نقطة القوة التي تحولت إلى "فخ".. رسالة كندية غامضة تُنذر بزلزال في العلاقات مع واشنطن
الحديدة اكسبرس | متابعات دولية
في خطوة أثارت الكثير من التساؤلات حول مستقبل الخارطة الاقتصادية لأمريكا الشمالية، فجّر رئيس الوزراء الكندي، مارك كارني، مفاجأة مدوية في خطاب متلفز نُشر يوم الأحد، واصفاً التحالف الاقتصادي الوثيق مع الولايات المتحدة بأنه لم يعد "ميزة" كما كان في السابق.
تحول جذري في البوصلة
وفي كلمة وجهها عبر الفيديو، أكد كارني أن الروابط الاقتصادية القوية التي لطالما كانت تُعتبر الركيزة الأساسية لازدهار كندا ومصدر قوتها، قد انقلبت موازينها في الوقت الراهن لتتحول إلى "نقطة ضعف" حقيقية تهدد استقرار البلاد الاقتصادي.
واعتبر مراقبون أن هذا التصريح يمثل خروجاً غير مألوف عن الخطاب الدبلوماسي التقليدي بين الجارين، مشيرين إلى أن أوتاوا قد تكون في صدد مراجعة شاملة لتبعيتها التجارية والمالية لأكبر اقتصاد في العالم.
من "قوة" إلى "ثغرة"
ولم يكتفِ كارني بتشخيص الحالة، بل شدد بلهجة حازمة على أن هذا الاعتماد المفرط أصبح "خللاً يجب تصحيحه فوراً"، في إشارة واضحة إلى ضرورة فك الارتباط التدريجي أو البحث عن بدائل وتحالفات دولية جديدة تضمن لكندا استقلال قرارها السيادي بعيداً عن تقلبات السوق الأمريكية.
ولم يوضح رئيس الوزراء في خطابه الخطوات الإجرائية المباشرة لهذا "التصحيح"، مما فتح الباب أمام سيل من التكهنات حول طبيعة الإجراءات التي قد تتخذها كندا في المرحلة المقبلة، وهل ستتجه نحو تعزيز علاقاتها مع القوى الاقتصادية الصاعدة في آسيا وأوروبا؟
قراءة في الأبعاد
يأتي هذا الخطاب في وقت حساس يمر به الاقتصاد العالمي، حيث تعاني سلاسل التوريد والتحالفات التقليدية من ضغوط كبرى. ويرى خبراء في بوابة "الحديدة اكسبرس" أن وصف العلاقة مع واشنطن بـ "الضعف" قد يكون تمهيداً لسياسات حمائية جديدة أو محاولة لتحصين الاقتصاد الكندي من الصدمات القادمة من خلف الحدود الجنوبية.
ويبقى السؤال الأبرز الذي يتردد في الأوساط السياسية الآن: كيف سيكون رد فعل البيت الأبيض على هذا التحول المفاجئ في نبرة الشريك التاريخي؟ وهل نحن أمام بداية "طلاق اقتصادي" هادئ بين أوتاوا وواشنطن؟
الحديدة اكسبرس: عينيك على الحقيقة