، عن استشهاد الطفلة بروج أيمن محمد عبدالله، وإصابة الطالب عبدالرحمن أحمد عبدالكريم بإصابات متفاوتة.
وترى الشبكة أن استهداف الأطفال أو تعريضهم لخطر الهجمات، ولا سيما في محيط المنشآت التعليمية وتجمعات العملية التعليمية، يمثل واقعة بالغة الخطورة وسقوطاً أخلاقياً وإنسانياً يعكس استهتاراً مطلقاً بكافة المواثيق والأعراف والقوانين الدولية والإنسانية، ويثير مخاوف جدية بشأن مدى الالتزام بقواعد القانون الدولي الإنساني، وبالأخص المبادئ المتعلقة بحماية المدنيين والأطفال والأعيان المدنية والمنشآت التعليمية أثناء النزاعات المسلحة، وتُضاف إلى السجل الطويل من الانتهاكات التي طالت الطفولة والتعليم في المحافظة من قبل دول تحالف العدوان ومرتزقتهم على مدى 12 عاماً.
وإذ تضع الشبكة هذه الواقعة أمام الرأي العام المحلي والجهات الحقوقية والإنسانية والضمير العالمي، فإنها تؤكد ما يلي:
أولاً: إدانة استهداف الأطفال والمدنيين وتعريضهم للخطر، وتؤكد أن حماية الأطفال والمدارس والمنشآت التعليمية يجب أن تظل أولوية مطلقة في جميع الظروف، وأن أي انتهاك لهذه الحماية يستوجب التحقيق والمساءلة وفقاً للقانون.
ثانياً: تطالب الشبكة الجهات المختصة والجهات الحقوقية والإنسانية المعنية بإجراء تحقيق مستقل وشفاف في ملابسات الواقعة، وتوثيق الأدلة والشهادات وحفظها وفق المعايير المهنية والقانونية تمهيداً لتحديد المسؤوليات وفق الأصول القانونية واعتبارها جريمة حرب لا تسقط بالتقادم.
ثالثاً: تؤكد الشبكة ضرورة اتخاذ جميع التدابير اللازمة لحماية الأطفال والطلاب والعاملين في المؤسسات التعليمية من آثار الأعمال العدائية، وتجنيب المدارس ومحيطها أي عمليات عسكرية أو أعمال تعرض حياة المدنيين للخطر.
رابعاً: تشدد الشبكة على أن جميع أطراف النزاع ملزمون باحترام قواعد القانون الدولي الإنساني، ولا سيما مبادئ التمييز والتناسب واتخاذ الاحتياطات الممكنة أثناء الهجمات، وتحميل تحالف العدوان بقيادة السعودية ومرتزقتها المسؤولية الجنائية والسياسية الكاملة، عن هذه الجريمة وكافة الجرائم المماثلة التي تم إرتكابها خلال 12 عام ولازالت ترتكب حتى اليوم.
خامساً: دعوة المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية تدعو الشبكة الأمم المتحدة، والمفوضية السامية لحقوق الإنسان، والمنظمات الدولية المعنية بحقوق الطفل وحماية المدنيين إلى الخروج عن صمتها، والاهتمام بهذه الواقعة وغيرها من الانتهاكات المماثلة في محافظة تعز، ودعم جهود التوثيق والتحقيق المستقل، والعمل على تشكيل آليات تضمن ضمان المساءلة وعدم الإفلات من العقاب وملاحقة مرتكبيها حتى تطالهم أيدي العدالة.
سادساً: استمرار الرصد والتوثيق تؤكد شبكة تعز للحقوق والحريات أنها ستواصل رصد وتوثيق الانتهاكات التي تطال المدنيين والأطفال والمنشآت التعليمية في محافظة تعز، وفق منهجية حقوقية ومهنية، وحفظ المعلومات والأدلة ذات الصلة بما يخدم حقوق الضحايا ويعزز فرص المساءلة والإنصاف.
ختاماً: إن استهداف طفل داخل محيط مدرسة ليس مجرد واقعة عابرة أو أرقاماً في تقارير؛ بل هو حدث يستوجب التحقيق والتوثيق والمساءلة، لأن حماية الأطفال أثناء النزاعات المسلحة التزام قانوني وإنساني لا يجوز التهاون فيه، وستظل دماء الضحايا وحقوقهم وقائع يجب توثيقها، وحقوق يجب صونها، ومسؤوليات يجب تحديدها وفق القانون.
صادر عن: شبكة تعز للحقوق والحريات الاثنين، 27 صفر 1448هـ الموافق، 10 أغسطس 2026م

0 تعليقات