من بينها الأردن .. تحرك رئيس الزراء العراقي على الزيدي لملاحقة رجال أعمال فاسدين في دول عربية
الحديدة اكسبرس الاخباري /تقرير
الأربعاء 01-07-2026
نفّذ جهاز مكافحة الإرهاب فجر الأحد حملة مداهمات واسعة في "المنطقة الخضراء" ومحافظات أخرى، أسفرت عن اعتقال 47 متهماً بينهم نواب رفعت عنهم الحصانة ومسؤولون حاليون وسابقون، بتهم فساد مالي وإداري يُقدّر بمئات الملايين من الدولارات .
القائمة الأولية لأبرز المعتقلين شملت 15 اسماً، أبرزهم :
· مثنى السامرائي (رئيس تحالف عزم وعضو مجلس النواب)
· زياد الجنابي، بهاء النوري، محمد الكربولي، عالية نصيف (نواب في البرلمان)
· آخرين بينهم حسن الخفاجي، عبد الرحمن اللويزي، مضر الكروي، هند العباسي، محمد فرمان الجبوري، بشرى القيسي
خلفيات الخبر والأبعاد السياسية
1. الاعترافات كشرارة:
جاءت هذه الحملة عقب اعترافات وكيل وزارة النفط عدنان الجميلي، الذي اعتُقل أواخر مايو الماضي وعُثر لديه على نحو 11 مليون دولار، وكشفت تعاونه مع مسؤولين نافذين . كما تم مصادرة أكثر من 85 مليون دولار ضمن هذه القضية .
2. رسائل مزدوجة من الزيدي:
حملة رئيس الوزراء علي الزيدي (الذي كُلف بتشكيل الحكومة في أبريل 2026) تحمل رسائل سياسية :
· داخلياً: توجيه رسالة بأن "لا أحد فوق القانون" وضرب شبكات الفساد، في خطوة وصفتها المصادر بـ"السابقة" و"زلزال" في النظام السياسي القائم على التواطؤ .
· خارجياً: إظهار الحزم قبيل زيارته المرتقبة إلى واشنطن منتصف يوليو، استجابة لضغوط أميركية لمكافحة غسل الأموال .
3. حجم الحملة وطبيعتها:
توصف بأنها الأوسع والأشمل منذ 2003، واستهدفت شخصيات من الصف الثاني (نواب ومسؤولين)، بينما أبدى رؤساء وزراء سابقون (المالكي والسوداني) دعمهم، مما يشير إلى أن كبار القيادات قد لا تكون مستهدفة .
4. مستقبل الحملة:
أكد الزيدي أن "ما جرى هو مرحلة أولى" وأن الاعتقالات مستمرة . لكن مراقبين يرجحون أن تبقى في نطاق توجيه الرسائل السياسية .
غرائب وعجائب المداهمات:
في العراق أبرز ما كشفته المداهمات كان في منزل النائبة عالية نصيف، عضو لجنة النزاهة البرلمانية لأربع دورات متتالية، حيث عُثر على أكثر من 20 مليار دينار عراقي، أي ما يقارب 15.5 مليون دولار، إضافة إلى كميات كبيرة من الذهب.
ولكن الأغرب كان في منزل النائبة هند العباسي عن محافظة صلاح الدين، التي تم ضبطها إلى جانب نواب آخرين إذ أكدت تقارير صحفية أن التحقيقات أسفرت عن ضبط ملايين الدولارات نقدًا وكميات ضخمة من الذهب غير أن المفاجأة الأكبر التي تسببت في جدل كبير تمثلت في عثور سلطات إنفاذ القانون على ملابس داخلية مصنوعة بالكامل من الذهب الخالص.
الاعتقالات استندت جزئياً إلى اعترافات أدلى بها وكيل وزارة النفط عدنان الجميلي، الموقوف منذ الشهر الماضي، وتشير مصادر إلى احتمال أن تقود هذه الاعترافات لكشف أسماء جديدة في الأيام المقبلة.


