الشريط الإخباري

ترامب: نريد من دول الخليج تعويض الولايات المتحدة عن التكاليف التي تتكبدها لحماية مضيق هرمز

رويترز عن ترامب: نريد من دول الخليج تعويض الولايات المتحدة عن التكاليف التي تتكبدها لحماية مضيق هرمز


الحديدة اكسبرس الاخباري ||خبر وتحليل
ترامب: نريد من دول الخليج تعويض الولايات المتحدة عن التكاليف التي تتكبدها لحماية مضيق هرمز



تقرير: واشنطن تطالب دول الخليج بتعويضات عن حماية المضيق.. بين المبررات القانونية والاعتراضات الإقليمية

متابعة – وكالات

في تطور جديد للتوترات البحرية في مياه الخليج، كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن نيته المطالبة دول مجلس التعاون الخليجي وإسرائيل بتعويض الولايات المتحدة عن تكاليف حماية مضيق هرمز، مقابل نسبة 20% من قيمة البضائع المارة عبره. بينما تطرح واشنطن الأمر كـ"توزيع عادل للأعباء"، يواجه الاقتراح اعتراضات قانونية وسياسية، وسط تعقيدات أمنية في واحدة من أهم ممرات الطاقة في العالم.



أولاً: الموقف الأمريكي – "لا حماية مجانية"

يصر الإدارة الأمريكية على أن استمرارها في تأمين الملاحة البحرية لعقود دون عائد مالي يمثل عبئاً غير منصف على دافعي الضرائب. ويرى مسؤولون أمريكيون أن دول المنطقة، التي تمتلك موارد مالية ضخمة وتصدر معظم نفطها عبر المضيق، ينبغي أن تتحمل نصيباً أكبر من التكاليف. ويُنظر إلى هذا الطلب على أنه محاولة لإعادة صياغة العلاقات الدفاعية في المنطقة نحو عقود خدمية قابلة للقياس، بعيداً عن اتفاقيات الحماية التقليدية.

ثانياً: الموقف الخليجي (قراءة في ردود الفعل المحتملة)

حتى الآن، لم يصدر ردود رسمية جماعية من دول الخليج، غير أن مصادر دبلوماسية تشير إلى عدة محاور للاعتراض المحتمل:

· السيادة والقانون الدولي: تنص اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار (UNCLOS) على حق المرور العابر في المضائق الدولية دون تمييز، مما يجعل فرض رسوم أحادية الجانب موضع تساؤل قانوني.
· الاعتماد المزدوج: ترى بعض الدول الخليجية أنها تتحمل بالفعل تكاليف باهظة في تحالفاتها العسكرية وشراء الأسلحة الأمريكية، وبالتالي فإن المطالبة بمدفوعات إضافية قد تُقرأ على أنها "ضريبة حماية" تخل بتوازن التحالف.
· البحث عن البدائل: قد يُسرع هذا الطلب من اتجاه بعض الدول لتنويع شركائها الأمنيين، أو الاعتماد على التكنولوجيا البحرية الذاتية، أو تعزيز الدور المشترك لقوات درع الجزيرة.

ثالثاً: موقف إيران – اتهام بالتصعيد

على الجانب الآخر، اعتبرت طهران هذا الإعلان تدخلاً مباشراً في منطقة تعتبرها جوارها الحيوي، واتهمت واشنطن بمحاولة "فرض هيمنة تجارية تحت غطاء أمني". وأكدت القوات الإيرانية أن أمن المضيق مسؤولية مشتركة لدول المنطقة، وأن أي دور أجنبي مدفوع الأجر سيعقّد الأوضاع بدلاً من أن يحلّها، مهددةً بأي إجراء يحاول تقييد سيادتها البحرية.

رابعاً: الرؤية القانونية الدولية

أعلنت المنظمة البحرية الدولية (IMO) أن فرض رسوم على العبور في مياه دولية يفتقر إلى السوابق القانونية الموثقة، وقد يفتح الباب أمام نزاعات مشابهة في مضايق حيوية أخرى (مثل باب المندب أو سنغافورة). خبراء قانونيون يرجحون أن صيغة "التعويض" ستواجه عقبات تقنية، حيث يصعب تحديد نسبة 20% من البضائع دون آليات تحصيل تعترضها شركات التأمين ومالكي السفن.



هل هو إنذار أم ورقة ضغط؟

يرى مراقبون أن التصريح الأمريكي قد يكون أداة ضغط أكثر كونه خطة تنفيذية، بهدف دفع الحلفاء لزيادة مساهماتهم المالية في التحالفات الحالية، أو لدفعهم لقبول ترتيبات أمنية جديدة تخدم المصالح الاستراتيجية لواشنطن. في المقابل، تطالب أوساط خليجية بوضوح أكبر حول قيمة التكاليف الأمريكي الفعلية، وماهية الشفافية في الإنفاق الدفاعي المشترك.

في المحصلة، يبقى الملف معلقاً بين:

· حق واشنطن في إعادة تقييم التزاماتها الخارجية.
· حقوق دول المنطقة في سيادتها على ممراتها المائية واستقرار عقودها الدفاعية.
· الحاجة المشتركة إلى تفاهمات أوسع تمنع تحويل ممر استراتيجي إلى ساحة خلافات سياسية ومالية.


إرسال تعليق

أحدث أقدم

نموذج الاتصال