"ثورة نسائية" تشتعل في المحافظات المحتلة: من عدن إلى المهرة .. صرخة ضد حرب الخدمات و منظومة الفساد
تقرير/عبده بغيل الحديدة اكسبرس
12 مايو 2025
![]() |
| "ثورة نسائية" تشتعل في المحافظات المحتلة: من عدن إلى المهرة .. صرخة ضد حرب الخدمات و منظومة الفساد |
لم يعد بركان الغضب خامداً في المحافظات المحتلة، فمن رحم المعاناة التي فجرتها "حرب الخدمات" الطاحنة، وفي ظل انهيار معيشي واقتصادي يهدد بابتلاع ما تبقى من رمق الحياة، انفجرت حناجر الآلاف من نساء عدن والمهرة وشبوة مُعلنةً انطلاق "ثورة النسوان". لم تكن مجرد وقفة احتجاجية عابرة، بل زلزال شعبي ضرب ساحة العروض، معلنةً السخط العارم على الواقع المرير، ومطالبةً بإسقاط "منظومة الفساد" التي جرّت المحافظات المحتلة إلى نفق مظلم الدرك. هي صرخة الجوع والقهر، تشعلها نساء قررن كسر جدار الخوف ومواجهة المتسببين في مأساتهن، وعلى رأسهم من أسموهن "عصابة الرياض وأبوظبي والمتمثلة في حكومة العمالة ومليشيا الارتزاق"، متهمات الطرفين بالفشل المشترك في توفير أبسط مقومات الحياة.
قصص موصى بها :
》ثورة نسائية تشعل المحافظات المحتلة - من عدن الى المهرة صرخة ضد حرب الخدمات ومنظومة الفساد
》اليمن بين الخيانة والشرف.. الانتقالي يغازل إسرائيل والحوثي يقصف تل أبيب!
وفي تفاصيل هذا الحراك الذي تجسد بشكل بارز في عدن، شهدت ساحة العروض بالمدينة المحتلة، يوم السبت، وقفة احتجاجية نسائية حاشدة شاركت فيها آلاف النساء، اللواتي عبرن عن غضبهن العارم إزاء الانهيار المتسارع في الخدمات الأساسية، وفي مقدمتها الانقطاع المتواصل للكهرباء والمياه، وطالبن بإنقاذ عدن وأهلها مما أطلقن عليه "حرب الخدمات".
وفي هذه الوقفة التي حملت شعار "ثورة النسوان"، رفعت المحتجات أصواتهن عالياً، موجهات انتقادات حادة، بحسب ناشطين ووسائل إعلام محلية، ضد من وصفنهن بـ"عصابة الرياضي وأبوظبي" ومن يمثلها من "حكومة العمالة ومليشيا الارتزاق". وصدحت حناجرهن بهتافات قوية من بينها: "لا انتقالي لا شرعية"، في دلالة على رفض كافة السلطات والأطراف القائمة التي اعتبرنها مسؤولة عن تردي الأوضاع.
كما رفعت النساء لافتات تطالب بإسقاط ما وصفنه بـ"منظومة المحاصصة الحكومية الفاسدة"، مؤكدات أن التشكيلات الحالية لا تعبر عن تطلعات الشعب، بل تمثل مجرد تحالف للمصالح والنفوذ لا يخدم المواطنين ولا يوفر لهم أبسط الحقوق. وتضمنت مطالبهن الملحة أيضاً توفير إمدادات منتظمة للكهرباء والمياه، وصرف المرتبات الشهرية لموظفي القطاع العام، وإيجاد حلول عاجلة لمشاكل الكوادر التربوية بما يسمح بعودة العملية التعليمية، بالإضافة إلى التدخل الفوري لإنقاذ العملة المحلية من انهيارها المتواصل والقياسي.
وتأتي هذه الاحتجاجات العارمة في وقت تشهد فيه مدينة عدن وغيرها من المحافظات المحتلة، انهياراً شاملاً في الخدمات الأساسية، وعلى رأسها خدمة الكهرباء التي تنقطع لساعات طويلة، وذلك بالتزامن مع ارتفاع درجات الحرارة بشكل كبير، مما فاقم من معاناة السكان وأدى إلى انتشار الأمراض والأوبئة، فضلاً عن استمرار انقطاع إمدادات المياه والتدهور الحاد والمستمر في قيمة العملة المحلية مقابل العملات الأجنبية.
