الشريط الإخباري

رياح "الاقتصاد" و"الحرب" تعصف بشعبية ترامب.. استطلاع جديد يكشف تشاؤماً أمريكياً واسعاً قبيل انتخابات التجديد النصفي


رياح "الاقتصاد" و"الحرب" تعصف بشعبية ترامب.. استطلاع جديد يكشف تشاؤماً أمريكياً واسعاً قبيل انتخابات التجديد النصفي

الحديدة اكسبرس | كتب عبده بغيل 
الاثنين 20-4-2026 
أظهر استطلاع رأي حديث تراجعاً ملحوظاً في شعبية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، حتى بين القواعد الشعبية لحزبه الجمهوري، في وقت يتزايد فيه استياء الأمريكيين من المسار الاقتصادي للبلاد وتصاعد حدة الصراع العسكري مع إيران.

وتأتي هذه النتائج، التي كشف عنها استطلاع أجره موقع "NBC News Decision Desk"، بمثابة "ناقوس خطر" للجمهوريين الذين يستعدون لخوض انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر المقبل، حيث تعكس الأرقام تآكلاً في الثقة الشعبية بالسياسات المتبعة مؤخراً.

تراجع داخل المعسكر الجمهوري
وفقاً لبيانات الاستطلاع، شهدت مكانة ترامب داخل الحزب الجمهوري انخفاضاً منذ مطلع العام الجاري، حيث تراجعت نسبة الجمهوريين الذين يمنحونه تقييماً إيجابياً بمقدار 4 نقاط مئوية لتصل إلى 83%. والأهم من ذلك، هو انخفاض نسبة "المؤيدين بشدة" من 58% إلى 52%، ما يشير إلى فتور في الحماس داخل قاعدته الصلبة.

أمريكا في "الاتجاه الخاطئ"
وعلى المستوى الوطني، أعرب ثلثا الأمريكيين عن اعتقادهم بأن البلاد تسير في "الاتجاه الخاطئ"، وهي القراءة الأكثر تشاؤماً منذ عودة ترامب إلى البيت الأبيض. وأشار التقرير إلى أن التعامل مع ملفي الاقتصاد والحرب الإيرانية هما المحركان الأساسيان لهذا التراجع.



أزمة المعيشة ورفض التصعيد العسكري
وفي تفاصيل الأرقام، أعرب 68% من المشاركين عن عدم رضاهم عن إدارة ترامب لملف التضخم وتكاليف المعيشة. ولم تكن أرقام السياسة الخارجية أفضل حالاً، حيث أبدى ثلثا الأمريكيين استياءهم من طريقة التعامل مع الصراع الإيراني، فيما شدد 61% على ضرورة توقف الولايات المتحدة عن اتخاذ أي إجراءات عسكرية إضافية ضد طهران.

ضغوط مالية ترهق الأسر الأمريكية
انعكس الضغط الاقتصادي بشكل مباشر على التقييم الشخصي للمواطنين، حيث قال 40% من الأمريكيين إن وضعهم المالي الشخصي ساء عما كان عليه قبل عام، وهي أدنى نسبة تفاؤل تسجل خلال الولاية الثانية لترامب. كما برزت أسعار الغاز كأحد أكبر التحديات، إذ اعتبرها ثلثا المشاركين مشكلة حقيقية تؤرق عائلاتهم.





انقسام حزبي حاد
وكشف الاستطلاع عن فجوة كبيرة في إدراك الوضع المالي بناءً على الانتماء الحزبي؛ فقد قال 55% من الديمقراطيين و46% من المستقلين إن أوضاعهم تدهورت، بينما لم يشعر بهذا التدهور سوى 18% من الجمهوريين، مما يعكس انقساماً حاداً في الشارع الأمريكي تجاه الواقع المعيشي.

تحديات انتخابية صعبة
وتضع هذه النتائج الحزب الجمهوري في موقف دفاعي صعب وهو يحاول الحفاظ على أغلبيته في الكونغرس. ويرى مراقبون أن إحباطات الناخبين بشأن لقمة العيش والمخاوف من الانزلاق إلى حرب أوسع في الشرق الأوسط قد تشكل نقاط ضعف قاتلة في المعركة الانتخابية القادمة.

يُذكر أن هذا الاستطلاع شمل أكثر من 32 ألف بالغ أمريكي، وأُجري في الفترة ما بين أواخر مارس ومنتصف أبريل 2026، بهامش خطأ ضئيل لا يتجاوز 1.8%.

إرسال تعليق

أحدث أقدم

نموذج الاتصال