الشريط الإخباري

نتيجة العدوان والحصار الإسرائيلي على غزة: ارتفاع معدل الإجهاض إلى أكثر من 500 حالة لكل ألف ولادة حية


نتيجة العدوان والحصار الإسرائيلي على غزة: ارتفاع معدل الإجهاض إلى أكثر من 500 حالة لكل ألف ولادة حية

تقرير: عبده بغيل | الحديدة اكسبرس الإخباري
الجمعة 31 يوليو 2026


مقدمة

حذر مسؤولون صحيون في قطاع غزة من أن الارتفاع الكارثي في حالات الإجهاض وانخفاض معدلات المواليد ينذر بـ"أزمة إنجابية" تهدد مستقبل السكان في القطاع. وتشير البيانات الأخيرة الصادرة عن وزارة الصحة إلى أن العدوان والحصار الإسرائيلي المستمرين حولا أزمة الصحة العامة إلى تهديد وجودي مباشر لصحة المرأة الفلسطينية واستمرارية النسل.

أرقام صادمة: الإجهاض يتجاوز المعدلات العالمية بـ3 أضعاف

كشفت البيانات الصحية والديموغرافية عن تدهور حاد في مؤشرات الصحة الإنجابية:

  • معدل الإجهاض: ارتفع إلى 460 حالة لكل ألف مولود حي خلال أبريل 2026، بحسب بيانات وزارة الصحة. وتشير المؤشرات الحالية إلى أنه تجاوز الآن 500 حالة لكل ألف ولادة حية، أي أكثر من ثلاثة أضعاف المتوسط العالمي.
  • انخفاض المواليد: انخفض عدد المواليد الشهرية من 6,076 مولودًا في نوفمبر 2025 إلى 2,004 مولود فقط في أبريل 2026، بنسبة انخفاض بلغت 67% خلال أشهر معدودة.
  • فقر الدم بين الحوامل: تعاني 57% من النساء الحوامل من فقر الدم، وهو من أعلى المعدلات عالميًا، ما يؤدي إلى نقص الأكسجين وحرمان الأجنة من عناصر النمو الأساسية، ويرفع مخاطر الإجهاض بشكل كبير.

الأسباب: انهيار شامل بفعل العدوان والحصار

يعزو الدكتور منير البرش، المدير العام لوزارة الصحة في غزة، هذا التدهور إلى ثلاثة عوامل رئيسية مترابطة:

  1. العنف المستمر: القصف والتدمير المباشر للبنية التحتية الصحية.
  2. النزوح الجماعي: الذي فاقم الضغط النفسي وسوء التغذية.
  3. انهيار المنظومة الطبية: بسبب الحصار ومنع دخول الأدوية والمستلزمات.

وتشير الدراسة إلى وجود نقص مطلق في الظروف الصحية والتغذوية والبيئية اللازمة للحفاظ على الحمل الطبيعي، نتيجة العدوان الإسرائيلي والانتهاكات المستمرة ضد الفلسطينيين في قطاع غزة.

تداعيات إنسانية وصحية

تفاقمت معاناة النساء الحوامل بسبب:

  • سوء التغذية وانعدام الأمن الغذائي.
  • تلوث المياه وعدم توفر مياه الشرب النظيفة.
  • النزوح المزمن والضغط النفسي المستمر.
  • الانهيار شبه الكامل لخدمات رعاية الأمومة.

وأدى ذلك إلى حرمان الأجنة من مقومات النمو، وزيادة حالات الولادة المبكرة، وانخفاض أوزان المواليد، إضافة إلى ارتفاع معدلات التشوهات الخلقية.

خلاصة: تهديد للوجود الديموغرافي

خلص التقرير إلى أن تأثير الحرب الإسرائيلية على غزة، إلى جانب الضغط الواسع على الخدمات العامة، تجاوز مرحلة الطوارئ الصحية والإنسانية ليصبح تهديدًا مباشرًا للمستقبل الإنجابي للفلسطينيين واستمرارية وجودهم السكاني.

ويؤكد خبراء الصحة أن استمرار الحصار ومنع دخول المساعدات سيؤدي إلى تفاقم الأزمة، ما لم يتم التدخل العاجل لإعادة تشغيل المستشفيات وتأمين احتياجات الأمهات والأطفال.


الحديدة اكسبرس الإخباري
نرصد الحقيقة كما هي


إرسال تعليق

أحدث أقدم

نموذج الاتصال