الشريط الإخباري

ترامب في الرياض والخليج: أولى الجولات الخارجية وأبعادها الإستراتيجية

ترامب في الرياض والخليج: أولى الجولات الخارجية وأبعادها الإستراتيجية

الحديدة اكسبرس| تقارير وتحليلات

13 مايو 2025




وصل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى السعودية صباح الثلاثاء 13 مايو 2025، في إطار أول زيارة خارجية له منذ توليه منصبه في يناير الماضي. هذه الزيارة هي المحطة الأولى في جولة تستمر أربعة أيام وتشمل أيضًا قطر والإمارات، بهدف معلن هو إبرام اتفاقيات كبرى والسعي لتحقيق تسويات للنزاعات الإقليمية.  


قصص موصى بها :

قارون العصر يشتري ذمم العالم لتبيض وجه المملكة الدموي

الفيلم الوثائقي "رفع الغطاء عن المملكة" يكشف عن جرائم مروعة في السعودية



استقبل ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان الرئيس الأمريكي في مطار الملك خالد بالرياض بمراسم رسمية، تضمنت إطلاق 21 طلقة مدفعية وعزف النشيدين الوطنيين. ثم توجها إلى قصر اليمامة لإجراء المباحثات.

من المقرر عقد اجتماعات مع القيادة السعودية، بما في ذلك أكثر من 40 شخصية من مجالات الاقتصاد والسياسة والأمن، بالإضافة إلى قادة الأعمال الأمريكيين والسعوديين، بمن فيهم الملياردير إيلون ماسك. كما سيلتقي ترامب بقادة الدول الست الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي.

يتضمن جدول أعمال الزيارة مناقشة الملفات الاقتصادية والسياسية، الأمن الإقليمي، ملف فلسطين، والتنمية المستدامة. الحدث الرئيسي هو منتدى الاستثمار السعودي الأمريكي في الرياض. من المتوقع أن تعلن الولايات المتحدة والسعودية وقطر والإمارات عن استثمارات محتملة بتريليونات الدولارات، استكمالًا لتعهد سعودي سابق باستثمار 600 مليار دولار في الولايات المتحدة على مدى أربع سنوات.  



قصص موصى بها :

تليجراف: عوائد اكتتاب ارامكو لن تنقذ بن سلمان ..وأسرة آل سعود في مأزق حقيقي

تعزيزات عسكرية جديدة للمحتل السعودي تصل إلى عدن



وصف البيت الأبيض الرحلة بأن لها "أهمية كبيرة"، ووصفها ترامب نفسه بـ"التاريخية". يرافق ترامب وفد رفيع المستوى يضم وزراء وقادة أعمال أمريكيين بارزين.

أشار ترامب أيضًا إلى رحلات متابعة محتملة في وقت لاحق من الأسبوع إلى تركيا لاجتماع محتمل بين بوتين وزيلينسكي، وإلى إسرائيل بشكل مشروط في حال التوصل إلى وقف إطلاق نار في قطاع غزة.

الدلالات والأبعاد:


رمزية اختيار أول زيارة خارجية: اختيار السعودية والخليج كوجهة لأول زيارة خارجية لترامب يحمل رمزية عالية. إنه يشير إلى أولوية إستراتيجية توليها إدارة ترامب لهذه المنطقة، ربما على حساب الحلفاء الغربيين التقليديين. يؤكد هذا الاختيار على أهمية المنطقة الحيوية في مجالات الطاقة والأمن والتجارة بالنسبة للإدارة الأمريكية، ويسلط الضوء على تركيز الإدارة على الدبلوماسية العملية الموجهة نحو الصفقات.

البعد الاقتصادي المكثف: التركيز الكبير على اتفاقيات الاستثمار، وحضور عدد كبير من قادة الأعمال البارزين، والمشاركة في منتدى الاستثمار، يشير إلى بعد اقتصادي قوي للزيارة. الهدف المحتمل هو تعميق العلاقات الاقتصادية، جذب رؤوس الأموال الخليجية إلى الولايات المتحدة (وربما خلق فرص عمل وتحفيز الاقتصاد الأمريكي)، ودعم جهود التنويع الاقتصادي في دول الخليج. الإشارة إلى تريليونات الدولارات المحتملة تعكس طموحات شراكة اقتصادية واسعة النطاق.

تعزيز الشراكات الإستراتيجية والأمن الإقليمي: تهدف الاجتماعات مع القيادة السعودية ولقاء قادة دول مجلس التعاون الخليجي مجتمعين إلى تعزيز التحالفات القائمة وبناء شراكات إستراتيجية أقوى. تشير المناقشات حول الأمن الإقليمي والنزاعات (بما في ذلك فلسطين) إلى محاولة لتنسيق السياسات، مواجهة التهديدات المشتركة (مثل عدم الاستقرار الإقليمي)، وربما ممارسة نفوذ أمريكي للوساطة أو إدارة النزاعات، على الرغم من الاعتراف بصعوبة تحقيق اختراقات.

الأهمية الجيوسياسية للخليج: تؤكد الزيارة على الدور الجيوسياسي المتزايد والأهمية الإقليمية للسعودية ودول الخليج الأخرى في نظر الإدارة الأمريكية. من خلال الانخراط المباشر مع هذه الدول في وقت مبكر من ولايته، يقر ترامب بنفوذها في الديناميكيات الإقليمية وأهميتها كشركاء في مواجهة التحديات المعقدة.

أسلوب ترامب في الدبلوماسية الشخصية: إدراج شخصيات أعمال بارزة مثل إيلون ماسك، التركيز على الصفقات الكبيرة، والإشارة إلى رحلات متابعة محتملة غير تقليدية (تركيا لقمة كبيرة، إسرائيل مشروطة بحدث معين) تعكس أسلوب ترامب المميز في الدبلوماسية الشخصية، حيث يولي الأولوية للانخراط المباشر والنتائج المترتبة على الصفقات.

الاستمرارية والتطور: كون هذه هي المرة الثانية التي يختار فيها ترامب السعودية كمحطة أولى لرحلة خارجية (الأولى كانت قبل 8 سنوات، على الأرجح في عام 2017) يسلط الضوء على رؤية إستراتيجية ثابتة تجاه المملكة والمنطقة، في حين يعكس السياق المحدد لعام 2025 وبنود جدول الأعمال تطور المشهد الإقليمي والتحديات القائمة.


إرسال تعليق

أحدث أقدم

نموذج الاتصال