الشريط الإخباري

المملكة المتحدة تسمح باستيراد الديزل ووقود الطائرات من النفط الخام الروسي

 المملكة المتحدة تسمح باستيراد الديزل ووقود الطائرات من النفط الخام الروسي





**لندن (رويترز) – 19 مايو 2026**

أعلنت المملكة المتحدة، اليوم الثلاثاء، السماح باستيراد وقود الديزل ووقود الطائرات الذي تم تكريره في الخارج من النفط الخام الروسي، وذلك بموجب إعفاء من العقوبات المفروضة على موسكو. يأتي هذا القرار في وقت يشهد فيه ارتفاعاً حاداً في تكاليف الوقود، مما يزيد الضغوط على شركات الطيران والأسر البريطانية، ويعود ذلك جزئياً إلى النزاع الدائر في الشرق الأوسط.

ويمثل التحرك البريطاني خطوة مماثلة لتلك التي اتخذتها الولايات المتحدة، والتي مددت يوم الاثنين إعفاءً من العقوبات يسمح بشراء النفط الروسي المنقول بحراً، وذلك بهدف دعم الدول المتأثرة بانقطاعات الإمداد المرتبطة بالحرب الإيرانية وإغلاق مضيق هرمز.

وقد أثار قرار واشنطن بتمديد الإعفاءات انتقادات واسعة، حيث قال منتقدون إنه يسمح للكرملين بجني المزيد من الأموال لتمويل الحرب في أوكرانيا، والتي أدت إلى سقوط ضحايا أبرياء.

وتتداول العقود الآجلة لخام برنت اليوم الثلاثاء عند حوالي 110 دولارات للبرميل، قرب أعلى مستوياتها الأخيرة، مما يعكس المخاوف من تعطل التدفقات عبر المضيق الاستراتيجي.

**ضغوط على الإمدادات العالمية**

امتدت آثار ارتفاع تكاليف الوقود إلى الاقتصاد العالمي، حيث قفزت أسعار وقود الطائرات بشكل كبير في الأشهر الأخيرة، مما يضغط على شركات الطيران التي قد يشكل الوقود ما يصل إلى ربع نفقاتها التشغيلية. وقد استجابت الناقلات الجوية بزيادة الأسعار، وخفض الطاقة الاستيعابية، وإصدار تحذيرات بشأن ضعف الأرباح.

كما ساهم ارتفاع تكاليف الوقود في زيادة ضغوط تكاليف المعيشة في بريطانيا، وهو ما تسعى الحكومة لتخفيفه في ظل معاناتها من التضخم ومخاوف القدرة على تحمل تكاليف الطاقة.

وأظهرت بيانات رسمية نشرت اليوم تباطؤاً في سوق العمل البريطاني، مع انخفاض في أعداد الموظفين وفرص العمل الشاغرة، في وقت يثقل فيه أثر الحرب الإيرانية كاهل التوقعات الاقتصادية.

**شروط الترخيص الجديد**

يحدد الترخيص الصادر اليوم إعفاءات للحالات التي تتم فيها معالجة الوقود في دول ثالثة، لكنه يشمل شروطاً مثل متطلبات حفظ السجلات للشركات. ووفقاً لإشعار حكومي، ستدخل القواعد الجديدة حيز التنفيذ اعتباراً من يوم الأربعاء وستكون ذات مدة غير محددة، على أن تُراجع بشكل دوري وقابلة للتعديل أو الإلغاء.

ولم ترد وزارة الخزانة البريطانية فوراً على طلب للتعقيب.

تهدف العقوبات الغربية إلى كبح عائدات الطاقة الروسية منذ غزو أوكرانيا، لكن النفط الخام الروسي لا يزال يتدفق إلى الأسواق العالمية، غالباً عبر وسطاء. وتُشحن كميات كبيرة إلى دول مثل الهند وتركيا، حيث يتم تكريرها وإعادة تصديرها، مما يعقد جهود الإنفاذ لأن المنتجات المكررة لا تُصنف عادة كمنشأ روسي بموجب قواعد التجارة القياسية.

**ترخيص منفصل للغاز المسال**

وبشكل منفصل، أصدرت بريطانيا اليوم ترخيصاً محدود المدة يغطي النقل البحري للغاز الطبيعي المسال من مشروعي "ساخالين-2" و"يامال" الروسيين والخدمات ذات الصلة - بما في ذلك الشحن والتمويل والوساطة - وذلك بموجب قواعد العقوبات على روسيا، على أن يستمر حتى الأول من يناير من العام المقبل.

يُعتبر مشروعا "ساخالين-2" في أقصى شرق روسيا، و"يامال للغاز الطبيعي المسال" في القطب الشمالي، من بين أكبر مشاريع تصدير الغاز في البلاد.

وكانت شركة "Taiyo Oil" اليابانية قد أعلنت في وقت سابق من مايو أن مصفاةها ستتلقى شحنة من مشروع "ساخالين-2" الروسي، وذلك سعياً منها لإيجاد بدائل للإمدادات الخليجية المتعطلة.




ال

إرسال تعليق

أحدث أقدم

نموذج الاتصال