تراجع بن سلمان عن التطبيع: نيوم عاصمة إحياء التعاون الأبراهامي
ترجمة بتصرف /الحديدة اكسبرس
الاربعاء 4-2-2026
في تحليل جديد نشرته صحيفة "جيروزاليم بوست"، تحدث الكاتب عن الأسباب الحقيقية وراء تراجع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان عن خطوات التطبيع مع إسرائيل، مشيرًا إلى أن هذا التراجع لا يرتبط فقط بالصراع في غزة، بل يتجاوز ذلك ليشمل معضلة حضارية أكبر تتعلق بمستقبل مشروع نيوم، المدينة المستقبلية التي يراهن عليها بن سلمان لإعادة تشكيل الهوية السعودية.
ورغم الضغوط الدولية التي تُمارس على الرياض، فإن الكاتب يرى أن قرار التراجع ليس فشلًا في استراتيجيات التطبيع، بل هو لحظة مفصلية تتطلب إعادة التفكير في الدور الحضاري للمملكة. فنيوم، التي كانت تُعتبر في وقت ما مجرد مشروع ضخم للتكنولوجيا والابتكار، قد تكون اليوم مفتاحًا لإحياء عملية التطبيع، ولكن بشكل مختلف: "لا يمكن النظر إلى نيوم كمشروع متوقف أو محطماً، بل يجب تصورها كعاصمة حضارية للتعاون الأبراهامي، تحتضن منتديات السلام، والدبلوماسية الدينية، وتكون نموذجًا لالتقاء الثقافات في قلب الشرق الأوسط."
التعاون الأبراهامي، الذي بدأ باتفاقيات أبراهام بين إسرائيل والدول العربية، قد يجد في نيوم نقطة انطلاق جديدة، حيث يمكن أن تترسخ هناك مبادرات التحديث والسلام بالتوازي مع الحفاظ على المبادئ الإسلامية والعربية. ويؤكد الكاتب أن التطبيع لم يمت، ولكن تحقيقه يتطلب ذكاء ثقافي وقيادة حضارية قادرة على الموازنة بين مصالح السعودية وتاريخها الديني.
وفي الختام، يرى المقال أنه إذا تم تصور اتفاقيات أبراهام على أنها "قدر أبراهامي" تقدمه السعودية بمنهجية جديدة، مستفيدة من مكانتها الروحية والتاريخية في مكة والمدينة ونيوم، فإن فرص إحياء التعاون قد تصبح أقرب من أي وقت مضى.
#الحديدة_اكسبرس
