الشريط الإخباري

سفينة "مادلين": شعلة أمل تتحدى حصار غزة وسط صمت عالمي

 


سفينة "مادلين": شعلة أمل تتحدى حصار غزة وسط صمت عالمي

تقرير عبده بغيل|الحديدة اكسبرس

الاحد 8 يونيو 2025


بينما تتواصل حرب الإبادة الجماعية التي تشنها إسرائيل على قطاع غزة منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، ويُحكم الحصار الخانق الذي يمنع وصول أبسط مقومات الحياة، تبحر سفينة "مادلين" في رحلة إنسانية جريئة، حاملةً معها ليس فقط شحنة من المساعدات، بل نبض أمل لغزة المحاصرة وصرخة مدوية في وجه الصمت العالمي.


رحلة "مادلين": أمل عائم وصرخة إنسانية

انطلقت سفينة "مادلين" قبل أسبوع من ميناء كاتانيا في صقلية، إيطاليا، في مهمة تتجاوز مجرد نقل البضائع. على متنها، يشارك 12 ناشطًا وناشطة من مختلف أنحاء العالم، ضمن تحالف "أسطول الحرية"، يتقدمهم الصوت السويدي المعروف في الدفاع عن القضايا الإنسانية، الناشطة غريتا ثونبرغ. يهدف القائمون على هذه المبادرة إلى إيصال المساعدات الإنسانية وفتح ممرات آمنة لسكان غزة الذين يعيشون تحت الحصار.

تحمل "مادلين" على متنها إمدادات حيوية تشتد الحاجة إليها، بما في ذلك المستلزمات الطبية، الدقيق، الأرز، حليب الأطفال، الحفاضات، منتجات النظافة النسائية، مجموعات تحلية المياه، العكازات، والأطراف الاصطناعية للأطفال.


رسالة تحدي وصمود

يوضح زاهر بيراوي، رئيس اللجنة الدولية لكسر الحصار عن غزة والعضو المؤسس في تحالف أسطول الحرية، أن السفينة لا تحمل مجرد مواد إغاثية، بل تحمل "رسالة الحب والسلام والدعم والتضامن، ورسالة الاحتجاج على حكومات دول العالم التي تسكت على بقاء الحصار وتعجز عن إدخال الطعام وأساسيات الحياة لأكثر من مليوني فلسطيني يتعرضون للإبادة في غزة".

وفي حديثه للجزيرة نت، أكد بيراوي أن "على الرغم من صغر حجم السفينة فإن رسالتها كبيرة وهي تعبير عن الشعور بالمسؤولية على مستوى الشعوب الحرة، ودعوة للجميع لبذل الجهد الممكن، ومحاولة عمل أي شيء لوقف هذه الجريمة بحق غزة وأهلها".


تحديات في الأفق: إصرار لا يتزعزع

وصلت سفينة "مادلين" اليوم الأحد إلى مسافة أميال قليلة من قطاع غزة، لكنها تواجه "تشويشًا إسرائيليًا خطيرًا". وقد أكد طبيب فرنسي على متن السفينة أن طائرات مسيرة إسرائيلية تحلق فوقها منذ ساعات. ورغم هذه التهديدات، أعلنت اللجنة الدولية لكسر الحصار أن النشطاء على متن "مادلين" يواصلون الإبحار بعزم لا يلين، حاملين رسالة واضحة من العالم إلى المحاصرين في غزة: "أنتم لستم وحدكم".

"مادلين" ليست مجرد سفينة تحمل مساعدات؛ إنها رمز للأمل والمقاومة، وشهادة على أن الضمير الإنساني لا يزال حيًا، وقادرًا على تحدي أقسى الظروف ليُعلى صوت الحق ويرفع من شأن الإنسانية. إنها رحلة تُكتب فصولها على صفحات البحر، وترسم طريقًا نحو غدٍ أفضل، حيث تتنفس غزة حريتها وتُكسر قيود الحصار.


إرسال تعليق

أحدث أقدم

نموذج الاتصال