بقائي: الخيانة للجار لا تبقى خافية.. ماذا يقصد!!
تقرير خاص /الحديدة اكسبرس الإخباري*
السبت 16-5-2026
💥 خلاصة الأزمة: روايتان متضاربتان
تتمثل القصة في إعلانين متناقضين صدرا خلال ساعات قليلة:
الرواية الإسرائيلية (نتنياهو يؤكد):** في 13 مايو 2026، أعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أنه قام **"بزيارة سرية"** إلى الإمارات خلال الحرب مع إيران (عملية "الأسد الراعد")، حيث التقى بالرئيس الشيخ محمد بن زايد، ووصف اللقاء بأنه **"اختراق تاريخي"** في العلاقات.
* **الرواية الإماراتية (النفي):** بعد ساعات فقط، أصدرت وزارة الخارجية الإماراتية بياناً رسمياً نفت فيه بشكل قاطع صحة هذه الأنباء، مؤكدة أنه **"لا صحة لما يتم تداوله حول زيارة رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى الدولة"**.
### 📰 أبرز ما قاله الإعلام
ركز الإعلام العالمي والعربي على عدة زوايا رئيسية في تغطيته للأزمة:
1. **التناقض الحاد والحرج الدبلوماسي:** أبرزت جميع المصادر التناقض الصارخ بين تأكيد نتنياهو ونفي الإمارات. وصفت تقارير مثل تقرير نيويورك تايمز الأمر بأنه يعكس "حساسيات العلاقة" بين البلدين، حيث تسعى الإمارات للحفاظ على تحالفها الأمني مع إسرائيل بعيداً عن الرأي العام العربي المعادي لإسرائيل. حتى أن بعض المصادر الإسرائيلية كشفت تفاصيل إضافية، حيث قال المتحدث السابق باسم نتنياهو إن الزيارة تمت في **مدينة العين** واستمرت عدة ساعات، بينما أصرت الإمارات على نفيها.
2. **توقيت الإعلان وأهدافه السياسية:** علق العديد من المحللين على أن إعلان نتنياهو قد يكون بدوافع سياسية داخلية. فأشارت هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) وإذاعة NPR إلى أن نتنياهو قد يكون سعى لتعزيز شعبيته قبل الانتخابات الإسرائيلية، وكسب نقاط سياسية، أو حتى صرف الأنظار عن مذكرات الاعتقال الصادرة بحقه من المحكمة الجنائية الدولية.
3. **التصعيد الإيراني والردود الغاضبة:** كانت إيران هي المراقب الأكثر حدة لهذا الخلاف. فقد هدد وزير الخارجية الإيراني عباس عراغجي علناً، قائلاً إن **"التواطؤ مع إسرائيل أمر لا يُغتفر"**، وأن "أولئك الذين يتواطؤون مع إسرائيل لزرع الفتنة سيُحاسبون"، في تهديد غير مباشر للإمارات. كما أضاف أن نتنياهو كشف علناً ما طالما أبلغته المخابرات الإيرانية لقادتها.
4. **تحالفات الحرب مقابل المصلحة العامة:** أشار الإعلام إلى أن هذه الأزمة تأتي في سياق الحرب مع إيران، حيث تعرضت الإمارات لأكبر عدد من الهجمات الإيرانية بصواريخ والمسيّرات. وعلى الرغم من ذلك، أكدت الإمارات أن علاقاتها مع إسرائيل رسمية ومعلنة (باتفاقيات أبراهام)، وليست سرية أو قائمة على ترتيبات غير شفافة، وهو ما يجعل أي زيارة غير معلنة "لا أساس لها من الصحة".
## 💡 لماذا هذا الموقف الإماراتي الحساس؟
قد تتساءل: لماذا تنفي الإمارات زيارة كهذه بشدة، خاصة مع وجود تقارير عن تعاون أمني واستخباراتي وثيق بين الطرفين خلال الحرب؟ الإجابة تكمن في حساسية الرأي العام:
* **الرأي العام العربي:** لا يزال الرأي العام في العالم العربي معادياً لإسرائيل، خصوصاً في ظل استمرار الحرب على غزة وملاحقة نتنياهو دولياً.
* **الهدف الاستراتيجي:** تريد الإمارات الحفاظ على مكاسبها من اتفاقيات أبراهام (اقتصادياً وسياحياً) وتجنب أي شيء يوحي بأنها حليف عسكري تابع لإسرائيل، مما قد يعرضها لانتقادات داخلية وإقليمية ويجعلها هدفاً أسهل للدعاية الإيرانية.
**مصادر موثوقة للمتابعة:**
* **سي إن إن العربية:** عادة ما تقدم تغطية سريعة وتحليلاً إقليمياً.
* **البي بي سي (BBC) عربي:** تغطية متوازنة وشاملة للأزمة.
* **وكالة الأنباء الإماراتية (وام):** المصدر الرسمي للموقف الإماراتي.
* **وكالة أنباء الإعلام الإسرائيلي (JNS):** تعكس الرواية الإسرائيلية بتفاصيل أكثر.
هذا الموقف هو مثال حي على صحة المثل الإماراتي الذي بدأت به حديثنا: مهما حاولت الأطراف إبقاء تحركاتها سرية، فإنها لا تلبث أن تظهر إلى العلن، خاصة عندما يتعلق الأمر بعلاقات حساسة كالعلاقة مع إسرائيل في المنطقة العربية
*كتب التقرير بالذكاء الاصطناعي

