الشريط الإخباري

هل انتقلت الاستراتيجية الإيرانية من الدفاع إلى الهجوم؟

هل انتقلت الاستراتيجية الإيرانية من الدفاع إلى الهجوم؟  


الحديدة اكسبرس الاخباري /خبر وتحليل 
إنفوجرافيك 



أثارت التطورات الأخيرة في منطقة الخليج ومضيق هرمز نقاشًا واسعًا بين الخبراء والمحللين العسكريين حول طبيعة التحول في الاستراتيجية الإيرانية. ويرى عدد من المحللين أن ما حدث لا يمثل مجرد رد فعل عسكري، بل قد يعكس تحولًا في العقيدة العملياتية الإيرانية، من استراتيجية يغلب عليها الطابع الدفاعي والردع غير المباشر إلى استراتيجية أكثر هجومية ومباشرة.

ويستند أصحاب هذا الرأي إلى أن إيران، خلال الاشهر الماضية، كانت تعتمد بدرجة كبيرة على مبدأ الردع الدفاعي، أي تجنب المواجهة العسكرية المباشرة مع الولايات المتحدة، مع الاعتماد على وسائل غير مباشرة للحفاظ على توازن الردع وتقليل احتمالات اندلاع حرب شاملة.

أما في التطورات الأخيرة،  وخاص الاسبوع الماضي فيرى هؤلاء الخبراء أن إيران أظهرت استعدادًا أكبر للقيام بردود مباشرة تستهدف المصالح أو القوات الأمريكية، وهو ما يعتبرونه تغييرًا في قواعد الاشتباك ورسالة مفادها أن أي هجوم عليها سيقابله رد مباشر، وليس بالضرورة عبر وسائل غير مباشرة كما كان في السابق.

ويفسر بعض المحللين هذا التحول بعدة عوامل، أبرزها:

  • الرغبة في إعادة ترسيخ قوة الردع بعد تعرضها لضغوط عسكرية متزايدة.
  • إيصال رسالة بأن تكلفة استهداف إيران ستكون مرتفعة على جميع الأطراف.
  • فرض معادلة ردع جديدة تجعل الخصوم يعيدون حساباتهم قبل تنفيذ أي عمليات عسكرية مستقبلية.
  • تعزيز صورة إيران كقوة إقليمية قادرة على المبادرة، وليس الاكتفاء بردود الفعل.

ومع ذلك، لا يوجد إجماع بين جميع الخبراء على أن هذا يمثل تحولًا دائمًا في العقيدة العسكرية الإيرانية. فهناك من يرى أن ما حدث قد يكون تغييرًا في أسلوب إدارة الأزمة استجابةً لظروف استثنائية، وليس تحولًا استراتيجيًا طويل الأمد. ويؤكد هؤلاء أن تقييم أي تغيير حقيقي في الاستراتيجية يحتاج إلى مراقبة سلوك إيران خلال الفترة المقبلة، وما إذا كانت ستواصل هذا النهج في أزمات لاحقة.

وبناءً على ذلك، يمكن القول إن الرأي القائل بانتقال إيران من استراتيجية الدفاع إلى الهجوم هو تحليل تتبناه شريحة من الخبراء استنادًا إلى التطورات الأخيرة، لكنه لا يزال محل نقاش بين المختصين، ولم يتحول إلى حقيقة متفق عليها بين جميع مراكز الدراسات والخبراء العسكريين.


إرسال تعليق

أحدث أقدم

نموذج الاتصال