المحافظات المحتلة: تستقبل الشهر الفضيل بأزمة الغاز تخنق المواطن
كتب عبده بغيل |خاص الحديدة اكسبرس
الأربعاء 4-2-2026
بينما تتهيأ الشعوب الإسلامية لاستقبال شهر رمضان المبارك بأجواء الروحانية والسكينة، تستقبل مدينة عدن والمحافظات المحتلة
الشهر الفضيل على وقع أزمة غاز منزلي خانقة، حولت حياة السكان إلى سباق مضنٍ خلف لقمة العيش وتفاصيل البقاء الأساسية.
لم تكن شوارع عدن خلال الساعات الماضية سوى لوحة قاتمة من "طوابير الإذلال"؛ حيث اصطفت مئات أسطوانات الغاز تمتد منذ ساعات الفجر الأولى أمام محطات التعبئة ومراكز التوزيع. في مديريات (الشيخ عثمان، المنصورة، وكريتر)، يضطر المواطنون لمواجهة شمس النهار وقسوة الانتظار لتأمين مادة لا غنى عنها في المطبخ الرمضاني، وسط تذبذب حاد في الإمدادات وتلاعب واضح في قنوات التوزيع.
لم يكن الوضع في تعز وبقية المحافظات المحافظات المحتلة بأفضل حالاً؛ فالأزمة هناك تضرب بقوة مضاعفة، حيث يعيش المواطن بين مطرقة الندرة وسندان الأسعار المتصاعدة في السوق السوداء. هذا المشهد يضع علامات استفهام كبرى حول غياب الدور الرقابي وتخلي حكومة الفنادق عن مسؤولياتها تجاه أبسط مقومات الحياة.
ومن المفارقة المؤلمة انه ففي الوقت الذي يتم فيه استخراج الغاز والنفط من الأراضي اليمنية، يعاني أبناء هذه المحافظات من انعدامها. وتحول الغاز من حق مكتسب إلى حلم بعيد المنال، مما يثير سخطاً شعبياً واسعاً تجاوز حدود الشكوى إلى اتهام مباشر لحكومة العمالة والارتزاق بالفساد الممنهج وسوء الإدارة.
إن تكرار هذه الأزمات تزامناً مع اقتراب الشهر الفضيل والاحتياجات الضرورية يشير الفساد المتراكم داخل منظومة إدارة الموارد في تلك المناطق. وبينما تزداد الطوابير طولاً، يزداد معها منسوب الاحتقان الشعبي الذي يهدد بالانفجار، مالم تكن هناك معالجات جذرية تنهي حالة الاستثمار في الأزمات التي يدفع ثمنها المواطن البسيط من وقته وكرامته وقوت يومه.
