من هو قائد قوة الرضوان الذي أرّق إسرائيل؟
إعداد عبده بغيل /الحديدة اكسبرس الإخباري
في خضم التصعيد و العدوان المستمر من إسرائيل على لبنان وخاصة حزب الله، عاد اسم "قوة الرضوان" إلى الواجهة بوصفها أحد أبرز الأذرع الهجومية وأكثرها إثارة للقلق والارق في الحسابات العسكرية التابعة للعدو الإسرائيلي . وبينما تتحدث تل أبيب عن استهداف قائد قوة الرضوان حيث قالت هيئة البث الإسرائيلية ان قائد قوة الرضوان الذي استهدف بالغارة الإسرائيلية هو مالك بلوط، وأشارت القناة 14 الإسرائيلية في عاجل لها قولها قواتنا نجحت في تصفية مالك بلوط قائد قوة الرضوان وعدد من المسلحين الآخرين معه فيما اضافة هيئة البث عن مسؤول إسرائيلي: عملية الاغتيال في الضاحية الجنوبية لبيروت تمت بالتنسيق مع الولايات المتحدة، وهنا يتزايد التساؤل حول هوية قائدها والدور الذي يلعبه في إدارة واحدة من أشرس الوحدات الخاصة في مجابهة إسرائيل .
تُعد "قوة الرضوان" وحدة النخبة التابعة لحزب الله اللبناني، وقد تأسست بهدف تنفيذ عمليات نوعية خلف خطوط العدو، بما في ذلك التسلل إلى مناطق داخل الأراضي التي تحتلها إسرائيل في حال اندلاع حرب شاملة. وتحمل هذه القوة اسم القائد العسكري الراحل عماد مغنية، المعروف بلقب "الحاج رضوان"، والذي يُعتبر أحد أبرز مهندسي العمل العسكري في الحزب.
وعلى الرغم من الضبابية التي تحيط بالبنية القيادية لهذه الوحدة، تشير تقديرات أمنية وإعلامية إلى أن قيادة "قوة الرضوان" لا تتركز في شخصية واحدة معلنة، بل تُدار ضمن هيكل قيادي سري ومعقد، يضم عدداً من القادة الميدانيين ذوي الخبرة القتالية العالية، ممن شاركوا في حروب سابقة، خاصة في سوريا. هذا الغموض يُعد جزءاً من استراتيجية الحزب في الحفاظ على أمن قياداته وتفادي الاستهداف المباشر.
إسرائيل، من جهتها، تنظر إلى "قوة الرضوان" باعتبارها تهديداً استراتيجياً حقيقياً، خصوصاً في سيناريوهات الحرب المقبلة. وتؤكد تقارير عسكرية إسرائيلية أن هذه القوة خضعت لتدريبات مكثفة على حرب المدن، والقتال في التضاريس المعقدة، واستخدام الأسلحة المتطورة، ما يجعلها قادرة على تنفيذ عمليات سريعة ومؤثرة في العمق العدو الإسرائيلي.
وخلال السنوات الأخيرة، كثّفت إسرائيل من عملياتها الاستخباراتية والعسكرية التي تستهدف كوادر هذه الوحدة، سواء عبر الغارات الجوية أو العمليات السرية، في محاولة لإضعاف قدراتها ومنعها من تحقيق عنصر المفاجأة في أي مواجهة قادمة. وفي هذا السياق، تتحدث وسائل إعلام إسرائيلية بشكل متكرر عن "قادة ميدانيين بارزين" تم استهدافهم، دون الكشف عن تفاصيل دقيقة لهوياتهم.
ويرى مراقبون أن مصدر القلق الإسرائيلي لا يرتبط فقط بشخص قائد "قوة الرضوان"، بل بطبيعة هذه الوحدة نفسها، التي تعتمد على اللامركزية والمرونة العالية في اتخاذ القرار، ما يجعلها قادرة على الاستمرار والعمل حتى في حال فقدان بعض قياداتها. كما أن الخبرات التي اكتسبتها خلال سنوات القتال في سوريا عززت من جاهزيتها القتالية بشكل ملحوظ.
في المقابل، يحرص حزب الله على إبقاء تفاصيل قياداته العسكرية، وخاصة في الوحدات الحساسة مثل "قوة الرضوان"، طي الكتمان، في إطار سياسة أمنية صارمة تهدف إلى تقليل فرص الاختراق أو الاستهداف. ويُعتقد أن هذا النهج ساهم بشكل كبير في الحفاظ على تماسك هذه القوة واستمرارية عملها رغم الضغوط المتزايدة.
وبينما تستمر إسرائيل في متابعة تحركات هذه الوحدة عن كثب، يبقى السؤال حول قائد "قوة الرضوان" مفتوحاً، ليس فقط من حيث الهوية، بل أيضاً من حيث القدرة على إدارة قوة تُعد من أكثر التشكيلات العسكرية غير النظامية تنظيماً وخطورة على اسرائيل ما يجعلها رقماً صعباً في أي معادلة عسكرية مقبلة.
التسميات
اسرائيل
