1.13 تريليون دولار.. وزارة الاقتصاد تكشف بالأرقام والصور فاتورة 12 عام حصار على اليمن
كتب عبده بغيل = الحديدة اكسبرس الاخباري
صنعاء-الأحد 2 أغسطس 2026م
البشيري: الحرب الاقتصادية استهدفت لقمة عيش اليمنيين والمرحلة المقبلة عنوانها الإنتاج
كشفت وزارة الاقتصاد والصناعة والاستثمار عن حصيلة الخسائر الاقتصادية الناجمة عن 12 عاماً من الحصار، مؤكدة أن إجمالي خسائر الاقتصاد اليمني بلغ نحو 1.13 تريليون دولار، في واحدة من أكبر الخسائر التي تعرض لها اقتصاد بلدٍ يشهد حرباً وحصاراً ممتداً.
وشملت الخسائر أبرز القطاعات الاقتصادية والخدمية، حيث وصلت خسائر القطاع الصناعي إلى 82.5 مليار دولار، وبلغت خسائر القطاع المالي والخزينة العامة 32.1 مليار دولار، بينما سجل قطاع التجارة الخارجية خسائر تقدر بـ 111.13 مليار دولار.
وتجاوزت خسائر قطاع النفط والمعادن 57 مليار دولار، في حين بلغت خسائر قطاع الزراعة والثروة الحيوانية 111 مليار دولار، ووصلت خسائر قطاع الثروة السمكية إلى 12.6 مليار دولار، وتكبد قطاع النقل خسائر بلغت 23 مليار دولار، وتجاوزت خسائر قطاع الكهرباء والطاقة والمياه 28 مليار دولار، وبلغت خسائر قطاع السياحة والآثار والثقافة 11 مليار دولار.
وعلى صعيد التداعيات التي طالت القطاع الصحي والاستثماري، تعرض 476 مرفقاً صحياً للتدمير والضرر، بإجمالي خسارات تجاوزت 7 مليارات دولار.
وجاء الإعلان خلال معرض توثيقي ومؤتمر صحفي نظمته الوزارة تحت شعار "12 عاماً والاقتصاد اليمني يدفع ثمن الحصار"، بحضور القائم بأعمال وزير الاقتصاد والصناعة والاستثمار سام البشيري، وعدد من قيادات الوزارة والإعلاميين، حيث استعرضت الوزارة بالأرقام والوثائق آثار الحصار على مختلف القطاعات الاقتصادية والإنتاجية.
وأكد البشيري أن الحصار لم يكن مجرد إجراءات اقتصادية، بل استهدافاً مباشراً لقدرة اليمنيين على العيش والإنتاج، موضحاً أن الحرب الاقتصادية استهدفت لقمة عيش المواطن والبنية الإنتاجية للدولة، وألحقت أضراراً واسعة بالقطاعين العام والخاص.
وقال إن ما تعرض له الاقتصاد اليمني خلال السنوات الماضية يمثل "جريمة اقتصادية متكاملة الأركان"، مشيراً إلى أن الوزارة وثقت بالأرقام والصور حجم الدمار الذي طال المصانع والمزارع والمنشآت التجارية والبنية التحتية، إضافة إلى القيود المفروضة على حركة التجارة والاستيراد.
وأضاف أن صمود القطاع الخاص والتجار والصناعيين والمزارعين طوال سنوات الحصار يمثل ركيزة أساسية لمرحلة التعافي المقبلة، مؤكداً أن الاقتصاد اليمني ما يزال يمتلك القدرة على استعادة نشاطه بالاعتماد على الإنتاج المحلي وتعزيز الاكتفاء الذاتي.
ووفقاً لبيانات الوزارة، بلغت الخسائر المباشرة 482 مليار دولار، فيما وصلت الخسائر التراكمية في الناتج المحلي الإجمالي إلى 648 مليار دولار، ليصل إجمالي الخسائر إلى 1.13 تريليون دولار.
وأوضحت الوزارة أن قطاع التجارة الخارجية تكبد خسائر بلغت 111.13 مليار دولار، منها 80.44 مليار دولار خسائر في الصادرات، بينها 72.38 مليار دولار من عائدات النفط والغاز، إلى جانب 30.69 مليار دولار خسائر في الواردات، مع تراجع حجم التجارة الخارجية بنسبة 65% وارتفاع أسعار الأدوية بنسبة 53%.
كما أشارت البيانات إلى أن قطاع الزراعة والثروة الحيوانية تكبد خسائر تقدر بنحو 111 مليار دولار، شملت تضرر أكثر من 1.2 مليون مزرعة، وتوقف 40% من العاملين في القطاع الزراعي، وانخفاض إنتاج الحبوب بنسبة 70%، إضافة إلى استهداف 506 مزارع للدواجن والماشية، وتدمير 14,538 مزرعة للخضروات والفواكه و3,608 منشآت مائية بين سدود وخزانات وشبكات ري.
واستعرضت الوزارة ما وصفته بآليات "الحرب الاقتصادية" التي استهدفت المستثمرين والتجار اليمنيين، وفي مقدمتها تدمير البنية التحتية من موانئ ومطارات وطرق ومحطات كهرباء ومصانع، إلى جانب الإجراءات التي طالت القطاع المالي، ومنها نقل مقرات البنوك، وتعطيل التحويلات، وطباعة العملة، وفرض قيود على عمليات الاستيراد.
وفي سياق خطة التعافي، أكد البشيري أن الوزارة تعمل على تنفيذ برنامج يرتكز على تعزيز سياسة الإحلال محل الواردات، ودعم الصناعات الوطنية، وإعادة تأهيل المناطق الصناعية، وتبسيط الإجراءات أمام المستثمرين، وفتح قنوات تجارية جديدة لتقليل تكاليف الاستيراد وكسر آثار الحصار.
واختتم البشيري بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة ستكون مرحلة بناء وإنتاج، قائلاً: "الاقتصاد اليمني لم يمت، وما تحقق من صمود خلال سنوات الحصار يمنحنا القدرة على الانطلاق نحو التعافي والاعتماد على الذات"، داعياً المجتمع الدولي إلى رفع الحصار وتعويض اليمن عن الخسائر الاقتصادية التي تكبدها خلال الأعوام الماضية.
التحديث جار......






