أرقام تُحاكي الوجع الإنساني.. 61 ألف ضحية و123 مليار دولار خسائر النفط في حصاد 12 عاماً من الحصار على اليمن
صنعاء - الحديدة إكسبرس الإخباري
الأحد، 27 يوليو 2026
خلف الأرقام الجافة والصماء، تُختصر حكايات ملايين البشر الذين وجدوا أنفسهم بين فكي مأساة إنسانية غير مسبوقة؛ هذا ما تجسد اليوم في المؤتمر الصحفي الذي نظمه مركز عين الإنسانية للحقوق والتنمية في العاصمة صنعاء تحت عنوان "إحصائيات 2026"، مستعرضاً حصاد 12 عاماً من العدوان والحصار الشامل، وما خلفه من ندوب عميقة في جسد الوطن والإنسان.
شهادات حية: "الحصار يقتل ببطء"
من جانبه أكد رئيس الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان علي تيسير، أن اليمن تعرض لعدوان عالمي متعدد الجنسيات، استمر 12 عامًا اُرتكب فيها جرائم حرب، وجرائم ضد الإنسانية، وجرائم إبادة جماعية مكتملة الأركان، تحققت فيها الأركان المادية والمعنوية والقانونية.
وذكر أن العدوان الأمريكي السعودي الإماراتي الإسرائيلي متعدد الجنسيات، ومعه ما يقارب من سبع عشرة دولة، استهدف كلَّ ما له صلة بالإنسان اليمني من مستشفيات، ومدارس، وجامعات، وطرق، ومنشآت الصرف الصحي، حتى مقابر الموتى.
وأشار تيسير إلى أن تحالف دول العدوان أراد أن يحرم الإنسان اليمني من كل شيء، بفرض حصار محكم برًا وبحرًا وجوًا، وارتكب ما لم ترتكبه كثير من الدول في صراعاتها المسلحة وحروبها السابقة.. مؤكدًا أن اليمن هو الدولة العربية الوحيدة الذي أُغلق فيه جميع مطاراته ومنافذه، ولم يشهد التاريخ الإنساني، حتى خلال الحربين العالميتين الأولى والثانية، إغلاق مطارات دولةٍ بأكملها كما حدث في اليمن، بمباركة دولية مباشرة.
ولفت إلى أن العدوان ارتكب جرائم جسيمة، وإلى جانب الجرائم المباشرة، كانت هناك جرائم أخرى لم تكن مرئية بالقدر نفسه، تمثلت في آثار الحصار، التي كانت، أشد وقعًا وأكثر إجرامًا من الجرائم الناجمة عن الضربات العسكرية المباشرة.
وأكد أن الأمم المتحدة فقدت مبررات وجودها، ولم تعد قادرة على اتخاذ موقف عادل أمام القوى الكبرى.
وقال "اليمن هي الدولة العربية الوحيدة التي أُغلقت في وجهها جميع المنافذ البحرية والجوية. ما تعرضت له البنية التحتية المدنية لم يشهده التاريخ الحديث حتى في الحربين العالميتين. إن المنظمات الدولية وقفت موقف المتفرج، وكأن الدم اليمني لا قيمة له في الموازين الدولية."
مسؤولية أخلاقية أمام العالم
اختتم مركز عين الإنسانية مؤتمره بالتأكيد على أن توثيق هذه البيانات يضع المؤسسات الدولية والمجتمع الدولي أمام مسؤولية أخلاقية وقانونية تاريخية، مشدداً على أن فهم أبعاد هذه الحرب الشاملة وكشف آثارها هو الخطوة الأولى نحو إنصاف الضحايا واستعادة القرار الوطني ورفع الحصار عن اليمن.



