الشريط الإخباري

24 دقيقة من التصفيق والدموع.. "صوت هند رجب" يهز مهرجان البندقية بصرخة إنسانية مدوية

24 دقيقة من التصفيق والدموع.. "صوت هند رجب" يهز مهرجان البندقية بصرخة إنسانية مدوية


عبده بغيل || الحديدة اكسبرس 

الخميس 04 سبتمبر 2025


دقيقة من التصفيق والدموع.. "صوت هند رجب" يهز مهرجان البندقية بصرخة إنسانية مدوية
 دقيقة من التصفيق والدموع.. "صوت هند رجب" يهز مهرجان البندقية بصرخة إنسانية مدوية

عبده بغيل || الحديدة اكسبرس 

الخميس 04 سبتمبر 2025


في ليلة استثنائية من ليالي السينما، اهتزت قاعات مهرجان البندقية السينمائي الدولي على وقع صرخات طفولة قُمعت، وعلى وقع تصفيق لم يُسجل له مثيل في تاريخ المهرجان. لـ24 دقيقة متواصلة، وقف الحاضرون وصفقوا بحرارة، وذرفت عيونهم دموعاً، لفيلم تونسي يحمل عنواناً مؤثراً بقدر قضيته: "صوت هند رجب".

لم يكن الفيلم مجرد عمل سينمائي، بل كان وثيقة إنسانية حية، تهز الضمير وتطرح أسئلة مؤلمة حول الحرب، الضحايا، وصمت العالم. الفيلم الذي أخرجته المخرجة التونسية كوثر بن هنية، ليس فيلماً عادياً، بل هو مزيج فني فريد من نوعه يجمع بين الواقع المرير والخيال السينمائي، بين التسجيلات الصوتية الحقيقية لآخر لحظات الطفلة الفلسطينية هند رجب (6 سنوات)، وبين إعادة تمثيل دقيقة للأحداث التي سبقت واستتبعت مقتلها.

24 دقيقة من العاطفة والاحتفاء

التصفيق الذي استمر 24 دقيقة، لم يكن مجرد إعجاب فني، بل كان إقراراً جماهيرياً بقوة رسالة الفيلم. لقد لامس الفيلم قلوب المشاهدين، ليس فقط في مهرجان عريق مثل البندقية، بل في كل مكان يمكن أن تُعرض فيه قصة هند. الحضور وقفوا وقوفاً واحتراماً، وبدا أنهم يشعرون بالخجل من عجزهم أمام هول المأساة، بينما كانت دموعهم تنهمر على وجناتهم.

وهذا التصفيق، الذي حطم رقماً قياسياً في تاريخ المهرجان، جعل من "صوت هند رجب" المرشح الأقوى لجائزة "الأسد الذهبي"، الجائزة الأرفع في المهرجان.

التوثيق والتوتر.. حكاية "صوت هند رجب"

يحكي الفيلم قصة هند رجب التي حُوصِرت مع أفراد عائلتها داخل سيارتهم في جنوب غرب مدينة غزة. وسط وابل الرصاص، تحركت الدبابة الإسرائيلية بجانب سيارتهم، وسط صرخات الأطفال المذعورة. التسجيلات الصوتية التي استُخدمت في الفيلم، والتي وثقها الهلال الأحمر الفلسطيني، كانت بمثابة السلاح الأقوى في الفيلم.

لقد سمع الحاضرون صوت الطفلة هند وهي تتوسل: "عمو قاعدين بطخوا علينا، الدبابة جنبنا، إحنا بالسيارة وجنبنا الدبابة". هذه الكلمات البسيطة، التي خرجت من طفلة في ذروة الخوف، كانت كافية لنقل الرعب الذي عاشته.

المخرجة كوثر بن هنية استخدمت تقنيات سينمائية مبتكرة لتجسيد هذا الرعب. لقد استخدمت سرعة الحركة في الكاميرا، ولقطات مقربة لتسليط الضوء على الذعر الذي عاشه أفراد العائلة، مع الحفاظ على التناسق الجسدي واللوني للشخصيات.

تأثير الواقع على الممثلين

لم يقتصر تأثير الفيلم على الجمهور فقط، بل وصل إلى الممثلين الذين جسدوا أدوار موظفي الهلال الأحمر الفلسطيني. فقد أصيب بعضهم بنوبات هلع أثناء مشاهدة التسجيلات الصوتية الأصلية، وذلك بسبب الواقعية المفرطة في هذه التسجيلات.

يعكس هذا الأمر مدى عمق الفيلم وتأثيره. فهو لا يكتفي بعرض القصة، بل يجعل المشاهدين يعيشون التجربة بكل تفاصيلها، من الخوف واليأس، إلى العجز والغضب.

"صوت هند رجب" ليس مجرد فيلم عن قصة طفلة فلسطينية، بل هو صرخة إنسانية مدوية في وجه الحرب، صرخة تُذكّر العالم بأن هناك ضحايا أبرياء يدفعون ثمن الصراع. صرخات هند رجب التي قُمعت في غزة، تصدح اليوم في أرقى محافل السينما العالمية، لتبقى شاهداً على مأساة لا يجب أن تُنسى.

. لـ24 دقيقة متواصلة، وقف الحاضرون وصفقوا بحرارة، وذرفت عيونهم دموعاً، لفيلم تونسي يحمل عنواناً مؤثراً بقدر قضيته: "صوت هند رجب".

لم يكن الفيلم مجرد عمل سينمائي، بل كان وثيقة إنسانية حية، تهز الضمير وتطرح أسئلة مؤلمة حول الحرب، الضحايا، وصمت العالم. الفيلم الذي أخرجته المخرجة التونسية كوثر بن هنية، ليس فيلماً عادياً، بل هو مزيج فني فريد من نوعه يجمع بين الواقع المرير والخيال السينمائي، بين التسجيلات الصوتية الحقيقية لآخر لحظات الطفلة الفلسطينية هند رجب (6 سنوات)، وبين إعادة تمثيل دقيقة للأحداث التي سبقت واستتبعت مقتلها.

24 دقيقة من العاطفة والاحتفاء

التصفيق الذي استمر 24 دقيقة، لم يكن مجرد إعجاب فني، بل كان إقراراً جماهيرياً بقوة رسالة الفيلم. لقد لامس الفيلم قلوب المشاهدين، ليس فقط في مهرجان عريق مثل البندقية، بل في كل مكان يمكن أن تُعرض فيه قصة هند. الحضور وقفوا وقوفاً واحتراماً، وبدا أنهم يشعرون بالخجل من عجزهم أمام هول المأساة، بينما كانت دموعهم تنهمر على وجناتهم.

وهذا التصفيق، الذي حطم رقماً قياسياً في تاريخ المهرجان، جعل من "صوت هند رجب" المرشح الأقوى لجائزة "الأسد الذهبي"، الجائزة الأرفع في المهرجان.

التوثيق والتوتر.. حكاية "صوت هند رجب"

يحكي الفيلم قصة هند رجب التي حُوصِرت مع أفراد عائلتها داخل سيارتهم في جنوب غرب مدينة غزة. وسط وابل الرصاص، تحركت الدبابة الإسرائيلية بجانب سيارتهم، وسط صرخات الأطفال المذعورة. التسجيلات الصوتية التي استُخدمت في الفيلم، والتي وثقها الهلال الأحمر الفلسطيني، كانت بمثابة السلاح الأقوى في الفيلم.

لقد سمع الحاضرون صوت الطفلة هند وهي تتوسل: "عمو قاعدين بطخوا علينا، الدبابة جنبنا، إحنا بالسيارة وجنبنا الدبابة". هذه الكلمات البسيطة، التي خرجت من طفلة في ذروة الخوف، كانت كافية لنقل الرعب الذي عاشته.

المخرجة كوثر بن هنية استخدمت تقنيات سينمائية مبتكرة لتجسيد هذا الرعب. لقد استخدمت سرعة الحركة في الكاميرا، ولقطات مقربة لتسليط الضوء على الذعر الذي عاشه أفراد العائلة، مع الحفاظ على التناسق الجسدي واللوني للشخصيات.

تأثير الواقع على الممثلين

لم يقتصر تأثير الفيلم على الجمهور فقط، بل وصل إلى الممثلين الذين جسدوا أدوار موظفي الهلال الأحمر الفلسطيني. فقد أصيب بعضهم بنوبات هلع أثناء مشاهدة التسجيلات الصوتية الأصلية، وذلك بسبب الواقعية المفرطة في هذه التسجيلات.

يعكس هذا الأمر مدى عمق الفيلم وتأثيره. فهو لا يكتفي بعرض القصة، بل يجعل المشاهدين يعيشون التجربة بكل تفاصيلها، من الخوف واليأس، إلى العجز والغضب.

"صوت هند رجب" ليس مجرد فيلم عن قصة طفلة فلسطينية، بل هو صرخة إنسانية مدوية في وجه الحرب، صرخة تُذكّر العالم بأن هناك ضحايا أبرياء يدفعون ثمن الصراع. صرخات هند رجب التي قُمعت في غزة، تصدح اليوم في أرقى محافل السينما العالمية، لتبقى شاهداً على مأساة لا يجب أن تُنسى.

إرسال تعليق

أحدث أقدم

نموذج الاتصال