ماذا تريد الرياض من ببكين في ظل التحفظ الأمريكي ؟؟
الحديدة اكسبرس الإخباري | قراءة تحليلية
تكشف التحركات الدبلوماسية الأخيرة عن تحول استراتيجي لافت في الشرق الأوسط؛ حيث لجأت المملكة العربية السعودية إلى الصين للتدخل لدى طهران بهدف كبح جماح جماعة "أنصار الله" (الحوثيين) حسب ما ذكرت صحيفة انديان تايمز . يأتي هذا التطور في وقت تواصل فيه واشنطن محاولاتها لتجنب الانخراط المباشر في تصعيد جديد بالمنطقة.
1. ماذا تريد السعودية من الصين تحديداً؟
كبح الهجمات والتصعيد: تطالب الرياض بكين بممارسة ضغط مباشر وجاد على طهران لاستخدام نفوذها لدى الحوثيين، وذلك لوقف هجماتهم واقتحاماتهم العسكرية على طول ساحل البحر الأحمر ومحيط مضيق باب المندب حسبما أشارت الجارديان
* حماية شريان الطاقة والصادرات: أدت سيطرة الحوثيين وتزايد تهديداتهم للملاحة البحرية إلى وضع صادرات النفط السعودية وحركة الشحن في موقع خطر، لا سيما مع اضطراب الملاحة في مضيق هرمز ومحاولات استهداف خطوط الأنابيب البديلة.
2. أدوات الضغط الصينية وزوايا المناورة
* النفوذ الاقتصادي على طهران: تتمتع بكين بثقل اقتصادي غير مسبوق في إيـران؛ حيث تُعد المشتري الأكبر للنفط الإيراني (تستوعب أكثر من 80% من صادراتها البحرية).
* رسائل صينية سرية: أفادت التقارير بأن بكين وجهت رسائل خاصة إلى طهران أشد حزماً من تصريحاتها العلنية الداعية للتهدئة، مؤكدة أن اضطراب طرق الطاقة والتجارة العالمية يضر بالمصالح الاقتصادية للصين نفسها.
* رد طهران: واصلت طهران ربط الاستقرار الإقليمي بوقف الضغوط والعمليات العسكرية الأمريكية والإسرائيلية، مما يضع الحدود الدبلوماسية أمام الوساطة الصينية.
3. أسباب اللجوء للوساطة الصينية والتراجع الأمريكي
* التردد الأمريكي في فتح جبهة جديدة: تسعى واشنطن لتجنب مواجهة عسكرية واسعة مع الحوثيين؛ حيث أفضت المحادثات المباشرة بين مسؤولين أمريكيين وممثلي الحوثيين في عُمان إلى تفاهمات تحافظ على سلامة السفن الأمريكية مع استمرار التهدئة النسبيّة بين الطرفين حسبما ذكرت صحيفة انديان تايمز "لكن الحوثيون لم يؤكدون انهم التقوا الامريكان ولم يذكر اي مصدر تابع لهم ذلك"
* إرث الرعاية الصينية (2023): تعتمد الرياض على الدور الدبلوماسي السابق لبكين، التي نجحت عام 2023 في رعاية الاتفاق التاريخي لإعادة العلاقات بين السعودية وإيران.

0 تعليقات