الشريط الإخباري

محافظ البنك المركزي الإيطالي يحذر: "هجرة الأدمغة" تهدد الاقتصاد الإيطالي

محافظ البنك المركزي الإيطالي يحذر: "هجرة الأدمغة" تهدد الاقتصاد الإيطالي

الحديدة اكسبرس|اقتصاد

روما، 31 مايو 2025



دقّ محافظ البنك المركزي الإيطالي، فابيو بانيتا، ناقوس الخطر بشأن "هجرة الأدمغة" من البلاد، محذرًا من تبعاتها الاقتصادية الوخيمة على إيطاليا، لا سيما مع تفاقم ظاهرة شيخوخة القوى العاملة.

وكشف بانيتا أن أكثر من مليون إيطالي غادروا البلاد بين عامي 2014 و2023، منهم 156 ألفًا في عام 2023 وحده، بزيادة 36.5% عن عدد المهاجرين الذين دخلوا البلاد في نفس العام. ومن بين هؤلاء المغادرين، 146 ألفًا من خريجي الجامعات، ويُشكل الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 25 و35 عامًا ثلث إجمالي المهاجرين.

وأشار بانيتا إلى أن السبب الرئيسي وراء هذه الهجرة هو انخفاض الأجور الحقيقية في إيطاليا اليوم مقارنة بعام 2000، متأثرةً بالتضخم بعد جائحة كورونا. وأوضح أن نمو الأجور الحقيقية في إيطاليا كان أبطأ بكثير من الدول الأوروبية الكبرى الأخرى.

وتُشكل هذه الهجرة، إلى جانب انخفاض معدلات المواليد على مدى عقود، تحديًا ديموغرافيًا خطيرًا. فاليوم، يتجاوز عمر ربع سكان إيطاليا (البالغ عددهم 59 مليون نسمة) 65 عامًا، بينما لا تتجاوز نسبة الأطفال دون 14 عامًا 12%. وتُشير التقديرات إلى أنه بحلول عام 2040، سينخفض عدد السكان في سن العمل بمقدار 5 ملايين شخص، مما سيؤدي إلى تراجع الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 11%.

للتصدي لهذه الأزمة، أكد بانيتا على ضرورة اتخاذ إيطاليا إجراءات حاسمة للحفاظ على رأس مالها البشري، وتوفير فرص عمل جذابة للشباب، وضمان توظيفهم الفعال لدعم النمو الاقتصادي. واقترح أيضًا إمكانية سد النقص في العمالة من خلال الهجرة الشرعية، خاصة في قطاعي البناء والسياحة اللذين يعانيان من نقص متزايد في العمال.

ويُسلط هذا التحذير الضوء على ضرورة اتخاذ إيطاليا لخطوات عاجلة لمعالجة الأسباب الجذرية لهجرة الأدمغة، بما في ذلك تحسين الأجور وتوفير بيئة عمل محفزة، لضمان مستقبل اقتصادي مستقر ومزدهر.

إرسال تعليق

أحدث أقدم

نموذج الاتصال