عملية "أجنحة الفجر".. دلالات وأبعاد استقدام آلاف الهنود من طائفة "بني منشيه" لتوطينهم في شمال إسرائيل
أعداد عبده بغيل | الحديدة اكسبرس
في خطوة تعكس إصرار اليمين الإسرائيلي المتطرف على تعزيز الهندسة الديموغرافية داخل الأراضي المحتلة، أطلقت الحكومة العدو الإسرائيلي
رسمياً عملية "أجنحة الفجر" (Wings of Dawn)، التي تهدف إلى استقدام الآلاف من أفراد طائفة "بني منشيه" من شمال شرق الهند. وتحمل هذه الخطوة في طياتها أبعاداً سياسية واستراتيجية تتجاوز مجرد "الهجرة" التقليدية، لتصب في سياق إعادة رسم الخارطة السكانية في مناطق حيوية الأراضي المحتلة.
بداية الانطلاق: 240 مهاجراً كدفعة أولى
وتأتي هذه التحركات تنفيذاً لقرار حكومي اتخذ في نوفمبر الماضي بقيادة المجرم نتنياهو، وبدعم مباشر من وزير الهجرة والاندماج "أوفير سوفير" ووزير المالية اليميني المتطرف "بتسلئيل سموتريتش".
التوطين في "الشمال": دلالات اختيار الموقع
وفقاً للمعلومات المتوفرة، سيتم توجيه هؤلاء المهاجرين الجدد للاستقرار في مراكز استيعاب بمدن "نوف هغليل" وكريات يام في شمال إسرائيل. اختيار هذه المناطق يحمل دلالة واضحة؛ حيث تسعى إسرائيل منذ عقود إلى "تهويد الجليل" وزيادة الكثافة السكانية اليهودية في المناطق الشمالية لمواجهة الوجود العربي الفلسطيني المكثف هناك.
ويشير مراقبون إلى أن هؤلاء المهاجرين، الذين يُزعم انحدارهم من "أسباط إسرائيل المفقودة"، يتم استخدامهم كأدوات ديموغرافية في مناطق يطلق عليها أحياناً "المستوطنات المنسية" أو مدن التطوير في الطرف (Periphery)، وهي المناطق التي تعاني من نقص في التنمية مقارنة بما يسمى بمركز الدولة (تل أبيب).
الأبعاد الاستراتيجية والجدول الزمني (2026 - 2030)
وتخطط الوكالة اليهودية والوزارات المعنية لاستكمال نقل المجتمع الكامل لـ "بني منشيه" والبالغ عددهم نحو 6,000 فرد بحلول عام 2030. ومن أبرز أبعاد هذه العملية:
1. البعد الأيديولوجي: تعزيز الرواية الصهيونية حول "تجميع الشتات"، حيث وصف رئيس الوكالة اليهودية "دورون ألموج" كل مهاجر بأنه "منارة أمل" للمشروع الصهيوني.
2. البعد السياسي الداخلي: يمثل المشروع انتصاراً لتيار الصهيونية الدينية (سموتريتش وسوفير) الذي يرى في استقدام هذه المجموعات وسيلة لزيادة الكتلة الناخبة اليمينية والمحافظة.
3. التوقيت الرمزي: جاءت الرحلة بالتزامن مع الذكرى الـ 78 لما تسميه إسرائيل "عيد الاستقلال"، وفي ظل ظروف أمنية معقدة أعقبت الحروب الأخيرة، مما يعكس رغبة في إظهار "مرونة" المشروع الصهيوني وقدرته على الجذب رغم التوترات.
وتخطط الوكالة اليهودية والوزارات المعنية لاستكمال نقل المجتمع الكامل لـ "بني منشيه" والبالغ عددهم نحو 6,000 فرد بحلول عام 2030. ومن أبرز أبعاد هذه العملية:
1. البعد الأيديولوجي: تعزيز الرواية الصهيونية حول "تجميع الشتات"، حيث وصف رئيس الوكالة اليهودية "دورون ألموج" كل مهاجر بأنه "منارة أمل" للمشروع الصهيوني.
2. البعد السياسي الداخلي: يمثل المشروع انتصاراً لتيار الصهيونية الدينية (سموتريتش وسوفير) الذي يرى في استقدام هذه المجموعات وسيلة لزيادة الكتلة الناخبة اليمينية والمحافظة.
3. التوقيت الرمزي: جاءت الرحلة بالتزامن مع الذكرى الـ 78 لما تسميه إسرائيل "عيد الاستقلال"، وفي ظل ظروف أمنية معقدة أعقبت الحروب الأخيرة، مما يعكس رغبة في إظهار "مرونة" المشروع الصهيوني وقدرته على الجذب رغم التوترات.
