الحظر اليمني يضاعف خسائر السعودية.. شلل في ناقلات النفط وإغلاق مصفاة جيزان
تقرير عبده بغيل ||الحديدة اكسبرس الاخباري
الثلاثاء 28=7=2026
![]() |
| الصورة ارشيفية |
تتواصل التداعيات الاقتصادية للحظر البحري الذي أعلنته القوات المسلحة في صنعاء على السفن المرتبطة بالسعودية، وسط مؤشرات متزايدة على تأثر صادرات النفط السعودية عبر البحر الأحمر، وارتفاع تكاليف النقل، إلى جانب تعرض منشآت الطاقة لأضرار أدت إلى توقف إحدى أكبر المصافي في المملكة.
وأظهرت تقارير ملاحية دولية وصور حديثة للأقمار الصناعية تراجعاً حاداً في حركة ناقلات النفط السعودية عبر البحر الأحمر، في تطور يعكس التأثير المباشر للحظر البحري على حركة الصادرات النفطية.
ووفقاً للتقارير، انخفض تحميل النفط الخام في ميناء ينبع السعودي بنحو 40% منذ 19 يوليو الجاري، بالتزامن مع استمرار تنفيذ قرار منع عبور السفن المرتبطة بالسعودية، في حين أكد مصدر يمني استمرار منع مرور السفن السعودية ضمن إجراءات الحظر البحري.
وفي السياق، كشفت تقارير إعلامية أن حركة ناقلات النفط السعودية في البحر الأحمر "كادت تختفي بالكامل"، مؤكدة عدم تسجيل أي عبور لناقلات تحمل الخام السعودي منذ 23 يوليو. كما أشارت إلى أن 11 ناقلة نفط على الأقل أوقفت إشارات التتبع الخاصة بها قبالة ميناء ينبع عقب إعلان الحظر، في مؤشر على تصاعد المخاوف لدى شركات الشحن والملاحة.
وتزامنت هذه التطورات مع خسائر مباشرة في قطاع الطاقة السعودي، إذ أفادت وكالة رويترز، نقلاً عن مذكرة صادرة عن شركة الاستشارات آي.آي.آر بأن أرامكو السعودية أغلقت مصفاة جازان، التي تبلغ طاقتها الإنتاجية 400 ألف برميل يومياً، في 27 يوليو عقب هجوم استهدفها.
وأوضحت المذكرة أن الهجوم ألحق أضراراً بمجمع دورة التغويز المركبة المتكاملة ومنطقة خزانات النفط داخل المصفاة، فيما تتوقع الشركة استكمال أعمال الإصلاح وإعادة التشغيل المبدئي بحلول 15 أغسطس.
وتصدر السعودية ما بين 1.5 و1.7 مليون برميل يومياً من النفط الخام والمنتجات المكررة إلى الأسواق الآسيوية عبر مضيق باب المندب، إلا أن القيود المفروضة على الملاحة دفعتها إلى إعادة توجيه جزء كبير من صادراتها عبر مسارات بحرية أطول وأكثر تكلفة.
وبحسب بيانات نقلتها رويترز، فإن رحلة ناقلة النفط من ميناء ينبع إلى تايوان كانت تستغرق نحو 19 يوماً عبر باب المندب، بينما ارتفعت إلى 48 يوماً عبر المسار البديل الذي يمر بقناة السويس والبحر المتوسط ومضيق جبل طارق ثم يلتف حول رأس الرجاء الصالح.
ويترتب على هذا التحول ارتفاع كبير في تكاليف النقل، إذ ارتفعت تكلفة الوقود للرحلة الواحدة من 1.26 مليون دولار إلى نحو 2.87 مليون دولار، بزيادة تبلغ 1.61 مليون دولار. ومع إضافة رسوم عبور قناة السويس المقدرة بنحو مليون دولار، تصل الكلفة الإضافية الإجمالية إلى نحو 2.61 مليون دولار لكل رحلة مقارنة بالمسار السابق عبر باب المندب.
وتعكس هذه التطورات، وفق المعطيات المتداولة، تصاعد الضغوط على قطاع الطاقة السعودي، مع تراجع حركة ناقلات النفط، وارتفاع تكاليف الشحن، وإغلاق منشآت نفطية رئيسية، الأمر الذي يزيد من الأعباء التشغيلية والاقتصادية المرتبطة باستمرار الحظر اليمني للموانئ السعودية في البحر الأحمر
