"سرقة الغيوم".. تصريحات برلماني عراقي حول "التدخل الأمريكي" في المناخ تثير عاصفة من الجدل
الحديدة اكسبرس | تقارير
شهدت الأوساط السياسية والشعبية في العراق موجة واسعة من الجدل، عقب تصريحات "غير مسبوقة" أطلقها أحد أعضاء البرلمان العراقي، زعم فيها تورط الولايات المتحدة الأمريكية في "سرقة السحب" ومنع هطول الأمطار في المنطقة، وهو ما أعاد إلى الواجهة نظريات "حرب المناخ" وتأثيراتها السياسية.
اتهامات بـ"نهب السحب"
وفي تفاصيل التصريحات التي تصدرت منصات التواصل الاجتماعي، ذكر النائب العراقي أن الولايات المتحدة كانت تمارس عمليات ممنهجة لتحويل مسارات المنخفضات الجوية والغيوم بعيداً عن أجواء العراق وإيران وتركيا. وأشار النائب إلى أن هذه الدول عانت من جفاف غير طبيعي خلال الفترات الماضية نتيجة هذا التدخل التقني المتعمد.
ارتباط المناخ بالتوترات العسكرية
وربط البرلماني في حديثه بين عودة الأمطار الغزيرة مؤخراً إلى المنطقة وبين انشغال الولايات المتحدة بالتوترات العسكرية والميدانية مع إيران. واعتبر النائب أن "انشغال" واشنطن في الصراع الإقليمي الحالي أدى إلى تراجع سيطرتها التقنية على الغيوم، مما سمح للسحب بالوصول إلى الأجواء العراقية وهطول الأمطار في مدن مثل بغداد والموصل والبصرة.
بين السخرية والتأييد
وفور انتشار التصريح، انقسم الشارع العراقي والمتابعون عبر "الوسوم" النشطة (#سرقة_الغيوم، #أمطار_العراق) إلى تيارين؛ حيث اعتبر فريق من المتابعين أن هذه التصريحات تفتقر إلى السند العلمي وتدخل في إطار "نظرية المؤامرة" للتغطية على الفشل في إدارة ملف المياه والموارد الطبيعية.
وفي المقابل، استشهد آخرون بتقارير دولية تتحدث عن تقنيات "استمطار السحب" (Cloud Seeding) التي تمتلكها الدول الكبرى، معتبرين أن التلاعب بالمناخ لم يعد أمراً مستحيلاً في ظل التطور التكنولوجي العسكري، وأن المنطقة قد تكون ساحة لتجارب بيئية غير معلنة.
رأي الخبراء
من جانبهم، يرى خبراء الأرصاد الجوية أن التغيرات المناخية التي تشهدها المنطقة، من فترات جفاف متبوعة بفيضانات وموجات أمطار مفاجئة، هي نتيجة طبيعية لظاهرة الاحتباس الحراري العالمي وتغير أنماط الطقس في الشرق الأوسط، مؤكدين أن السيطرة على حركة الرياح والغيوم عبر قارات بأكملها هي عملية تتجاوز القدرات التقنية المتاحة حالياً.
تأتي هذه التصريحات في وقت يواجه فيه العراق أزمة مياه حادة نتيجة تراجع مناسيب نهري دجلة والفرات، مما يجعل ملف "المياه والمناخ" واحداً من أكثر الملفات حساسية وتأثيراً على الرأي العام العراقي.
التسميات
البيئة
