الشريط الإخباري

طهران تتوعد بضربات "قوية ومؤلمة" لواشنطن.. ومضيق هرمز يتحول إلى ساحة "كسر عظم" عالمية

 طهران تتوعد بضربات "قوية ومؤلمة" لواشنطن.. ومضيق هرمز يتحول إلى ساحة "كسر عظم" عالمية

الحديدة اكسبرس|تقرير خاص

الخميس 30-4-2026 

دخلت المواجهة العسكرية في منطقة الشرق الأوسط منعطفاً حاسماً اليوم الخميس، حيث لوحت إيران بتوجيه "ضربات قوية ومؤلمة" للمواقع والمصالح الأمريكية في المنطقة في حال أقدمت واشنطن على تجديد هجماتها العسكرية. يأتي هذا التصعيد في وقت لا يزال فيه مضيق هرمز، الشريان الحيوي للطاقة عالمياً، مغلقاً للشهر الثاني على التوالي، مما يهدد بدفع الاقتصاد العالمي نحو ركود غير مسبوق.

اقرا المزيد :


 تهديدات إيرانية صريحة ومباشرة
أكدت القيادات العسكرية الإيرانية، وعلى رأسها الحرس الثوري، جاهزيتها للرد على أي تحرك أمريكي. ونقلت وسائل إعلام رسمية عن قائد القوات الجوية الفضائية، ماجد موسوي، تحذيراً شديد اللهجة قال فيه: "لقد شاهدتم ما حدث لقواعدكم الإقليمية، وسنرى الشيء نفسه يحدث لسفنكم الحربية".

وفي رسالة وجهها للمواطنين، أكد المرشد الأعلى مجتبى خامنئي نية بلاده الإبقاء على السيطرة الكاملة على مضيق هرمز، مشيراً إلى أن القوات الأجنبية "ليس لها مكان هناك إلا في قاع المياه"، وهو ما يعقد المساعي الدولية لإعادة فتح الممر المائي الذي يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط والغاز في العالم.

 خيارات عسكرية على طاولة ترامب
على الجانب الآخر، أفادت تقارير من واشنطن أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سيتلقى اليوم الخميس إحاطة عسكرية رفيعة المستوى لمناقشة سلسلة من الخيارات الجديدة. وتشمل هذه الخيارات شن ضربات عسكرية مكثفة لإجبار طهران على الجلوس إلى طاولة المفاوضات، أو حتى استخدام قوات برية للسيطرة على أجزاء من مضيق هرمز لتأمين الملاحة التجارية.

وتواجه الإدارة الأمريكية ضغوطاً زمنية، حيث يحل غداً الجمعة الموعد النهائي القانوني لإنهاء الحرب أو تقديم مبررات للكونغرس لتمديدها. ويرجح مراقبون أن يلجأ ترامب إلى تمديد العمليات لمدة 30 يوماً إضافية أو تجاهل المهلة في ظل استمرار إغلاق المضيق.


 أسواق الطاقة في "عين العاصفة"
تسببت الأنباء عن التصعيد العسكري في تذبذب حاد في أسواق النفط العالمية، حيث قفز سعر خام برنت القياسي ليصل إلى 126 دولاراً للبرميل، قبل أن يستقر لاحقاً حول 114 دولاراً. ومنذ اندلاع الصراع في فبراير الماضي، تضاعفت أسعار النفط، مما أدى إلى موجة تضخم عالمية خانقة.

وفي هذا السياق، حذر الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، من كارثة إنسانية واقتصادية، مؤكداً أن استمرار إغلاق هذا "الشريان الحيوي" سيؤدي إلى انخفاض النمو العالمي ويدفع بعشرات الملايين من البشر نحو الفقر والجوع الشديد.

المزيد من المواضيع المتعلقة :


 تحركات دبلوماسية متعثرة وتحالفات بحرية
تسعى الولايات المتحدة جاهدة لحشد حلفائها ضمن ما يسمى "بنية الحرية البحرية" (MFC)، وهو تحالف يهدف لتأمين الملاحة في مرحلة ما بعد الصراع. ورغم ترحيب دول مثل بريطانيا وفرنسا بالفكرة، إلا أنها ربطت مشاركتها الفعلية بانتهاء العمليات القتالية أولاً.

وعلى الصعيد الدبلوماسي، تقود باكستان جهود وساطة متعثرة لمحاولة نزع فتيل الأزمة، في حين تتمسك إيران بموقفها الذي يفصل بين ملفها النووي وبين قضايا الملاحة، مشترطة إنهاء الحصار البحري على صادراتها النفطية أولاً قبل الخوض في أي اتفاقات أمنية شاملة.

بين التهديدات العسكرية الإيرانية والخيارات الصعبة على طاولة البيت الأبيض، يبقى العالم في حالة ترقب وقلق، بانتظار ما ستسفر عنه الساعات القادمة التي قد تحدد مصير الاستقرار الاقتصادي والأمني في المنطقة والعالم.

---
تحرير: فريق الأخبار الدولية - الحديدة اكسبرس
المصدر رويترز

إرسال تعليق

أحدث أقدم

نموذج الاتصال