الشريط الإخباري

زلزال اقتصادي يضرب الأسواق العالمية: إغلاق مضيق هرمز وتصدع "أوبك" ينذران بكارثة مع استمرار الحصار الأمريكي

زلزال اقتصادي يضرب الأسواق العالمية: إغلاق مضيق هرمز وتصدع "أوبك" ينذران بكارثة مع استمرار الحصار الأمريكي


 الحديدة اكسبرس | تقرير عبده بغيل 
الثلاثاء 28-4-2026 
تشهد خارطة الاقتصاد العالمي حالة من الارتباك غير المسبوق، وسط تصاعد التوترات في منطقة الشرق الأوسط وتزايد حدة التداعيات الناتجة عن الحصار الأمريكي المفروض على الموانئ الإيرانية، وما أعقبه من اضطرابات حادة في حركة الملاحة الدولية عبر مضيق هرمز، الذي يعد الشريان الأهم لإمدادات الطاقة العالمية.

شلل في مضيق هرمز وتوقف شحنات أرامكو
وفي تطور ميداني يعكس خطورة الموقف، كشفت بيانات نقلتها صحيفة "وول ستريت جورنال" أن حركة عبور السفن في مضيق هرمز انخفضت إلى أدنى مستويات لها منذ سنوات الحرب، وذلك نتيجة الحصار الأمريكي والهجمات الإيرانية المضادة. هذا الشلل الملاحي ألقى بظلاله فوراً على كبار المنتجين؛ حيث نقلت وكالة "بلومبرغ" عن مصادر مطلعة أن شركة "أرامكو" السعودية تعتزم تعليق شحنات الغاز الشهر المقبل، وبررت ذلك بوقوع أضرار جسيمة في منشآتها التصديرية الرئيسية، مما يضع أمن الطاقة العالمي على المحك.


انسحاب مفاجئ للإمارات من "أوبك+"
وعلى الصعيد السياسي والاقتصادي، فجّرت دولة الإمارات مفاجأة مدوية أربكت حسابات سوق النفط، حيث أعلنت وكالة الأنباء الإماراتية الرسمية قرار الدولة بالخروج من منظمة "أوبك" وتحالف "أوبك +" اعتباراً من الأول من مايو 2026. هذا القرار يشير إلى تصدع كبير في التحالفات النفطية الدولية، ويعكس رغبة في التحرر من قيود الإنتاج في ظل حالة عدم اليقين التي تفرضها السياسات الأمريكية في المنطقة.

توقعات قاتمة للبنك الدولي وأسعار قياسية
من جانبه، أطلق البنك الدولي تحذيرات شديدة اللهجة، متوقعاً ارتفاع أسعار الطاقة بنسبة تصل إلى 24% بحلول عام 2026، شريطة أن تنتهي معظم الاضطرابات الحادة في الشرق الأوسط بحلول مايو القادم. وفي حال استمرار "التعنت الأمريكي" والتوتر العسكري، فإن الأرقام المرشحة للارتفاع قد تتجاوز هذه التوقعات بكثير.

ولم يتوقف الارتفاع عند حدود النفط والغاز، بل امتد ليشمل قطاعات حيوية أخرى؛ حيث قفزت أسعار مادة "اليوريا" (المستخدمة في الأسمدة والزراعة) إلى مستويات قياسية بلغت 700 دولار للطن، مما يهدد بموجة غلاء عالمية في أسعار الغذاء.

تداعيات إنسانية واجتماعية عابرة للقارات
وفيما وُصف بضريبة "العدوان" والحصار، تشير التقارير إلى دخول أكثر من 30 مليون شخص في دائرة الفقر نتيجة التداعيات الاقتصادية المباشرة للحرب والحصار على إيران. هذه الآثار لم تقتصر على منطقة الشرق الأوسط فحسب، بل بدأت تتردد أصداؤها في عمق العواصم الغربية؛ حيث سجلت الولايات المتحدة وأوروبا انخفاضاً ملحوظاً في مستويات الدخل وتراجعاً في توفر فرص الوظائف، نتيجة انكماش حركة التجارة وارتفاع تكاليف الإنتاج.

يرى مراقبون لـ "الحديدة اكسبرس" أن هذه التداعيات ما هي إلا في بدايتها، وأن إصرار واشنطن على سياسة الحصار والمواجهة قد يقود الاقتصاد العالمي إلى "ركود عظيم" جديد، لا سيما مع خروج ممرات مائية استراتيجية عن الخدمة وانهيار منظومات التنسيق النفطي الدولية.

إرسال تعليق

أحدث أقدم

نموذج الاتصال