باسم غزة.. عمال الموانئ في مارسيليا يرفضون تحميل شحنات عسكرية متجهة إلى إسرائيل
الحديدة اكسبرس| تقرير عبده بغيل
مرسيليا، فرنسا – 6 يونيو 2025
ش في خطوة تضامنية لافتة مع قطاع غزة الذي يشهد حرباً دامية منذ أكثر من عام ونصف، ورفضاً لاستمرار تصدير المعدات العسكرية إلى إسرائيل، قام عمال الموانئ المنضوون تحت لواء نقابة "الاتحاد العام للشغل" (CGT) في ميناء مارسيليا-فوس (Marseille-Fos) جنوب فرنسا، يومي الأربعاء والخميس 4 و5 يونيو/حزيران 2025، برفض تحميل ثلاث حاويات تحتوي على مكونات عسكرية موجهة لسفن متجهة إلى ميناء حيفا في إسرائيل.
جاء الرفض الأول يوم الأربعاء 4 يونيو/حزيران، عندما امتنع العمال عن تحميل حاوية تحتوي على قطع غيار تستخدم في البنادق الرشاشة، من تصنيع شركة "يورولينكس" (Eurolinks) بمدينة مارسيليا. وقد عبر العمال عن رفضهم أن يكونوا "متواطئين في إبادة جماعية" تنفذها الحكومة الإسرائيلية، بحسب تعبيرهم.
أما يوم الخميس 5 يونيو/حزيران، فقد أوقف العمال تحميل حاويتين إضافيتين على نفس السفينة المسماة "كونت شيب إيرا" (Contship Era). وقد احتوت الحاويتان على براميل بنادق من تصنيع شركة "أوبرت آند دوفال" (Aubert et Duval) الواقعة في بلدية فيرمني (Firminy) في منطقة "لوار" (Loire) الفرنسية، وفق ما أعلنته نقابة "الاتحاد العام للشغل".
وأكدت النقابة في بيانها أن ميناء فوس بمارسيليا "لا يجب أن يستخدم لإرسال الذخائر أو الأسلحة لأي حرب كانت"، مضيفة أن عمال الميناء "لا يريدون أن يكونوا شركاء في مجازر أو فقدان أرواح بشرية".
بين الرد الرسمي ونفي الشركات.. أو تنصلها
تشير المعلومات إلى أن الحاوية التي رفض العمال تحميلها يوم الأربعاء 4 يونيو/حزيران كانت تحتوي على 19 منصة من الروابط المعدنية الصغيرة التي تتيح للبنادق الرشاشة إطلاق النار بشكل متواصل. وقد أثارت تقارير صدرت في مارس/آذار من العام الماضي قلقاً بشأن احتمال استخدام هذه القطع ضد المدنيين في قطاع غزة.
وكان وزير الجيوش الفرنسي، سيباستيان ليكورنو، قد أكد حينها أن هذه القطع يعاد تصديرها فقط عبر إسرائيل، ثم عاد ليؤكد يوم الخميس 05 يونيو/حزيران أن الترخيص الممنوح يسمح بإعادة تصديرها بالكامل إلى فرنسا ودول شريكة أخرى.
أما بالنسبة لأنابيب المدافع التي تصنعها شركة "أوبرت آند دوفال"، فيسمح الترخيص الممنوح بإعادة تصديرها إلى دول أوروبية. وأوضحت الشركة أنها تبيع هذه الأنابيب إلى شركة "إلبت سيستمز" (Elbit Systems) الإسرائيلية التي تقوم بتحويلها، مؤكدة أن الترخيص لا يسمح ببيعها مباشرة للجيش الإسرائيلي، وفقاً لما نقلته التقارير الإعلامية الفرنسية.
تضامن واسع ودعوات لوقف إرسال الأسلحة
وفي نفس السياق، شهدت مدينة مارسيليا مساء يوم الخميس 05 يونيو/حزيران تظاهرة تضامنية دعماً لعمال الموانئ ورفضهم تحميل المعدات العسكرية المتجهة إلى إسرائيل.
حظي هذا التحرك بتأييد واسع من التيار اليساري في فرنسا، حيث دعت الأمينة العامة لنقابة "الاتحاد العام للشغل" (CGT)، صوفي بينيت، حكومة ماكرون إلى "الوقف الفوري لأي تسليم أسلحة إلى إسرائيل".
كما أدانت "منظمة العفو الدولية" في فرنسا ما يحدث، معربة عن قلقها في بيان نشرته مديرة الفرع، التي شددت على أن استمرار تسليم الأسلحة "يغذي هذه الإبادة الجماعية".
من جانبهم، أشاد قادة سياسيون من اليسار الفرنسي بوقف تحميل الحاوية الأولى، من بينهم أوليفييه فور، الأمين العام للحزب الاشتراكي (PS)، الذي أكد أن "الإنسانية ليست سلعة"، بالإضافة إلى زعيم حزب فرنسا الأبية (LFI)، جان لوك ميلانشون، الذي طالب بفرض "حظر فوري على أسلحة الإبادة الجماعية".
.jpeg)