الشريط الإخباري

توسع يتجاوز "الخط الأخضر": سموتريتش يدعو لرسم خارطة جديدة لإسرائيل تشمل أجزاءً من غزة ولبنان وسوريا

توسع يتجاوز "الخط الأخضر": سموتريتش يدعو لرسم خارطة جديدة لإسرائيل تشمل أجزاءً من غزة ولبنان وسوريا


الحديدة اكسبرس الإخباري | تقرير عبده بغيل 
الخميس 23-4-2026 



في تصريحات أثارت موجة من الجدل والقلق الدولي، دعا وزير المالية الإسرائيلي وزعيم حزب "الصهيونية الدينية" المتطرف، بتسلئيل سموتريتش، إلى ضرورة توسيع حدود دولة الاحتلال، معتبراً أن الحدود الحالية لم تعد تلبي الاحتياجات الأمنية والجغرافية لكيانه.

وفقاً لما أورده موقع "ميدل إيست مونيتور" نقلاً عن صحيفة "جيروزاليم بوست"، أكد سموتريتش أن إسرائيل بحاجة إلى "حدود أوسع وقابلة للدفاع عنها"، مشيراً صراحةً إلى أن هذا التوسع يجب أن يمتد ليشمل مناطق في قطاع غزة ولبنان وسوريا.

رفض حدود 1967
ووصف الوزير المتطرف خطوط عام 1967 بأنها "حدود غير قابلة للدفاع"، زاعماً أنها تفتقر إلى الاعتبارات الاستراتيجية والجغرافية الضرورية لحماية أمن إسرائيل. وتأتي هذه التصريحات في سياق رؤية يمينية متطرفة تسعى لفرض واقع ديموغرافي وجغرافي جديد في المنطقة عبر سياسة الاستيطان والقوة العسكرية.

شيطنة الفلسطينيين و"محور الشر"
وفي تصعيد لفظي لافت، وصف سموتريتش الفلسطينيين في قطاع غزة والضفة الغربية بأنهم جزء مما أسماه "محور الشر الإيراني". واستخدم هذا التوصيف لتبرير الإجراءات القمعية، وفي محاولة منه لنزع الشرعية عن الحقوق الفلسطينية وربط الصراع بملفات إقليمية معقدة لتأليب القوى الدولية ضدهم.

الاستيطان والتنسيق مع واشنطن
وفيما يتعلق بملف العنف الاستيطاني، نفى سموتريتش التقارير الدولية التي تتحدث عن اعتداءات المستوطنين، واصفاً إياها بأنها "حملات مضللة"، وادعى أن المستوطنين هم "من أقل الناس عنفاً".

كما كشف الوزير عن وجود تنسيق كامل مع الإدارة الأمريكية بشأن النشاط الاستيطاني في الضفة الغربية، مؤكداً أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يدعم بقوة خطط التوسع الاستيطاني، وأن جميع التحركات الميدانية تتم بموافقة وتنسيق مع واشنطن.

طموح السيادة الكاملة
ولم يتوقف طموح سموتريتش عند التوسع الاستيطاني، بل أعرب عن أمله في أن تحقق الحكومة الإسرائيلية مستقبلاً هدف "فرض السيادة الكاملة" على الضفة الغربية. وأشار إلى أنه رغم عدم دعم الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب لهذه الخطوة بشكل علني وشامل حتى الآن، إلا أن الحكومة الإسرائيلية تراهن على تغيير المواقف الدولية لتحقيق هذا المخطط.

تأتي هذه التصريحات الصادمة من قلب الحكومة الإسرائيلية لتعزز المخاوف من نوايا اليمين المتطرف في تصفية القضية الفلسطينية وجر المنطقة إلى صراعات حدودية جديدة، وسط استمرار العمليات العسكرية في غزة والتوترات المتصاعدة على الجبهة الشمالية مع لبنان.


إرسال تعليق

أحدث أقدم

نموذج الاتصال