ريادة سينمائية جامعية.. «الجامعة التخصصية الحديثة» في صدارة المهرجان الثاني للأفلام القصيرة
خاص |الحديدة اكسبرس
الأحد 13 شعبان 1447هـ/ 1 فبراير 2026م
اقرا ايضا :
حرب الخوارزميات .. الذكاء الاصطناعي يخرج البشر من معادلة الاقتصاد الرقمي
وجاء هذا التتويج المستحق عن الفيلم القصير «Roger»، الذي حمل بصمة إخراجية لافتة للمخرج منير سمير شالف، مقدّمًا تجربة سينمائية ناضجة تجاوزت حدود الإمكانيات، ولامست جوهر الفن القائم على الفكرة، والإنسان، والرسالة. فيلمٌ استطاع أن يلفت أنظار لجنة التحكيم والجمهور معًا، بفضل لغته البصرية العميقة، ومعالجته الدرامية الذكية، وقدرته على شدّ المتلقي منذ اللقطة الأولى وحتى النهاية.
وعلى مستوى الأداء التمثيلي، تألّق كلٌّ من هاشم صلاح التويتي وعمار النامي في أدوارٍ اتسمت بالصدق والانسجام، حيث قدّما شخصيات نابضة بالحياة، محمّلة بالمشاعر والتفاصيل الإنسانية الدقيقة. كما خطفت النجمة الصاعدة ليان الخضمي الأضواء بحضورها اللافت وأدائها العفوي، مؤكدةً أنها اسمٌ واعد في سماء السينما الشابة، وقادرة على ترك بصمتها بثقة واقتدار.
وفي كلمته عبّر نائب وزير التربية والتعليم والبحث العلمي عن فخره بهذا الإنجاز، مؤكدًا أن ما حققته الجامعة التخصصية الحديثة يمثل نموذجًا مشرفًا لتكامل الدور الأكاديمي مع الإبداع الثقافي، وقال:
«إن هذا الفوز يعكس وعيًا متقدمًا بدور الفن في بناء الإنسان، ويؤكد أن الجامعات اليمنية قادرة على أن تكون حاضنات للإبداع ومنارات للفكر والثقافة، حين تتوفر الرؤية والدعم الحقيقي للمواهب الشابة».
من جانبه، أشاد مدير عام الأنشطة بوزارة التربية والتعليم والبحث العلمي – قطاع التعليم العالي – أ. عبدالكريم الضحاك بالمستوى الفني الذي قدّمه الفيلم، مؤكدًا أن الأنشطة الثقافية والفنية تمثل ركيزة أساسية في تنمية شخصية الطالب الجامعي، موضحًا أن:
«فيلم Roger قدّم رسالة إنسانية عميقة برؤية فنية واعية، ويعكس جهدًا جماعيًا متميزًا يستحق الدعم والتشجيع، ويمثل خطوة مهمة في مسار صناعة سينما جامعية هادفة وقادرة على التأثير».
ويؤكد هذا الإنجاز أن ما حققته الجامعة التخصصية الحديثة لم يكن وليد الصدفة، بل ثمرة عملٍ جماعيٍّ متكامل، ورؤية فنية واعية، وبيئة جامعية آمنت بالإبداع ودعمته، فكانت النتيجة حضورًا مشرّفًا، وإنجازًا يُضاف إلى سجلها الحافل بالعطاء والتميّز.
وبهذا الفوز، تثبت الجامعة مرةً أخرى أنها ليست مجرد مؤسسة تعليمية، بل حاضنة حقيقية للإبداع، ومنصة تُنبت المواهب وتدفع بها إلى منصات التتويج، مؤكدةً أن السينما الشابة قادرة على أن تقول كلمتها، وأن الفن حين يجد من يؤمن به، يصنع الفارق ويكتب النجاح.





