الشريط الإخباري

القوات البحرية للحرس الثوري: مضيق ‎هرمز لن يعود أبداً إلى وضعه السابق خاصة بالنسبة لأميركا و ‎إسرائيل


إيران والسيطرة على مضيق هرمز: محور قوة استراتيجي عالمي

الحديدة اكسبرس| متابعات
الاثنين 6-4-2026





أعلنت قيادة القوات البحرية للحرس الثوري في إيران، مساء يوم الأحد، أن مضيق هرمز لن يعود أبدا إلى وضعه السابق وخاصة بالنسبة للولايات المتحدة وإسرائيل.


وأكدت أن البحرية التابعة للحرس الثوري تواصل الاستعدادات العملياتية للخطة التي أعلنها المسؤولون الإيرانيون لفرض نظام جديد في الخليج.

وكانت إيران قد أعلنت أنها ستعيد فتح مضيق هرمز ولكن بعد أن يتم تعويض خسائرها الناجمة عن الهجمات ضدها من خلال جزء من عائدات نظام عبور جديد، وذلك بحسب مهدي طباطبائي نائب رئيس مكتب الاتصالات التابع للرئاسة الإيرانية، يوم الأحد.


وكتب طباطبائي عبر منصة "إكس" أن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب "أصبح يهذي من شدة الغضب واليأس"، وذلك ردا على تهديده بـ"إعادة إيران إلى العصر الحجري".


بدورها، نقلت "وول ستريت جورنال" عن مسؤولين مطلعين أن الإيرانيين رفضوا تقديم أي تنازلات بشأن مطالبهم، كما رفضوا مقترحا يقضي بفتح مضيق هرمز مقابل وقف مؤقت لإطلاق النار.


كما أعلن الحرس الثوري أنه منع دخول وخروج عدة سفن من مضيق هرمز، وذلك "لعدم امتلاكها تصريحا"، حسب قوله.


والأحد وجه ترامب رسالة لإيران عبر تدوينة نشرها عبر منصته "تروث سوشيال" قال فيها: "افتحوا المضيق (هرمز) وإلا ستعيشون في الجحيم".


لكنه بدا وكأنه يمدد المهلة الممنوحة لإيران للتوصل إلى اتفاق يعيد فتح مضيق هرمز أو مواجهة قصف مدمّر، إذ نشر الأحد رسالة مقتضبة جاء فيها "الثلاثاء.. الساعة الثامنة مساء بتوقيت الساحل الشرقي!".

وتمثل المهلة الجديدة عند منتصف ليل الثلاثاء - الأربعاء بتوقيت غرينتش، تأجيلا ليوم واحد لإنذاره الموجه إلى طهران، بعدما توعد بتدمير محطات الكهرباء والجسور في البلاد في حال عدم التوصل إلى اتفاق.


يُشكل مضيق هرمز أحد أهم النقاط الاستراتيجية في العالم، حيث يبلغ طوله نحو 167 كيلومترًا، ويتراوح عرضه بين 36 و96 كيلومترًا، ويمر عبره نحو ثلث إجمالي الغاز المسال عالميًا، إضافة إلى نحو 25% من استهلاك النفط في العالم.

وتبرز أهمية إيران في هذا السياق، إذ لا يقتصر دورها على الموقع الجغرافي، بل يمتد إلى القدرات العسكرية الذكية التي تجعلها قادرة على التحكم بالممر الحيوي.

وتشير التحليلات إلى أن أي محاولة لفتح المضيق في حال اندلاع مواجهة ستكون مؤقتة، نظرًا للتكامل بين جيوبغرافيا المضيق وقدرات إيران الدفاعية.

ويشير خبراء إلى أن إيران لا تحتاج إلى قوة نارية هائلة لمواجهة محتملة، إذ يكفي توزيع ذكي للألغام البحرية في نقاط محددة من المضيق.

وأظهرت أبحاث السياسة الخارجية الأمريكية أن طهران تمتلك ما لا يقل عن خمسة آلاف لغم بحري، ما يجعل أي عملية لإزالتها محفوفة بالمخاطر تحت تهديد الصواريخ، وفق تقديرات البنتاغون.

هذا التوازن بين الموقع الاستراتيجي والقدرات العسكرية يجعل إيران اللاعب الرئيس في التحكم بمضيق هرمز، ويبرز دورها المحوري في ضمان الأمن أو تعطيل حركة الطاقة العالمية، مما يعكس أهميتها كقوة استراتيجية لا يمكن تجاهلها على الساحة الدولية.


إرسال تعليق

أحدث أقدم

نموذج الاتصال