الشريط الإخباري

فلسطين: ثلاثون عامًا من الرزق تحت جرافة الهدم

 فلسطين: ثلاثون عامًا من الرزق تحت جرافة الهدم


كتب عبده بغيل | الحديدة اكسبرس 

الاربعاء 4-2-2026 



لم تكن جدران ورشة "الألمنيوم" في حي وادي قدوم ببلدة سلوان مجرد حجارة وأسقف صفيح، بل كانت على مدار ثلاثة عقود الشاهد الحي على كفاح المقدسي في أرضه. اليوم، يواجه هذا الصرح المهني خطر الإزالة الفورية بعد أن أخطر سلطات الاحتلال بهدمه، ضاربةً بعرض الحائط حياة خمس عائلات تعتمد عليه بشكل كلي.


لقمة مغمسة بالصبر والمرض

تأتي أنباء الهدم كصدمة مضاعفة لصاحب المنشأة، الذي يصارع في الآونة الأخيرة مرض السرطان، ليجد نفسه اليوم بين فكي كماشة: مواجهة المرض العضال، ومواجهة جرافات الاحتلال التي تهدد مصدر رزق عائلته وعائلات موظفيه.


أبرز تفاصيل المنشأة المهددة:

العمر الزمني: 30 عامًا من العمل المستمر والعطاء.


الموقع: حي وادي قدوم - بلدة سلوان (القدس المحتلة).


الأثر الاجتماعي: تُعيل المنشأة بشكل مباشر 5 عائلات مقدسية.


النشاط: تصنيع وتشكيل الألمنيوم.


"ليست مجرد ورشة، إنها تاريخ من التعب وكرامة العيش التي يحاولون كسرها." — أحد العاملين في المنشأة.


استهداف الإنسان قبل الحجر

يرى مراقبون أن تصاعد عمليات الهدم في بلدة سلوان لا يستهدف "المباني غير المرخصة" كما يدعي الاحتلال، بل يندرج ضمن سياسة ممنهجة للتضييق الاقتصادي والتهجير القسري ضد الإنسان المقدسي، واستهداف سبل عيشه لتحويل حياته إلى سلسلة من الأزمات المتلاحقة.


تظل هذه الورشة اليوم صرخة في وجه سياسة الهدم، وتجسيداً لمعاناة المقدسي الذي يدافع عن حقه في البقاء والعمل رغم المرض ورغم الجرافات.


#الحديدة_اكسبرس 


إرسال تعليق

أحدث أقدم

نموذج الاتصال