المحافظات الجنوبية المحتلة.. تستقبل العيد بأزمة حادة في الغاز المنزلي
تقرير/عبده بغيل |الحديدة اكسبرس
6/6/205
في المحافظات المحتلة... العيد قصة ألم لا فرحة ومعاناة تتجدد فصولها عامًا بعد عام. في هذه المحافظات حيث انهارت العملة وتوقفت الخدمات أُضيفت أزمة جديدة خانقة تمثلت في الاختفاء المفاجئ للغاز المنزلي ووقود السيارات هذه الأزمة ليست مجرد عائق أمام الطهي أو التنقل بل هي ضربة قاضية لكرامة مواطنين أنهكهم الفقر والفساد،
وقد أظهرت صور متداولة على نطاق واسع من قبل ناشطين ووسائل إعلام محلية طوابير طويلة من السيارات أمام محطات الوقود، وذلك بسبب توقف العديد من المحطات عن البيع إثر نفاد الكميات وانقطاع التوريد. وفي السياق نفسه، تعاني مراكز بيع الغاز المنزلي من ازدحام شديد وارتفاع غير مسبوق في الأسعار وبحسب تقارير محلية فإن سعر أسطوانة الغاز المنزلي سعة 20 لترًا تباع في السوق السوداء إلى قرابة 15 ألف ريال ما يفاقم معاناة المواطنين في وقت ترتفع فيه معدلات الطلب على الغاز في أيام عيد الأضحى المبارك
تتزامن هذه الأزمة مع أوضاع اقتصادية ومعيشية طاحنة تتفاقم يومًا بعد يوم في المحافظات الجنوبية والشرقية المحتلة فمع اول ايام العيد المبارك تواصل العملة انهيارها بشكل مطرد أمام الارتفاع القياسي لـالدولار الأمريكي والريال السعودي، تاركًا المواطنين يئنون تحت وطأة الفساد والغلاء اللذين سرقا منهم حتى فرحة العيد.
ويرى المراقبون أن أزمة أسعار الصرف في عدن وسائر المحافظات المحتلة تجاوزت كونها مجرد مشكلة مصرفية، لتتحول إلى معضلة اجتماعية وإنسانية تهدد الاستقرار المعيشي والأمن الغذائي لملايين المواطنين وتلوح في الأفق تحذيرات من انهيار اقتصادي وشيك قد يفضي إلى كارثة شاملة، خاصة في ظل غياب سياسات نقدية حقيقية من قبل عصابة الرياض وابوظبي والتي تلطخت بالفساد وسوء الإدارة ونهب ثروات البلاد.
