طوفانٌ من دمٍ وكرامة: يحيى السنوار أسطورة البقاء وبوصلة الأحرار في ذكراهم السنوية الثانية

طوفانٌ من دمٍ وكرامة: يحيى السنوار أسطورة البقاء وبوصلة الأحرار في ذكراهم السنوية الثانية

بقلم نبيل الجمل|الحديدة اكسبرس الإخباري 


تمرُّ الذكرى السنوية الثانية لاستشهاد القائد الحسيني، المجاهد البطل والشجاع المقاوم يحيى السنوار، شهيد الأمة وفلسطين والمقاومة، وشهيد الحرية الحمراء، وقائد حركة المقاومة ومخطط "طوفان الأقصى" الخالد، وقاهر الصهاينة الذي مرّغ أنف الكيان المؤقت في وحل الهزيمة والانكسار. إنها ذكرى رجلٍ لم يكن مجرد قائد عسكري، بل كان مدرسةً في الفداء، ومحطةً مضيئة في تاريخ الصراع الإنساني ضد الطغيان والاحتلال. لقد عاش عزيزاً وقضى عزيزاً مقبلاً غير مدبر، مُمْسِكاً بزمام العزة حتى آخر رمق في حياته، ليترك خلفه إرثاً خالداً يعجز الدهر عن محوه.

ولعل من أروع ما خلّده التاريخ من كلمات هذا القائد الفذ، تلك العبارات الصادقة التي تعكس عمق إيمانه وعدالة قضيته، حين قال في تحدٍ صارخ للاحتلال: "أعظم هدية يمكن أن يقدمها العدو لي هي أن يغتالني، وأن أقتل شهيداً على يديه"، وحين خاطب شعبه وأمته بالقول المأثور الذي هز وجدان العالم: "إننا ما زلنا في بداية الطوفان، وإننا ماضون حتى نكسر هذا الاحتلال ونقتلع جذوره من أرضنا". وتجسدت هذه الكلمات بأبهى صورها العيانية في لحظات استشهاده الأخيرة، حين رفض أن يستسلم أو ينكسر، فقاتل حتى أخر قطرة دم، مثخناً في جراح عدوه، ممسكاً بسلاحه وعصاه التي قذف بها درونَهم في مشهد أسطوري وثقه العدو قبل الصديق، ليؤكد للعالم أجمع صدق مقولته الخالدة: "أتمنى أن أستشهد طاهراً، مقبلاً غير مدبر، بسلاحي، على تراب غزة العزة".

رحل السنوار وبقيت روحه تحوم في سماء الأمة كقنديلٍ ينير دروب الثائرين، وستظل ذكراها العطرة حافزاً لكل أحرار العالم لمواصلة طريق المقاومة حتى تحرُّر كامل التراب الفلسطيني المقدَّس.

إرسال تعليق

0 تعليقات