تقرير أممي: غزة تراجعت 77 عاماً إلى الوراء وتحتاج 71 مليار دولار لإعادة الإعمار
الحديدة اكسبرس | متابعات
أصدرت الأمم المتحدة تقريراً حديثاً وصادماً يكشف عن حجم الكارثة الإنسانية والتنموية التي حلّت بقطاع غزة، محذرة من أن القطاع شهد تراجعاً مرعباً في مؤشرات التنمية البشرية يعيد الأوضاع فيه إلى ما كانت عليه قبل نحو ثمانية عقود.
ضياع عقود من التنمية
وأفاد التقرير الأممي أن الدمار الهائل الذي طال كافة مناحي الحياة في غزة تسبب في تراجع مؤشرات التنمية البشرية بمقدار 77 عاماً إلى الوراء. وأوضح الخبراء أن هذا الانهيار يعني ضياع جهود أجيال كاملة من العمل في مجالات التعليم والصحة والنمو الاقتصادي، مما يضع القطاع أمام تحدٍ تاريخي غير مسبوق لاستعادة الحد الأدنى من مقومات الحياة الكريمة.
فاتورة إعادة الإعمار: أرقام فلكية
وفيما يتعلق بالتكاليف المادية للتعافي، قدّر التقرير أن قطاع غزة بحاجة إلى نحو 71.4 مليار دولار أمريكي خلال العقد المقبل. وشدد التقرير على أن هذه المبالغ الضخمة ضرورية لترميم البنية التحتية المنهارة تماماً، لا سيما في قطاعات الإسكان التي سويت أحياء كاملة منها بالأرض، بالإضافة إلى قطاعي الصحة والتعليم اللذين تعرضا لضرر جسيم خرجت على إثره معظم المنشآت عن الخدمة.
خارطة طريق للتعافي
وأكدت الأمم المتحدة في تقريرها على ضرورة تغيير الاستراتيجية المتبعة في التعامل مع الأزمة؛ حيث طالبت ببدء جهود التعافي المبكر فوراً وبالتوازي مع العمليات الإنسانية الإغاثية، وعدم الانتظار حتى الانتهاء الكامل من الأعمال الإغاثية لبدء الإعمار.
انهيار شامل في القطاعات الحيوية
وأشار التقرير إلى أن القطاعات الأساسية كالمياه والصرف الصحي والكهرباء تحتاج إلى تدخلات عاجلة وجذرية، حيث أن استمرار انهيارها يفاقم من الأزمات الصحية والبيئية، ويجعل من حياة ملايين الفلسطينيين في القطاع جحيماً مستمراً في ظل غياب المأوى والخدمات الأساسية.
يأتي هذا التقرير ليدق ناقوس الخطر أمام المجتمع الدولي، مؤكداً أن حجم الفجوة التنموية في غزة بات يتطلب إرادة دولية استثنائية وضخ استثمارات هائلة لضمان عدم تحول القطاع إلى منطقة منكوبة تنموياً بشكل دائم.
التسميات
غزة
