الشريط الإخباري

"واشنطن بوست" تكشف عن أضرار الضربات الإيرانية على القواعد الأمريكية بالشرق الأوسط أكبر بكثير مما أعلنته واشنطن

"واشنطن بوست" تكشف المستور وتقول بأن أضرار الضربات الإيرانية على القواعد الأمريكية بمنطقة الخليج أكبر بكثير مما أعلنته واشنطن


الحديدة اكسبرس الإخباري/ متابعات دولية 

الخميس 7-5-2026 




كشف تحقيق استقصائي أجرته صحيفة "واشنطن بوست" ورصده "الحديدة اكسبرس الإخباري" أن الضربات الإيرانية التي استهدفت القواعد العسكرية الأمريكية في منطقة الخليج منذ العدوان الامريكي الإسرائيلي على ايران  في 28 فبراير 2026، تسببت في أضرار مادية وبشرية أكبر بكثير مما اعترفت به الحكومة الأمريكية رسمياً. استند التحقيق إلى تحليل صور الأقمار الصناعية وبيانات أخرى.


التفاصيل الجوهرية من التحقيق 


1.  حجم الأضرار المادية

  دمرت أو تضررت ما لا يقل عن **228** مبنى أو قطعة من المعدات العسكرية الأمريكية في 15 موقعاً عسكرياً في 6 دول هي: الكويت، البحرين، قطر، الأردن، السعودية، والإمارات العربية المتحدة.

    شملت الأضرار: حظائر الطائرات، الثكنات، المستودعات، مستودعات الوقود، الطائرات، أنظمة الرادار، مواقع الاتصالات، وأنظمة الدفاع الجوي.


2.  المواقع الأكثر تضرراً:

    *   منشأة دعم الأسطول البحرين:

 المقر الرئيسي للأسطول الخامس الأمريكي.

  قواعد عسكرية في الكويت:

 قاعدة علي السالم الجوية، معسكر عريجان، ومعسكر بوهينغ.


3.  **أنظمة دفاعية متطورة تم استهدافها:**

    *   معدات منظومة "باتريوت" للدفاع الجوي في البحرين والكويت.

    *   مواقع اتصالات عبر الأقمار الصناعية في قاعدة العديد الجوية في قطر.

    *   رادارات وأنظمة رادار (Radomes) في منشآت متعددة.

    *   معدات ورادارات منظومة "ثاد" (THAAD) للدفاع الصاروخي في الأردن والإمارات.


4.  **الخسائر البشرية والضغط التشغيلي:**

    *   قُتل **7** جنود أمريكيين: 6 في الكويت وواحد في السعودية منذ بداية الحرب.

    *   أُصيب أكثر من **400** جندي، معظمهم بجروح طفيفة عادوا بها للخدمة، لكن 12 منهم على الأقل أصيبوا بجروح خطيرة.

    *   تسبب التهديد المستمر للصواريخ والطائرات المسيرة الإيرانية في إجبار القادة العسكريين على **تقليل أعداد القوات** في بعض القواعد، مما أدى إلى نقل بعض العناصر بعيداً عن المواقع المكشوفة، مما قلل من خطر الإصابات الجماعية لكنه **عقّد العمليات الأمريكية** في المنطقة.


**أبعاد إضافية وأسباب القلق:**


*   **صعوبة الحصول على الصور الفضائية:** ذكر التحقيق أن صور الأقمار الصناعية التجارية لمنطقة النزاع أصبحت صعبة المنال بعد الحرب، إذ استجابت شركة "بلانيت لابز" لطلب الحكومة الأمريكية بحجب صور إيران ومنطقة النزاع، لمنع الأعداء من استخدامها لاستهداف القوات الأمريكية. في المقابل، واصلت وسائل إعلام إيرانية نشر صور عالية الدقة تدعي أنها تظهر أضراراً في المواقع الأمريكية.

*   **قدرات المراقبة الإيرانية:** يأتي التحقيق في وقت كشفت تقارير سابقة (أبريل 2026) أن إيران حصلت سراً على قمر صناعي صيني الصنع للتجسس، مما يمنح طهران قدرة جديدة على مراقبة القواعد العسكرية الأمريكية في الشرق الأوسط. كما دمر الجيش الإسرائيلي في مارس الماضي قدرات إيرانية لتحديد الأهداف عبر الأقمار الصناعية، خشية استخدامها لمراقبة المنشآت الإسرائيلية والأمريكية.

*   **استمرار التصعيد:** نُشر التحقيق بينما استمرت الهجمات الإيرانية على المنطقة، حيث قامت الإمارات بتفعيل دفاعاتها الجوية ضد صواريخ وطائرات مسيرة إيرانية، وهو ما نفته طهران مدعية أنها تتخذ "إجراءات دفاعية" ضد أهداف أمريكية.

*   **الاستنتاج النهائي:** خلصت "واشنطن بوست" إلى أن الحجم الكامل للأضرار قد لا يُعرف إلا بعد انتهاء النزاع، عندما يتمكن المسؤولون العسكريون من تقديم تقييم شامل.


**تحليل الخبر من منظور حيادي:**


*   **دلالة الكشف:** يُظهر التحقيق فجوة كبيرة بين الرواية الرسمية الأمريكية التي قللت من حجم الأضرار، والواقع على الأرض الذي يشير إلى نجاح إيراني نسبي في إصابة أهداف حساسة. يثير هذا تساؤلات حول فعالية أنظمة الدفاع الجوي الأمريكية في مواجهة التهديدات الإيرانية، وقدرة طهران على تعطيل العمليات العسكرية الأمريكية في المنطقة.

*   **البعد الاستراتيجي:** الحصار المفروض على صور الأقمار الصناعية من جهة، ونشر إيران لصورها الخاصة من جهة أخرى، يكشفان عن حرب معلوماتية موازية للحرب العسكرية. كل طرف يحاول السيطرة على السردية الإعلامية وإظهار قوته وإخفاء نقاط ضعفه.

التداعيات على الاستراتيجية الأمريكية:


الضغط على القوات الأمريكية وضرورة نقلها وتقليل أعدادها في القواعد المكشوفة قد يؤثر على قدرة واشنطن على الرد أو شن عمليات هجومية واسعة من هذه القواعد. هذا قد يمنح إيران ميزة نسبية في الميدان.

*   **التساؤل حول الأهداف:** بينما يُظهر التقرير نجاحاً إيرانياً في إصابة أهداف، إلا أن السؤال يبقى حول التأثير النهائي على العمليات الأمريكية. هل تمكنت إيران من تعطيل قدرة أمريكا على شن هجمات جوية أو صاروخية؟ أم أن الأضرار، رغم كبرها، كانت ضمن الحدود التي تستطيع القوات الأمريكية استيعابها وإصلاحها؟ التقرير يميل إلى الإشارة إلى أن الضرر كان كبيراً، لكنه يعترف أيضاً بأن القيادة الأمريكية استطاعت حماية أرواح جنودها عبر إعادة الانتشار، مما يترك الباب مفتوحاً لتفسيرات متعددة.

 


إرسال تعليق

أحدث أقدم

نموذج الاتصال