أطفئها اليوم... قبل أن تطفئك غدًا
سعاد الشامي / الحديدة اكسبرس الإخباري
تبدو السيجارة في بدايتها صغيرة بين أصابع صاحبها لكنها تحمل في دخانها ما هو أكبر من حجمها؛ تحمل طريقًا قد يبدأ بنفس عابر، ثم يتحول إلى عادة، ثم إلى قيد يلتف حول الإرادة شيئًا فشيئًا.
يشاهد الإنسان المدخن الدخان فيتبادر إلى ذهنه أنه يصعد إلى السماء ثم يتلاشى، بينما يهبط ذلك الدخان إلى الجسد؛ يطرق أبواب الرئتين، ويؤثر في القلب والأوعية والجهاز العصبي، ويرفع مخاطر الإصابة بأمراض خطيرة، ومنها سرطان الرئة وغيره من السرطانات.
ومتى يدرك أن أضرار التدخين لا تقف عند حدوده؛ فعندما يدخل الدخان إلى البيت، يصل إلى الطفل الصغير، والأب والأم، والزوجة، وكل من يجلس بجواره، فيصبح الهواء الذي يتنفسونه جزءًا من ثمن لم يختاروا دفعه؟
ولهذا، ننصح كل مدخن بالإسراع في الإقلاع عن التدخين، وألا يقول: «سأتركها غدًا»؛ فالغد الذي تؤجله قد يتحول إلى سنوات، والسنوات قد تحمل معها أضرارًا لا يمكن إرجاعها إلى الوراء.
قد تمر عليك لحظات من العصبية أو القلق أو صعوبة التركيز بسبب انسحاب النيكوتين، لكنها مرحلة مؤقتة وكل يوم يمر دون تدخين هو انتصار صغير يتراكم حتى يصبح حياة جديدة.
وتذكر دائمًا أن التدخين قد يأخذ من عمرك شيئًا فشيئًا؛ لذلك ضع حدًا له قبل أن ينكس صحتك ، واتخذ قرارك قبل أن يتخذ المرض قراره عنك.
#الحملة_الوطنية_الثانية_عشر_للتوعية_بمخاطر_التدخين
#قرارك_يحميك
#صندوق_مكافحة_السرطان





0 تعليقات