ارتفاع إصابات السرطان في اليمن إلى 50% والمركز الوطني لعلاج الأورام يطلق الصرخة الأخيرة
تقرير عبده بغيل || الحديدة إكسبرس الإخباري
الأحد 26=7=2026
ارتفاع إصابات السرطان في اليمن إلى 50% والمركز الوطني لعلاج الأورام يطلق الصرخة الأخيرة
في أروقة المركز الوطني لعلاج الأورام بالعاصمة صنعاء، لا تقاس الأيام بالساعات، بل بنبضات قلوب تنتظر جرعة دواء قد تتي أو يغتالها غياب الإمكانيات. هناك، حيث يمتزج أمل الشفاء بمرارة الانتظار، يقف آلاف المرضى—أطفالاً ونساءً وشيوخاً—في مواجهة معركة صامتة مع مرض لا يرحم، وظروف مأساوية فرضها الحصار الممتد لسنوات، ليحول القطاع الصحي إلى أحد أكبر ضحايا هذه الحرب الإنسانية.
مؤتمر صحفي طارئ: أرقامٌ تختصر المأساة
أمام هذا الوضع الحرِج، عقد المركز الوطني لعلاج الأورام مؤتمراً صحفياً طارئاً ليقرع ناقوس الخطر الأقصى، معلناً عن دخول البلاد مرحلة الكارثة الصحية التي لم يسبق لها مثيل.
وفي تصريح يهز الضمير الإنساني، كشف مدير المركز الوطني، د. عبدالله ثوابة، عن مؤشرات مرعبة تعكس الحجم الحقيقي للانهيار الممنهج في المنظومة الصحية، مؤكداً أن الاستهداف الحاد
وتداعيات الحصار أدا إلى:
* ارتفاع نسبة الإصابة بالسرطان: تسجيل زيادة قياسية ومفزعة في أعداد المرضى وصلت إلى 50%.
* عجز في الخدمات الأساسية: صعوبات بالغة في توفير الأدوية التخصصية وجرعات العلاج الكيميائي والمحاليل اللازمة.
* تهالك الأجهزة الطبية: شلل تام يصيب العديد من أجهزة التشخيص والحديثة نتيجة منع دخول الأجهزة الجديدة وقطع الغيار، ناهيك عن الشح الحاد في المشتقات النفطية التشغيلية.
"الأمر لم يعد مجرد نقص في الإمكانيات الطبية، بل صراع يومي بين الحياة والموت لأسرٍ ترى أبناءها يذبلون أمام أعينها دون قدرة على تخفيف آلامهم."
صرخة أمل أمام اختبار إنساني أخلاقي
إن هذه التحذيرات الصريحة القادمة من قلب العاصمة صنعاء تضع المجتمع الدولي، والمنظمات الإنسانية والحقوقية حول العالم، أمام اختبار أخلاقي حقيقي. إن التعامل مع الملف الصحي كأداة ضغط يستنزف أرواح الأبرياء ببطء، ويشكل سقوطاً مدوياً للمواثيق والأعراف الإنسانية.
مطالبات عاجلة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه:
1. فك الحصار الطبي فوراً: السماح بدخول الأدوية التخصصية والمحاليل الكيميائية دون عوائق.
2. تحديث المنظومة التشخيصية: فتح الممرات الطبية لإدخال الأجهزة الحديثة وقطع الغيار اللازمة للمستشفيات.
3. تحرك دولي جاد: استجابة أممية عاجلة تنقذ مئات الآلاف من مرضى الأورام قبل فوات الأوان.
سيبقى أمل المرضى في اليمن معلقاً بنخوة الضمير العالمي، وبتحركٍ عاجل ينهي هذه المأساة ويعيد لعين كل مريض حلم الشفاء والحياة من جديد.



